تاريخ النشر: 2016-11-09 | 13:22
تاريخ النشر: 2016-11-09 | 13:22
أمد/ غزة - كتب م.عماد عبد الحميد الفالوجي: سأكتب عن هذا الموضوع الشائك الذي أخذ أبعادا مختلفة في التحليلات وصل بعضها الى درجة الاتهامات وبعضها أصابها الشطط والمغالاة في الأمر ،، وأنا أجزم أن الكثيرين الذين تعرضوا لهذا الموضوع يفتقرون الى حقيقة المعلومات حوله ، واكتفوا بترديد ما يقوله هذا الطرف أو ذاك ،، وهذا جعلني مضطرا لأكتب حقيقة ما جرى بحكم قربي من الفكرة منذ بدايتها ،، وهذا ليس دفاعا أو تبريرا عن أحد بقدر وضع المعلومة أمام المهتمين .
بداية هذه الندوات التي ستعقد تباعا في منتجع عين السخنة في مصر جاءت استجابة لمتغير سياسي من القيادة المصرية تجاه تخفيف الضغوط التي يعاني منها قطاع غزة ، ورغبة القيادة المصرية بالاستماع مباشرة من شرائح مختلفة من شعبنا في قطاع غزة بشكل مباشر دون المرور بالفذلكة السياسية او إعطاء القضية بعدا اكبر من حجمه ، فكانت الفكرة التي تحقق هذا الهدف هو استضافة عدد محدد من الشخصيات الاعتبارية الفاعلة من قطاع غزة والالتقاء في مصر وطرح كافة الإشكاليات الحاصلة بين قطاع غزة ومصر بشكل موضوعي ومنهجي وعلمي سواء ما يتعلق بمعبر رفح وهو الشريان الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي او الوضع الاقتصادي الصعب في قطاع غزة وإمكانية مساهمة مصر في هذا الملف والحديث مع خبراء اقتصاديين ورجال أعمال بشكل مباشر وتفصيلي ، او أزمة الكهرباء الخانقة التي يعيشها قطاع غزة وغير ذلك من القضايا الاجتماعية والأوضاع الداخلية..
وأراد الطرف المصري في نفس الوقت شرح الأوضاع الأمنية في شمال سيناء والأسباب الحقيقية وراء الإجراءات المصرية الصعبة التي أثرت بشكل مباشر على قطاع غزة ،، ومصر أرادت التعبير المباشر عن هذا المتغير القادم للمواطن الفلسطيني الغزي بشكل مباشر دون إعطاء ذلك أي بعد سياسي أو فصائلي محدد ، لأنه في حال دخل الجانب السياسي في القضية ستحدث بعض التعقيدات التي ستؤثر على تنفيذ القرار ومنها عدم تحقيق المصالحة الفلسطينية ولا يوجد أفق قريب لتحقيقها ، ولذلك سيبرز السؤال المعقد من سيشرف على هذه التسهيلات هل هو الوضع القائم في غزة والذي لازال في مشكلة مع مصر أم السلطة في رام الله والتي لا تملك سيطرة على القطاع ؟؟
من هذا المنطلق أرادت القيادة المصرية التوجه مباشرة لشخصيات من قطاع غزة فاعلة يمكن التشاور معها حول كافة هذه النقاط من خلال عقد مجموعة من اللقاءات المباشرة بدعوة من المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط يتم من خلالها دعوة عدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية المصرية وبناء على توصيات هذه اللقاءات تستجيب مصر لمطالب الأهل في قطاع غزة كمخرج محترم لتنفيذ السياسة المصرية تجاه القطاع .
ولعل المواطن الغزي يحتاج لهذه التسهيلات بشكل سريع وبعيد عن التجاذبات والمناكفات السياسية بعد سنوات المعاناة التي عايشها ، ومن هنا كانت الاستجابة الفورية لكل الشخصيات التي تم دعوتها لتحمل المسئولية تجاه قطاع غزة بالرغم أن للبعض كان له اجتهادات أخرى ..
هذه هي الحقيقة التي اعلمها مع إدراكي الكبير لحساسية القضايا والبعد الذي قد يتخذه البعض ، ولكن هذه هي الحقيقة بدون رتوش ، ولاشك ان هناك العديد من الأطراف الفلسطينية تحاول الاستفادة من هذا المتغير المصري تجاه القطاع ضمن حالة التنافس الشديد السائد بين القيادات الفلسطينية وهذا وضع طبيعي ،، لكن بدون مبالغة أو تهويل أو شطط في التفكير ..