أمد/ غزة : أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان تقريره عن الانتهاكات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية ، في الفترة الأخيرة ، وجاء في التقرير الذي وصل (أمد) :
" واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الفترة التي يغطيها التقرير الحالي (11/9/2014- 17/9/2014) اقتراف المزيد من جرائم حربها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفضلاً عن استمرارها في فرض حصارها الجائر على قطاع غزة منذ اكثر من سبع سنوات، تواصل تلك القوات فرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين، في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكافة القوانين الدولية والإنسانية في الضفة الغربية.
ففي قطاع غزة، ورغم انقضاء نحو ثلاثة أسابيع على الهدنة التي أعلن عنها برعاية مصرية بين فصائل المقاومة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، إلا أن النتائج الكارثية للعدوان الدموي الذي شنته قوات الاحتلال على القطاع، واستمر لمدة واحد وخمسين يوماً، ما تزال حية وماثلة للعيان. وفي حين أعلن خلال هذا الأسبوع عن وفاة أحد المصابين متأثرا بجراحه، ما يزال مئات الجرحى الفلسطينيين يعالجون في مشافي الضفة والقطاع، والعديد من المشافي خارج الأرض المحتلة، من إصاباتهم الخطرة. وفي غضون ذلك، خرقت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي الهدنة عدة مرات من خلال إطلاقها النار على قوارب الصيد الفلسطينية التي كانت تبحر ضمن المسافة المتفق عليها بين الجانبين.
وفي الضفة الغربية، وفي إطار سياستها المنهجية باستخدام القوة المفرطة ضد مسيرات الاحتجاج السلمية التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من استخدامها للقوة المفرطة لتفريق المشاركين في مسيرات الاحتجاج السلمية التي جرى تنظيمها ضد الأعمال الاستيطانية وبناء جدار الضم (الفاصل)، أو تلك التي يجري تنظيمها احتجاجاً على سياسات وجرائم الاحتلال.
هذا ولا تزال مناطق الضفة الغربية المصنفة في منطقة (C) وفق اتفاق أوسلو الموقع بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية تشهد حملات إسرائيلية محمومة، بهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني، وفي مقدمة تلك المناطق مدينة القدس الشرقية المحتلة وضواحيها.
من جانب آخر، يواصل المستوطنون الإسرائيليون في أراضي الضفة الفلسطينية المحتلة جرائمهم المنَظّمة التي ينفذونها ضد المدنيين الفلسطينيين، وممتلكاتهم. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل التحريض الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية ضد السلطة، ما يشكّل عاملَ تشجيع للمستوطنين لمواصلة اعتداءاتهم. وعادة ما تتم تلك الجرائم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر حماية دائمة لهم، كما وإنها تتجاهل التحقيق في الشكاوى التي يتقدم بها المدنيون الفلسطينيون ضد المعتدين من المستوطنين. تقترف تلك الجرائم في ظل صمت دولي وعربي رسمي مطبق، مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها، ويعزز من ممارساتها على أنها دولة فوق القانون".