شاء من شاء وأبى من أبى انه جزء من حياتنا يؤثر في كل شيئ يجعلك تكره وتحب يمزق العلاقات يبني العلاقات هو مجموعة من التناقضات التي يحاول الكثيرون التقليل من شأنه الا انه اصبح صفحة يومية تخصك فهي مرآتك امام الاخرين فبدلا من التزين ولبس الجديد اصبح مرادفها ان تكتب شيئ ما او تقوم بتعليق ما او وضع ملصق بأختصار كل ذلك انت .
كنت في السابق قد كتبت وتحدثت عن المجتمع البديل بكل تفاصيله وقد جاء مصطلح المجتمع البديل من مجموعة التناقضات البشرية التي يوضحها الفيس بوك ففي لحظة ما ربما تجد صاحب اجمل العبارات هو ذاته صاحب اقبحها في الحقيقة او صاحب المثاليات هو ذاته رافضها او انه لا يعرفها اصلا .
لا أريد القول بأن الكل هو ذلك الرجل فلا شك ان هذه المجتمع هو خليط من هذا ومن ذاك الباحث فعلا عن مجتمع ما يرغب ان يعيش فيه مثل مجتمعات الصداقة والتعارف فقط مجتمعات الديمقراطية وحقوق الانسان الى غير ذلك من الصفحات التي يلجأ اليها الانسان بحثا عن ذاته وترضية لرغباتنه .
ان الفيس بوك هو مجتمع بكل معنى الكلمة وبه العديد من التفاصيل والثقافات والامزجة تحزن احيانا ان أحدا لم يسجل اعجابه لموضوعك او لم يعلق عليك .. لم يرد الزيارة .. ممكن ان نقول هذا ممكن .
حسنا هناك من لا يقومون اصلا بالتعليق على احد او وضع اعجاب ما لماذا هم من يعتقدون نفسهم صفوة المجتمع مثلا لا يمكن ان يشاركوا أي أحد ان يردوا على أي شخص هل هذا ممكن ؟؟؟؟ الاجابة لكم
لم تعلق لي فلن اعلق لك او استخدام كلمة شايف حاله صحيح اذا المحصلة هي خسارة علاقة اجتماعية أليس هذا ما يحدث بطريقة شبيهة في الحياة العادية بين الناس ؟؟؟
ربما لن استطيع حصر كل ما يحدث عبر الفيس وربما هناك العديد والعديد من القصص التي لم اذكرها وهي كثير ولكن كل ما يمكن ان اخلص اليه هو ان الفيس بوك هو مجتمع بكل التفاصيل هو جزء منا هو شخصيتنا التي تظهر للاخر دون صوت .
ان المجتمع الالكتروني يحمل ايضا في تفاصيله عدة مجتمعات يلجأ اليها الشخص ويعيش داخلها عازلا نفسه عن باقي المجتمعات فهذا يحصل في الحقيقة فأنت مع جماعة المدرسة فقط وانتي مع زميلاتك في المدرسة فقط انتم لا علاقة لكم بباقي المجتمع انتم عادة ما تكونوا غرباء جماعة المسجد جماعة المستشفى وهم جماعات من اطباء وممرضين وخلافه جماعات داخل المجتمع وهو نفسه ما يحصل على الفيس فهناك جماعات مسجد جماعات للحب والحرب والثقافة والفنون والادب والشعر عبرت عنها الصفحات والمجموعات المنشرة والمتعددة .
في اعتقادي ان المجتمع الالكتروني والذي كنت اسميه مجتمعا بديلا يبدو انه كان بديلا في لحظة اما اليوم فلم يعد بديلا بقدر ما هو مجتمع مكمل للمجتمع الغير الكتروني .
ويحتمل ان يكون بديلا وهنا اقول انه لو كان بديلا فمن الممكن ان يكون مرضيا وهنا لا بد من التوقف والتفكر والتدبر .لان اللجوء الى المجتمعات البديلة هو هروب من المجتمع الحقيقي والهروب لا يكون الا بمشكلة والمشاكل كثيرة لا حصر لها فلكل منا مشكلته التي قرر بسببها اللجوء الى المجتمع البديل .