الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ألف نعم للحزب الجديد وألف لا للانشقاق عن فتح

ألف نعم للحزب الجديد وألف لا للانشقاق عن فتح

تاريخ النشر: 2019-08-03 | 12:22

قضية تيار الإصلاح الديمقراطي داخل حركة فتح ليست أحجية ليحاول حلها الكتاب والفلاسفة والمحللين ، وليست صدفة ليتنبأ في أمرها الدجالين والسحرة ، وليست قفزة في الهواء ليعتليها الطائشون والمغامرون .
هي صرخة أجيال عانت من التهميش والإقصاء ، هي انتفاضة جيل يشاركه جيل وجيل لينتزعوا حقوقهم من جيل القدامى ، هي معركة الطموح الوطني والسياسي ولا يعيبنا لو قلنا الشخصي أيضاً ، هي "أكون أو لا أكون" .
لستُ في موضع لكتابة مقال شارحاً فيه حال "تيار الإصلاح" ، ولست ناطق رسمي باسمه ، ولكن هي وجهة نظر جيل وسط وجهات النظر المختلفة والمتنوعة والتي تمثل فئات وأجيال عديدة ، ولربما جميع الآراء تحاول الإجابة عن الأسئلة التالية :-
هل ما يُثار حول تشكيل حزب جديد تلميح تلويح أم حقيقة يمكن الوصول لها لو وُضِع تيار الإصلاح في زاوية الإقصاء من العملية الديمقراطية ؟ ، وهل تشكيل هذا الحزب يعنى الانشقاق عن حركة فتح ؟ ، وهل مصطلح الانشقاق اصلاً ينطبق على هذه الحالة ؟ ، وهل يمكن تشكيله مع بقاء تيار الإصلاح داخل فتح ؟ ، وهل يمكن تجاوز الانتخابات دون مشاركة "تيار الإصلاح" ؟ ، وهل الحزب الجديد يجب أن يكون فتحاوي المضمون أو الواجهة أو الاثنين معاً ؟ .
على قدر قراءتي وسمعي لما كُتِب وقِيل في هذا الامر يمكن تلخيص وجهات النظر كالتالي :-
أولاً : هناك من يعتقد أن تشكيل حزباً جديداً يعنى الانشقاق عن فتح وهذا مرفوض بالنسبة لهم ويعتبر تجاوز خطير لتاريخهم النضالي داخل الحركة ، وأصحاب هذا الرأي هم جيل الانتفاضات وما سبقه من نضال ، ورغم أنهم يشكلوا نسبة مهمة داخل التيار ولكن ليست الفئة الأكبر .
ثانياً : من يعتقد أن تشكيل حزب جديد تجربة سيُكتب لها الفشل ولا يمكن أن تكسِب ثقة الجماهير حتى ولو كانت حزب وطني بعيداً عن حركة فتح ، وهذه الفئة يُعبر عنها الكتاب والمحللين الغارقين في تفاصيل التجارب .
ثالثاً : هناك من يخالف وجهات النظر السابقتين ليدعم هذه الفكرة ويؤكد نجاحها سواء كانت فتحاوية أو وطنية ، وهذه الفئة هي الجيل الفتيَ الذي فقد الثقة بكل الأطراف الفلسطينية على الساحة ويحاول أن يتشدَق بأي بصيص أمل ، وهي فئة عريضة وكبيرة لأنها فئة الشباب الذي لا يمتلك رصيد النضال الكبير داخل فتح بل وعانى منها كما عانى من غيرها .
كل هذه الآراء لربما تكون صحيحة نسبياً ولكن تندرج تحت أراء عاطفية مبنية على التجارب والخبرات السابقة فقط ، لذلك حاولنا أن نفكر بصوت مرتفع ، وفي لملمة هذه الآراء واستغلال ما فيها من تخوفات وحرص وخبرة تجارب و رؤية مستقبل لنصل لصيغة توافقية متقدمة يمكن من خلالها حل هذه المعضلة .
في البداية يجب الاقتناع أن الاقدام على خطوة كهذه يجب أن يكون الاعتماد فيها على الشباب في المقام الأول والأخير ، في التأسيس والقيادة والجماهير كما كانت "حركة الشبيبة آنذاك" .. ليس من باب التفرد والاقصاء بل من باب الاستمرارية وضمان نجاحها ، وهنا يستذكرني مقولة للراحل الكبير أبو علي شاهين عن الشبيبة قالها لي حرفياً : "ان تأسيسهم للشبيبة كان بمثابة وضع السلم للجيل اللاحق للوصول للمستويات القيادية العليا داخل حركة فتح" ، ومن هان تأتي فكرتنا أو اقتراحنا .
ان وضعنا أمامنا تخوف الرعيل الأول للشبيبة وجيل الإنتفاضات في تشكيل الحزب بإندثار تاريخهم ومسح نضالهم ، وان وضعنا حرص آراء الكتاب من التجارب السابقة وخطر فقدان الثقة بالأحزاب الفلسطينية ، وان وضعنا أمامنا إقدام الشباب وطاقتهم الزائدة في الإقدام على أي خطوة من شأنها تغيير الواقع الحالي .. ان وضعنا كل هذه التفاصيل أمام أعيننا نصل لنقطة التقاء واحدة وهي حزب جديد ذو مرجعية فتحاوية ضمن عمر زمني لأهداف محددة .
أي أن يقوم الشباب بتشكيل حزب اجتماعي جديد وحماية ظهر هؤلاء الشباب في التاريخ وإلا يكتب عنهم "منشقين أو ما شابه" تكون من مهمة جيل الانتفاضات الذي يجب ان يكمل معركته داخل فتح حتى استعادتها، وأن يجعلوا من هذا الحزب ذراع اجتماعي شرعي لحركة فتح ، ولضمان عدم الوقوع بأخطاء التجارب السابقة الفاشلة يجب تحديد فترة زمنية لهذا الحزب بأهداف واضحة اجتماعية أكثر منها سياسية ، وأن يكون لهذا الحزب طموح سياسي وطني في خوض العملية الديمقراطية "التشريعية" لتحقيق وتوفير مطالب ومقومات العيش والصمود لشعبنا الفلسطيني .
حزب اجتماعي لينقذ الشعب من معاناة الجوع والفقر ويخوض الانتخابات ليمثله ويحقق مطالبه ، وحركة عظيمة ذو تاريخ عريض "فتح" تحمي ظهر هذا الحزب وتكمل مسيرتها التحريرية سياسياً بعد أن ينتصر "التيار" في معركته الإصلاحية .
ولأوضح أكثر وأكثر .. أن يكون الحزب الجديد هو أحد أبناء حركة فتح الشرعيين لا ينخرط فيه سوى الشباب وتبقى مهمة شرعتنه على عاتق من سيكمل مسيرة التيار داخل حركة فتح .. فبعد استردادها يمكنهم تحقيق هذه المهمة بكل بساطة .
لربما يعتقد البعض أني أتحدث بشكل مثالي أو خيالي لا يمكن تطبيقه ، وهذا الأمر ليس صحيحاً لأن اقتراحنا له أصول فكرية وقواعد متينة نابعة من كل الآراء التي ذكرت ، ولكن ما نود ذكره أنه ليس تصور كامل بل بحاجة للتعديل والاضافة والترميم ليصبح ناضجاً للتطبيق بشكل عملي .
وفي النهاية أود القول أن حركة فتح هي فكرة تحملها عقول داخل أجساد ولكن ان بقينا نشاهد والخوف والقلق والتردد يعتلينا ستصبح جثة يحملها أموات ، فتح مبادرة وإقدام .. وما أحوجنا لذلك الان ، تقدموا ولا تتركوا الوقت ينهش فينا .

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط