امد/ لندن: اشارت صحيفة "الفايننشيال تايمز" البريطانية، نقلًا عن خبراء، الى إن "داعش" يسعى لتطوير أدواته لتوسيع نطاق التأثير بالخارج بعيدا عن أراضي الخلافة المزعومة وذلك في ظل الهجوم الذي تشنه دول التحالف الدولي ضده عبر آلاف من عمليات القصف الجوي التي لم تقض على مليشيات التنظيم أو قوته".
ولفتتت الصحيفة الى ان "التنظيم المسلح الذي نشأ متبنيا أيديولوجية أصولية تقضي بمواجهة والقضاء على الأقليات وأبناء الطائفة الشيعية انتقل إلى تبني طموحات أضخم وأكبر منذ إعلان دولة خلافته المزعومة، فرغم ما يتعرض له من مواجهة عسكرية إلا أن جهازه الاستخباراتي أصبح ناشطا لمد أذرعه في مناطق خارج سوريا والعراق".
فيما شرح مدير قسم التهديدات الانتقالية بمعهد الدراسات الاستراتيجية، ونائب رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية السابق "نايجل إنكستر"، أن "التنظيم أصبح يمتلك إدارة لتخطيط عمليات بالخارج"، مشيرا إلى "اتباع التنظيم لثلاث خطوات من أجل توسيع نطاقه بالخارج، الخطوة الأولى تتمثل في التواجد في مناطق أخرى ودول أخرى لمد مساحة أراضي الخلافة، وهو ما يقوم به التنظيم حاليا في ليبيا التي أصبحت حاضنة لواحد من أقوى فروعه، وتستمر محاولاته للتواجد بشبه جزيرة سيناء عن طريق تنظيم ولاية سيناء الذي أعلن ولاءه له، أما الخطوة الثانية وفقا لـ"إنكستر" هي تشكيل خلايا بالدول المجاورة مثل الأردن ولبنان والسعودية وتركيا لإثارة حالة من عدم الاستقرار، والخطوة الأخيرة هي تخطيط عمليات إرهابية داخل المدن الغربية".
بينما رأى الباحث في مركز دراسة الحرب، "هارلين جامبير" للصحيفة أن "التنظيم أصقل قدراته في إدارة الحملات الدولية"، لافتا إلى "تواصل التنظيم مع الجماعات الأصولية الأخرى بالشرق الأوسط وشمال وشرق وغرب أفريقيا لتبني صورته ومنهجه، وذلك يبدو أكثر وضوحا في ليبيا".