الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون في أوروبا.. بين بناء المجتمع ومناصرة القضية

الفلسطينيون في أوروبا.. بين بناء المجتمع ومناصرة القضية

تاريخ النشر: 2024-12-14 | 14:37

يعيش الفلسطينيون في أوروبا كجزء من نسيج المجتمع، فبعد حصول كثير منهم على جنسيات كالبريطانية والفرنسية والإيطالية وغيرها، أصبح دورهم تجاه قضية بلادهم قوي وممتد ومؤثر، فأصبحوا يحملون هم القضية الفلسطينية أينما كانوا.

ومؤخرا، نظمت الجاليات الفلسطينية في مختلف الدول الأوروبية، مسيرات وتظاهرات تندد بالحرب الإسرائيلية على غزة وحرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني كل يوم على مدار عام كامل، وساهم هذا الحراك الفلسطيني في الضغط على سلطات الدول الأوروبية من أجل إعلان موقف رسمي مضاد لإسرائيل ورفض والتنديد بمجازر الاحتلال ضد الفلسطينيين، حتى امتد لمطالبة الاحتلال برفع يده عن الشعب، ووقف مسلسل الانتقام منه بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023.

أدرك الفلسطينيون في أوروبا أهمية المناصرة السياسية كأداة للدفاع عن حقوقهم الوطنية و نجح العديد من الناشطين الفلسطينيين في الوصول إلى مواقع مؤثرة في البرلمانات المحلية والمؤسسات الأوروبية. وقد ساهم ذلك في تسليط الضوء على القضية الفلسطينية في الساحة السياسية الأوروبية، وتعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني.

ومع توسع الجاليات الفلسطينية في أوروبا، يشارك العديد منهم بنشاط في جهود المناصرة لرفع مستوى الوعي حول القضية الفلسطينية، وهذا الحضور المتزايد يسمح لهم بالتأثير على الرأي العام وتعزيز التضامن مع وطنهم منذ هجرتهم من فلسطين عام 1948 بفعل الاحتلال الإسرائيلي.

ولكن بالتأكيد تقف عدد من التحديات والمخاوف أمام العمل الفلسطيني في أوروبا، لعدة أسباب، أبرزها الحراك الذي أصبح قويا وفعالا ومؤثرا في القارة الأوروبية فأصبح أكثر تأثيرًا عما قبل، إلى جانب حدوث تحرك سياسي يحقق نجاحات متعددة ومناصرة للقضية الفلسطينية.

 

ولعبت المؤسسات الفلسطينية في أوروبا العاملة في المجال الخيري والإغاثي دورا مهما في تخفيف الواقع الإنساني الصعب الذي يعيشه أهالي غزة مؤخرا، فجمعوا تبرعات من أجل مناصرة أشقائهم الذين هجرتهم إسرائيل من بيوتهم وقتلت عددا كبيرا منهم وطرحت بهم إلى دور الإيواء والخلاء دون طعام أو مياه نظيفة أو حتى رعاية صحية.

ويبدو أن مسيرة دعم فلسطينيي أوروبا، لصمود الشعب الفلسطيني في الوطن المحتل لن تنتهي، خاصة بعد أن أطلقوا قوافل كسر الحصار وتقديم الدعم الإغاثي لقطاع غزة، مما ساهم في حراك دولي يطالب بإنهاء الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، وهذا إضافة إلى حشد الدعم والتضامن الغربي مع أهالي القطاع المحاصرين على يد إسرائيل.

وإضافة إلى ذلك، أطلق الفلسطينيون في أوروبا حملات إغاثية دورية إلى غزة، كحملة "معا لشتاء دافئ "، وهو بمثابة رسالة وفاء منهم إلى الشعب، وبالفعل قدمت مساعدات إغاثية لألاف العائلات الفلسطينية في مخيمات لبنان والشمال السوري والعائلات النازحة إلى المدن التركية، وكذلك في قطاع غزة المحاصر، وتنوعت المساعدات ما بين مالية ومواد تدفئة وحليب للأطفال، وهذا كان بمثابة رسالة حب وتضامن من كل فلسطيني يعيش في أوروبا إلى أهله داخل فلسطين، وكذلك تأكيد على أن اللاجئين الفلسطينين لم ولن ينسوا دورهم في مناصرة شعبهم وقضيتهم.

