تاريخ النشر: 2016-01-17 | 18:46
تاريخ النشر: 2016-01-17 | 18:46
بسبب التسويف السياسي لكثير من القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني وتشعب الازمات والمشاكل المفتعلة لغرض ما في نفس يعقوب وكذلك رهان مجمل القضية بما فيها من امور وملفات امنية وسياسية واجتماعية ومصالح حزبية ومصالح عامة وما عليها من استحقاقات تنفيذ اتفاقيات دولية ابرمت وفق المراحل التفاوضية عبر السنوات الماضية وأيضاً تلك المهاترات السياسية التي تدخلت في الواقع الفلسطيني وارتباط القضية الفلسطينية بالعوامل العربية والإقليمية والدولية و التي تعليق بالحلول على استقرار بعض الدول المجاورة ومدى قوة وضعف هذا الحزب و ذالك الفيصل الذي يتولى الحكم بالقوة أوغير ذلك كل هذا الواقع المرير والمأساوي على الوضع الفلسطيني بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص ولا ننسي سرطان الانقسام الذي شطر الوطن جغرافيا وسياسيا واجتماعياً بل اصبح ورقة رابحة في يد الفلسطيني قبل غيره ليراهن بها على البقاء وكسب الوقت لانجاز مصالحه ومصالح حزبه حتى لو على حساب الشعب والصالح العام وكذلك استغلال الانقسام من قبل العدو ابشع استغلال والتذرع بعدم امتلاك الجانب الفلسطيني القدرة على التعاطي مع انجاز المفاوضات لأنه لا يمتلك التحكم بكامل الوطن اي القطاع والضفة وكذلك الامر ينطبق على حماس في غزة عدم الجدوى في تنفيذ بعض المهام من فتح المعبر لعدم شرعية حماس في ادارة المعبر من قبل مصر التي تخضع لفتح المعبر بشكل عادي لاتفاقيات دولية قد ابرمت مع السلطة الوطنية.
اما الحديث عن ملف المصالحة الذي هو من اهم الملفات التي تطفوا على الساحة الفلسطينية بين الحين والأخر لأنه اذا تمت المصالحة اعتقد أن كثير من ملفات سوف تحل تلقائيا ولا يكون هناك تزرع من هذه الجهة أو تلك لتمرير اي من مشاريع اقليمية وعرب وأنا اعتقد ان تأخر انجاز المصالحة خلاف للأسباب والمبررات المعروفة للجميع وكذلك المعرفة الجيدة لكثير من الاطراف الفلسطينية والعربية من هو المسئول عن تعطيل المصالحة ولكن لا احد يمتلك الجرأة على البوح بذلك و انما الخوف على مستقبله او عدم وجود حماية له من العقاب من اي جهة تعبر نفسها هي الحاكمة والمتصرفة في كافة الامور على الساحة الفلسطينية وكذلك حفاظاً على المصالحة الاقليمية والعربية المستفيدة من ذلك فان وضع القضية الفلسطينية هي بمثابة الحصان الرابح الخاسر لكثير من القضايا ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ومن يتعاطى معها سياسيا عربا وإقليميا بل فلسطينياً .
وبهذا المنطق المفتعل حول ملف المصالحة الفلسطينية نستنتج أن تأخر ابرام المصالحة انما يرجع لأن الكلام في هذا المبادرة كثير وكثير بل تعدى كل الحروف والكلمات والسطور والأوراق وأن الفعل قليل القليل وهما بذلك سبباً في انعدام المصداقية في التنفيذ تنفيذ كافة الاتفاقيات التي عقدت من اتفاقية القاهرة واتفاقية الدوحة وكذلك بعض الخطوات المحلية الفلسطينية والمبادرات من الشخصيات المستقلة .
ولكن وبسبب هذا الوقت الطويل القصير حول عدم انجاز المصالحة يتبادر الى الاذهان سؤال بل عدة اسئلة مرتبطة بعضها ببعض هل ذابت المشاكل العالقة ؟ وهل زالت العقبات المستعصية ؟ وهل رفع الفيتو والعطاء العربي والإقليمي والدولي والأمريكي والإسرائيلي عن المصالحة ؟ نرجو ذلك .
و من هذا المطلق لابد من اتخاذ قرار سياسيا على انهاء الانقسام واقيعا ويكون تفيذ كافة الاتفاقيات الخاصة بالمصالحة وكافة الامور المتعلقة بها بدون اي شرط من اي جهة فلسطينية لان الضحية بكل الاحوال هو الشعب المغيب عن كل القرارت السياسية وهو من يتحمل كافة الازمات وهو المذبوح بسكين المصالحة.
يجب أن تكون عناوين المرحلة والتنفيذ هي فلسطين اولا ثم اولا والوطن اكبر من الاحزاب والفصائل والأشخاص وتكون الاوليات في هذه المرحلة مرحلة انقاذ الوطن ولا تكون الا للقضايا الوطنية ولا يقدم الخاص على العام بل الصالح العام هو الاساس والاهتمام بالداخل ولا يكون الاهتمام بالخارج على حساب الداخل ولا بمخاطرة بمستقبلٍ قد لا يجود الزمان بمثله. والتاريخ خير سجل لما يجري .
على جميع القادة أن يدركوا أن هذه هي فرصتهم الأخيرة ، وأن عليهم أن يصدقوا ثورة الشعب وتهديده ، وأن يدركوا أن الفرصة المتاحة أمامهم هذه المرة لن تتكرر فلم يعد لدى الشعب أي فرصةٍ للصبر ، ولن يقبل أن يكون محطاً للسخرية والتهكم ، وأن يكون حقلاً للتجارب والأهواء ، ومجالاً للمناورات والانقلابات ، فهذه الفرصة هي الأخيرة ، وهذه المحاولة هي النهاية لأن الوضع بعد ذلك وان فشلت هذه المرحلة فان الوضع مرشح للخروج بالثورة والانتفاضة ضد الكل دون تمييز والشعب الفلسطيني سباق في الثورة ضد الانتداب البريطاني والاحتلال الصهيوني والشعب الفلسطيني المثل في الانتفاضة الاولى وانتفاضة الاقصى والهبة الشعبية الحالية وهو والأقدر على مواجهة الظلم والقادر على العطاء والتضحية والفداء لنيل الحرية والاستقلال والشعب الفلسطيني اقدر شعوب الارض على التضحية والعطاء والفداء وهو الاول بين شعوب المنطقة العارف لحقوقه ورسم خططه وتحديد اهدافه وعلى دراية جيدة بمشاكله وما تأثير كافة الاحداث العربية والإقليمية على قضيته الفلسطينية العادلة .