عن يديعوت احرانوت
يفكر نتنياهو على عقد مؤتمر اقليمي على غرار مؤتمر مدريد، لكن الفشل مؤكد مسبقا، وسينجم عنه الكثير من الاشكاليات، ومع كل هذا سيطرح على اوباما فكرة المؤتمر من أجل تهدئة الساحة الفلسطينية فالمطلوب اذا حل مرحلي طويل الامد.
من الواضح أن الشأن الفلسطيني لن يكون في مركز اللقاء بين اوباما ونتنياهو، فالبيت الأبيض حدد 75 دقيقة للقاء فيما بينهما، وحتى مع بعض الآفاق سيكون للإثنين الكثير من المواضيع لبحثها وقليل من نقاط الاتفاق.
رئيس الحكومة الإسرائيلي سيطلب منع اتفاق سيئ فمحادثات الملف النووي مع إيران وسيتفقان على سرعة التعاون الاستخباراتي، والتنفيذ الهادئ بموضوع الحرب ضد داعش والإسلام المتطرف في العراق وسوريا.
من جانبه الرئيس الأميركي لم يتنازل عن الشأن الفلسطيني، ليس فقط لأنه ملتزم أخلاقيا وسياسيا لجهود التوصل لحل دائم للنزاع، وكذلك لأن الولايات المتحدة مطالبة بالتهدئة عاجلة على الجبهة الفلسطينية وهي ملزمة بأن تثبت لحلفائها من الدول العربية والأوروبية أنها ليست عدوة للإسلام وإنما من أجل الفكر المتطرف.
ورغم كونها دولة عظمى فهي بحاجة إلى إذن شرعي ودولي وإقليمي في لحظة قصفها مع العرب والأوربيين المعتدلين لمناطق داعش في العراق وبتسليح المتمردين في سوريا لهذا الأمر الأخير لاوباما الذي يرغب بفرض فيتو في مجلس الأمن على اقتراح قرار بادر له أبو مازن الذي يسعى لإنهاء الاحتلال ثلاث سنوات. باختصار الولايات المتحدة بحاجة اليوم أن تدفع بالعملة الإسرائيلية الفلسطينية ثمن الائتلاف العربي المعتدل المساند لأمريكيا. وهو أمر مشابه قام به الرئيس جورج بوش أثناء حرب الخليج في عام 1991م حينها كان رئيس الوزراء شامير وكان مستعد للتعاون مع الأمريكان حيث طلب طرد صدام حسين وجيشه الكبير من الجبهة المعادية لإسرائيل. ولم يرغب أن يزعج الأمريكان والتحالف العربي والأوروبي الذين تجيشوا لذلك الأمر.
شامير دفع مرتين مقابل هذه الخدمة الاولى رد صواريخ سكاد والثانية مؤتمر مدريد الذي بادر له بوش الأب، فالهدف هو إيجاد حل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني حيث انعقد المؤتمر بمشاركة الدول العربية والفلسطينيين مثلهم الأردن بموافقة ياسر عرفات حيث كان المؤتمر عبارة عن خطابات طويلة بإعلان شامل غير ملزم.
والذي سيطرحه نتنياهو سخيف خاصة بعد 23 سنة كبديل للتفاوض المباشر مع الفلسطينيين حل الدولتين ليس بحساب إسرائيل حاليا. عملية الجرف الصامد أضعف حماس مرة أخرى، ماذا يستطيع الفلسطينيون أن يعملوا في منطقة تم الانسحاب منها؟
نتنياهو سيطرح على اوباما الأفق السياسي الإقليمي والفكرة استغلال مصالح الطرفين مع السعودية ودول الخليج ومصر والأردن من اجل إيجاد حل للشأن الفلسطيني.