وأيضا كانت الساحات والميادين الأوربية شاهدة على قصة النضال من أجل فلسطينين، وهذا ما أكد على أن فلسطينو الخارج يواكبون دائما جميع المحن التي تعصف بالفلسطيني في الداخل، فيقفون في الساحات ويرفعون أصواتهم نصرة للشعب الذي تعذبه إسرائيل كل يوم، ولا يجد من يدافع عنه.

ما أثار اندهاشي، هو ما أعلنه المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام "إيبال" بقيام ما يزيد عن 22 ألف مظاهرة وفعالية في أكثر من 600 مدينة تتوزع على نحو 20 دولة أوروبية، وذلك بعد مرور أكثر من 10 أشهر على بدء عملية "طوفان الأقصى" والتب تبعتها الحرب الإسرائيلية على غزة والتي قتلت أكثر من 44 ألف شهيد و106 آلاف مصاب منذ السابع من أكتوبر، ويتضح من هذا أن الحراك الفلسطيني في أوروبا قائم ومستمر ولن يتوقف حتى تحين لحظة العودة إلى أرض الوطن.

وأكثر ما عزز الموقف الفلسطيني هو انضمام غير العرب والمسلمين في المظاهرات والحراك، من أجل دعم  القضية، وهذا أثبت بالدليل القاطع أن هناك دعم دولي للقضية الفلسطينية من ناحية، ويدلل أيضا على قوة دور فلسطيني أوروبا في دعم ومساندة بلادهم وأداء دورهم الوطني لصالح القضية من ناحية ثانية.

وبعيدا عن الساحات والميادين الأوربية، كان لمواقع التواصل الاجتماعي دروا هاما للتعبير عن القضية الفلسطينية بكل لغات العالم غير العربية، وهذا ما أكد على دور فلسطينيو الخارج في التنديد بممارسات الاحتلال ضد الشعب وكذلك أهمية دورهم في كسب تعاطف دولي تجاه غزة وفلسطين ليس فقط على أرض الواقع بل أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية للجميع.

وأكثر ما أثار الإندهاش، هو ظهور أوروبيون في مقاطع فيديو يعبرون فيها عن غضبهم من إسرائيل بسبب الحرب في غزة، ويدينون جرائم الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني، وهذا ما يشير إلى قوة دور الجاليات الفلسطينية والعربية أيضا في أوروبا، في التعبير عن مأساة الشعب، ورفع  مستوى الوعي حول القضية الفلسطينية، وقوة تأثيرهم على الرأي العام العالمي وتعزيز التضامن مع وطنهم.

رغم مرور عقود على الوجود الفلسطيني في أوروبا، تظل الهوية الفلسطينية قوية. يعود ذلك إلى التمسك بالتراث الثقافي والوطني، والعمل المستمر على إبراز الرواية الفلسطينية. لقد تحولت الجاليات الفلسطينية إلى نموذج يُحتذى به في القدرة على التكيف مع المجتمعات المضيفة مع الحفاظ على القيم الوطنية.

كل هذه المعطيات الإيجابية تبشر بأن الدول الأوربية ستعيد التفكير في دعمها لإسرائيل واللوبي الصهيوني، وستنظر بعين الرحمة والتضامن مع الشعب الفلسطيني وخاصة أهالي غزة، وهذا ما يؤكد على أهمية انخراط واندماج فلسطينيي أوروبا في نسيج المجتمع الأوربي وكل هذا يصب في صالح القضية الفلسطينية.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط