امد/ الناصرة: قال رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة النائب محمد بركة إن الجرائم التي ترتكبها عناصر الشرطة في النقب ومدينة رهط داخل أراضي عام 1948، تؤكد أنها تلقت الضوء الأخضر من أعلى مستويات الحكم الإسرائيلي.
وأضاف بركة في تصريح صحفي الاثنين "أن نتنياهو وحكومته، والأجهزة الأمنية والاستخباراتية كلها متورطة بهذه الجرائم".
جاءت أقواله في أعقاب استشهاد سامي الزيادنة اختناقًا بالغاز وإصابة آخرين على يد الشرطة الإسرائيلية مساء الأحد، خلال قمع مسيرة تشييع الشهيد سامي الجعار في رهط.
وأوضح بركة أن دماء خير حمدان في كفر كنا ما تزال طرية، ووقع الجريمة ما زال في الأجواء.
ولفت إلى أن وفي السنوات الـ 14 الأخيرة سقط برصاص الشرطة والأجهزة الأمنية ما يقارب 50 شابًا عربيًا في ظروف مختلفة، ولكن الرابط الوحيد بينها، هو سهولة الضغط على الزناد، طالما أن الضحية عربي.
وأشار إلى أن مسلسل الجرائم لم يتوقف على مدى عشرات السنين، ولكن هذا التصعيد وهذه الجرائم الأخيرة، لها علاقة واضحة بحملة اليمين المتطرف الانتخابية، التي ترتكز على تأجيج العداء لنا نحن العرب أصحاب الوطن، وعلى أفكار الطرد الجماعي من الوطن.
وتابع بركة "أفيغدور ليبرمان ليس وحيدًا في هذه الحملة، بل هذا قائم في خطاب اليمين المتطرف كله، بدءا من بنيامين نتنياهو، وحتى آخر عصابات المستوطنين".
وشدد على أنه لم يعد من المجدي المطالبة بالتحقيق، أو إقامة لجان تحقيق مستقلة، 'لأن الشرطة والجهاز القائم لديها الأجوبة الجاهزة، وهي تبرئة المجرمين، وعدم البحث في جذر الجريمة.
وعليه –بحسب بركة- فقد بات من المجدي التفكير والاستعداد للتوجه الى جهات حقوقية عالمية، للتحقيق في تكرار هذه الجرائم الإسرائيلية المنظمة ضد جماهيرنا الفلسطينية الباقية في وطنها.
ودعا إلى أوسع وحدة كفاحية تتصدى لهذه الجرائم، وأن لا يبقى الرد الجماهيري محصورًا في موقع الجريمة، بل اتخاذ أشكال عدة للتعبير عن الغضب ورفض السكوت على مسلسل جرائم المؤسسة الإسرائيلية ضد فلسطينيي الداخل.