الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفعل الاحتلالي و"بعبعة" المؤسسة الرسمية الفلسطينية!

الفعل الاحتلالي و"بعبعة" المؤسسة الرسمية الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2017-02-01 | 05:42

كتب حسن عصفور/ لم يعد بالإمكان على أي كان، أن يقدر ما هي القضية التي يمكن أن تهز "بلادة" المؤسسة الرسمية الفلسطينية" - وهي هنا تعني مؤسسات المنظمة والسلطة والفصائل جميعها – ماي حلو لهم تسميته بالكل الفلسطيني -، فالأحداث تتسارع بوتيرة غير معقولة نحو تكريس أخطر مشروع تهويدي على الأرض الفلسطينية منذ النكبة الكبرى عام 1948، حيث أغتصبت غالبية أرض الوطن التاريخي للشعب الفلسطيني، مع أحد اوسع حركات التهجير القسري عن الأرض، لا تزال آثارها حاضرة في الوطن والشتات بمسمى "اللاجئين" - المهجرين -..

سلطة الاحتلال، لم تعد تسلك سلوكا "سريا" لتكريس مشروعها الإغتصابي الثاني في الضفة والقدس، حيث قطاع غزة لا صلة لهم به، بل علهم أكثر حرصا على انتقاله الى مكانة سياسية - اقتصادية أرقى، كونه الحل المنتظر لحلهم التوراتي..

ومن يتابع الأحداث الأخيرة فقط هناك حركة استيطانية تهويدية اسرع من المطاردة الاعلامية، سيرى أن هذه الحركة تعيش عصرها الماسي في "الزمن العباسي"، ووفقا لكل ما نشر من تقارير فلسطينية أو عبرية، فكلها تتفق على أن ما شهدته الحركة الاستيطانية التهويدية منذ تولي الرئيس محمود عباس مقاليد الحكم - التحكم عام 2005، بعد الاغتيال العلني للخالد الزعيم المؤسس للكيانية المعاصرة ياسر عرفات، فاق كل تقديرات حكومات الاحتلال المتعاقبة..

وكي لا يصاب أركان "المؤسسة الرسمية" بحالة "ذهول كاذب"، فقط عليهم التوقف أمام التطورات الأخيرة، في الاسابيع المعدودة، التي بات الحديث صريحا عن عملية ضم رسمي عبر مشاريع معلنة لغالبية الكتل الاستيطانية في الضفة والقدس، بل أن نتنياهو قالها صريحة أنلا اتفاق ولا حل سياسي دون أن تكون السيطرة على الأراضي بين البحر المتوسط ونهر الأردن لإسرائيل..

وبالأمس فقط الثلاثاء 31 يناير (كان ثاني) 2017، كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية عن خطة تطوير شبكة مواصلات بقيمة ما يقارب مليار ونصف المليار دولار (5 مليار شيكل عملة دولة الكيان)، وذكرت أن الهدف هو "إقامة بنية تحتية للنقل والمواصلات داخل الضفة تشمل حفر أنفاق وتقاطعات وطرق مواصلات جديدة وقطارات خفيفة وطرق للحافلات العامة، مشيرة إلى أن الهدف من وراء هذا المشروع العملاق هو حل مشكلة الاختناقات المرورية وتحسين إجراءات السلامة، والربط المباشر بين القدس والمستوطنات المحيطة بها".

ولم تخف الصحيفة العبرية الحقيقة السياسية لأضخم مشروع استثماري في "البنية التحية"، بأن المقصود من المشروع هو عملية "ضم الضفة الغربية والقدس إلى الكيان الإسرائيلى بشكل غير معلن لكنه واقعى على الأرض"..ويترافق ذلك مع تسريع وتيرة اقرار مشاريع استيطانية، حيث أقرت خلال اقل من اسبوع بناء 5600 وحدة استيطانية جديدة في أراضي الضفة و560 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة..

وأوضح ليبرمان شرحا لما يحدث، "نحن الآن في عهد جديد تعود فيه الحياة في يهودا والسامرة (التسمية العبرية  للضفة الغربية المحتلة) إلى المسار الطبيعي والسوي، ويوفر الحل الملائم لاحتياجات الحياة في المنطقة". على حد قوله.

المشروع التهويدي لم يعد "مشروعا"، بل تحول الى "مشروعا واقعيا"، يتم وضع اللمسات الأخيرة له تمهيدا  للاعلان الرسمي، قبل أن تبدأ إدارة ترامب حركتها "التفاوضية الجديدة"..

مقابل ذلك الفعل الاحتلالي، الرد الرسمي الفلسطيني لم يتجاوز "حركة الجعجعة البلاغية"، تشتد حركة "التشدق" او تتسع حسب الضغط اليومي، مع فتح قوة "المقاومة الذكية" في "سوف" و"قد" و"نطالب" و"سنذهب" و"لو"، والقذائف الصاروخية الأشد فتكا، هي المطالبة الدولية بادانة الفعل الاسرائيلي لأنه "يعرقل حل الدولتين"..

تلك هي سكة الرد الرسمية العامة، من مؤسسة المنظمة التي تم خطفها رسميا، مرورا بمؤسسات السلطة الخاوية من اي سلطة حقيقية، الى فصائل باتت فصائل "غائبة عن الحق السياسي العام، مكتفية بما لها من حق خاص"..

مشروع تهويدي بدأ في التنفيذ يقابله مشروع رسمي فلسطيني يغذي عمليا ذاك المشروع..تلك هي المعادلة القائمة راهنا بعيدا عن كل البعبة اللغوية..من فتح الى حماس كلهم باتوا عناصر داعمة واقعيا الى "ولادة المشروع التوراتي الجديد" في شمال "بقايا الوطن"، ضفة وقدس..

أي صدفة تلك التي تجمع الصمت الفصائلي على رد فعل تجاه تهويد الدس والضفة..ووسط كل ذلك تخرج وزارة الرئيس عباس لتعلن عن اجراء انتخابات محلية تنتظر نتائجها بشغف حكومة نتنياهو، ليصبح موعد اعلان نتائج الانتخابات هو ذاته موعد اعلان بداية لمرحلة جديدة للضم الرسمي، وخلق أدوات التعامل مع التغييرات المنتظرة..

ملاحظة: رحل الصديق جميل شحادة "أبو خالد" يوم الثلاثاء بشكل مفاجئ، صديق منذ ايام الدراسة الجامعية في العراق..اختلفنا جدا فكرا وسياسية مواقفا وتصادقنا بشكل حميم انسانيا ..كنا نتواصل بـ"الواسطة الأمدية"..سلاما لروحك يا جميل..وسكينة لأهلك زوجة وأولاد..

تنويه خاص: معقول تمر فضيحة زوجة المرشح الرئاسي الفرنسي فيون هيك وينجح..بصراحة في هيك زمن كل شي بيصير..عفكرة في بلادنا كمان صار هيك زوجة مسؤول عباسي مهم تقيم في بلد وتأخذ راتب على بلد تاني، ومع هيك مرت لا هس ولا نس!

×
أخبار
و. بوست: تكلفة الحرب الأمريكية على إيران حتى الآن 43.6 مليار دولار قطر ترد على تقارير وسائل إعلام عبرية: كاذبة وملفقة والدعم المالي لم يكن لحماس ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق تاريخي مع الدنمارك يمنح واشنطن سيطرة أمنية كاملة على غرينلاند مجلس الأمن يدعو إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن ويحذر من التصعيد وتهديد الملاحة ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي بوتين: تعزيز الثالوث النووي الروسي أولوية مطلقة لسيادة بلادنا فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط