الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفرق بين 'إسلام الجيش' و'إسلام الإخوان' قاد السيسي للرئاسة

الفرق بين 'إسلام الجيش' و'إسلام الإخوان' قاد السيسي للرئاسة

تاريخ النشر: 2014-05-30 | 23:23

أمد/ القاهرة – كتبت سارة الطنطاوري : "فاز قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي بالانتخابات الرئاسية التي أجريت في مصر هذا الأسبوع بعد حوالي عام من استعادة الجيش المصري سيطرته الرسمية على الأوضاع عقب تمرد واسع على الرئيس الإخواني السابق محمد مرسي.

ورغم أن انتفاضة شعبية سبقت تدخل الجيش في يونيو/حزيران 2013، فإن الحملة الصارمة المضادة للثورة التي أعقبتها خلال الأشهر التسعة الماضية، قلبت كثيرا من المصريين على النظام الحالي.

فلماذا إذن سيصبح السيسي رئيس مصر القادم وما الذي يجعل المصريين الذين أطاحوا بحسني مبارك هم أنفسهم الذين يطالبون بصخب الآن برجل عسكري يطبق نظام حكم الفرد الواحد بدلا من أن يؤيدوا عملية ديمقراطية أكثر شمولا؟ هل تجري إعادة عقارب الساعة إلى الوراء؟

لا يفهم كثير من المراقبين خارج مصر سبب شعبية السيسي التي تستند بدرجة كبيرة إلى الرغبة في الأمان. فكثير من المصريين يشعرون أن البلد أصبح فوضويا، فإن هم اضطروا للاختيار بين الإخوان المسلمين والجيش فسيفضلون الجيش. وفي حين أن كليهما تنظيمان شموليان، يتمتع الجيش بخبرة أكبر وبولاء وطني واحترام لمصر كبلد لا كجزء من منطقة إسلامية أوسع. ورؤيته للإسلام أميل للاتجاه السائد بين الغالبية.

ويرى كثير من المصريين أيضا أن الجيش لديه مؤهلات أفضل لتحسين اقتصاد البلد المتعثر. فهو يسيطر على ما يصل إلى 40 في المائة من الاقتصاد المصري من خلال مصانع يديرها الجيش ومصانع لإنتاج السلع الغذائية وأراض يملكها.

ويعتمد البلد حاليا على المعونات القادمة من دول الخليج في حين تعاني قطاعات حيوية مثل السياحة. أما الاحتياطي فينضب سريعا. إلا أن المشكلة وفقا لبعض المراقبين هي أن هذا التصور لقوة الجيش الاقتصادية ما هو إلا وهم، فالجيش له بالفعل تاريخ طويل من سوء الإدارة الاقتصادية.

وكان للعنف في الجارتين سوريا وليبيا الذي تحول إلى تمرد إسلامي مسلح تأثير على الناخبين، ولأن هذه الدول عانت من ثورات مسلحة على أنظمة عسكرية يرى كثير من المصريين أن النظام الحالي أفضل كثيرا من الأحداث التي وقعت على مقربة منهم. وهم يفضلون أن توفر لهم الدولة قدرا من الشبه بالنظام والوحدة حتى وإن كان ذلك أشبه بالوهم.

وجماعة الإخوان المسلمين التي كان ينظر إليها بعد الإطاحة بمبارك على أنها بديل مرغوب فيه، أصبحت خيارا أقل جذبا لعدة أسباب. فقد مثلت خطرا على رؤية معتدلة للإسلام يقدرها المصريون.

وحين تولت الجماعة السلطة في يونيو حزيران 2012 عجزت عن علاج المشاكل الهيكلية العميقة في مصر من فساد مسشتر وبطالة مزمنة وانقسامات دينية عميقة واختارت بدلا من ذلك أن تملأ مؤسسات البلد بأعضائها وأن تعقد صفقات مع الجيش.

وفي الوقت ذاته وضعت "الدولة العميقة" متمثلة في نظام مبارك القديم وحلفائه في قطاع الأعمال ووسائل الإعلام والجيش الإخوان المسلمين في وضع حرج عند كل منعطف.

والمصريون الذين يعانون من الممارسات الوحشية التي تنتهجها أجهزة الأمن الداخلي في البلاد والذين يلقى عليهم القبض باستمرار للاحتجاج أو نقل الأخبار أو تأييد معارضين سياسيين للسيسي أو الذين يظهر عليهم ما قد يدل على أنهم "إسلاميون" لا يؤيدون هذا الطرف أو ذاك.

بالنسبة لهؤلاء المواطنين ومن بينهم صحفيون مسجونون وضحايا تعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة فإن الحياة تشبه أيام مبارك إن لم يكن أسوأ. ومعظمهم قاطع الانتخابات ووصفها بأنها مسرحية هزلية.

أما بالنسبة للمصريين المؤيدين للسيسي فإن التصويت لمرشحهم تصويت ضد الفوضى إلى أن تقدم الجماعات الثورية المتطلعة للمستقبل والحلفاء في المجتمع المدني، بديلا كما هو مأمول.

وينتظر من السيسي فور تسلمه للسلطة التعامل مع عدة تحديات أهمها تلك المتعلقة بالاقتصاد ومعدلات البطالة والأمن، إضافة الى العلاقة بالشباب الذين كانوا شرارة الثورة التي أطاحت بالرئيسين اللذين تمت الاطاحة بهما خلال ثلاثة اعوام، اضافة إلى عدة ملفات شائكة متعلقة بالعلاقات الدولية والعربية".

* كاتبة هذا المقال هي سارة الطنطاوي أستاذ الدين المقارن المساعد بجامعة 'إيفرجرين ستيت'.

ميدل ايست اون لاين

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط