تاريخ النشر: 2018-01-06 | 10:48
تاريخ النشر: 2018-01-06 | 10:48
يدخل اليوم المناضل الكبير الاسير كريم يونس عامه السادس والثلاثين في سجون المحتل الغاشم، فقد اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني يوم السادس من كانون ثاني يناير 1983 بتهمة الانتماء لحركة فتح وقتل احد احد الجنود الصهاينه وتم الحكم عليه بالاعدام هو وابن عمه الاسير الباقي في سجون الاحتلال ماهر يونس وكذلك عمهم المناضل والاسير المحرر ابونادر الذي تم الافراج عنه في صفقة وفاء الاحرار قبل عامين وتم تخفيف حكم الاعدام بحقهم الى السجن المؤبد مدى الحياه وتم تحديد حكم المؤبد بحق كريم وماهر يونس قبل حمسة أعوام الى اربعين عاما.
كريم يونس عميد الاسرى الفلسطينيين والعرب هذا المناضل الفتحاوي الكبير والصخره الشماء والعطاء المستمر منذ ان دخل المعتقلات وهو يعمل على خدمة كل ابناء الحركه الاسيره وكان دوما موجها عاما لحركة فتح وقائد لها وصاحب رؤيه ثاقبة ومواقف رجوليه ووطنيه تجاوزته كل صفقات الاسرى وكل الافراجات التي تمت كونه من قرية عاره الفلسطينيه المحتله منذ عام 1948 وخاض 25 إضرابا عن الطعام أخرها في إبريل من العام 2017.
توفي والده الحاج يونس فضل يونس قبل سبعة أعوام، ولم يستطع المناضل والقائد الكبير كريم يونس ان يلقي نظرة الوداع الاخيرة على روحه الطاهره ووداعه .
والدته ‘أم كريم’ حالها كحال الكثير من أمهات أسرانا عانت وما زالت تعاني الكثير في الزيارات بسبب سياسات وإجراءات الاحتلال في التفتيش والانتظار والقمع والاستفزاز،وهي أيضاً أصبحت خبيرة تحفظ كل طرق ودروب سجون الاحتلال،طرق سجون نفحة وبئر السبع وعسقلان وشطة وجلبوع والتلموند وهدريم وغيرها،من خلال السفر إلى السجون التي يعتقل فيها كريم أو يرحل إليها هو وغيره من أسرى شعبنا،والاحتلال لا يتعمد فقط قمع الأسير وإذلاله ومحاولة تفريغه من محتواه الوطني والنضالي،بل يتعمد كي وعي أهالي الأسرى وضرب معنوياتهم والتأثير على نفسياتهم،لكي يشكلوا عائقاً ومكبلاً لهم ولأبنائهم أمام مجرد التفكير بمقاومة الاحتلال،أو دفع فاتورة النضال خدمة لشعبهم وقضيتهم.
كريم يونس لم يبقى الا القليل فموعدنا مع الحريه ان شاء الله باتا قريبا ما دامت الأرض تنجب عهد التميمي وفوزي الجنيدي ومنال التميمي فحتما درب الحرية قادم لا محال رغم أنف المحتل، فلا تقلق فأحرار العابم معك وخلفك حتى تنال الحرية والى عاره المراجل بين أهلك وأحبتك لتعيش من جديد حيلة ملؤها شموخ وعزة وكبرياء وحرية صنعت بصمودك الأسطوري ورفضك الخنوع والإبتزاز، فقد كنت دوما بطلا ورجلا مناضل فلك منا كل الاحترام والتقدير ومن شعبنا لك الفخار والدعم والمسانده ان شاء الله .
ولد المناضل كريم يونس يوم 24/12/1958م في قرية عارة / المثلث الشمالي بين ثلاثة أشقاء وشقيقتان, وقد أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس القرية, ثم التحق بجامعة بئر السبع قسم الهندسة الميكانيكية, وخلال السنة الدراسية الثالثة وبالتحديد يوم 6/1/1983م اعتقلته السلطات الإسرائيلية .
وبعد التحقيق معه وجهت له النيابة العسكرية تهمة الانتماء إلى منظمة فتح المحظورة حسب قانون الإحتلال, وحيازة أسلحة بطريقة غير قانونية, وقتل جندي إسرائيلي, وبعد 27 جلسة من المحاكمات حكمت عليه المحكمة العسكرية في مدينة اللد بالإعدام شنقا .
وتنقل المناضل كريم يونس بين كل من سجن عارة, الخضيرة, الجلمة, كفار يونا, الرملة, عسقلان, نفحة, بئر السبع, الشارون, مجدو, وهدريم ولا يزال كريم أعزبا ويقبع في سجن هدريم, وخلال وجوده في السجن التحق بالجامعة المفتوحة قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية .
في السابع والعشرين من مايو عام 2017 صادق المجلس الثوري علي تعيين الاسير كريم يونس عضو لجنة مركزية لحركة فتح، وسبق ذلك رسالة عتاب شديدة اللهجة من القائد كريم يونس للقيادة الفلسطينية ولقيادة حركة فتح إتهمهم بها بالتخلي عن الأسرى الفلسطينيين واصفا أسرى حركة فتح بالمنسيين مضيفا أن المفاوضات مع المحتل عبثية وجاء فسها حرفيا
( أدركنا مرّة أخرى أننّا على أرض الواقع وفي الحقيقة أسرى فتح منسيون إلى الأبد، وغائبون عن ذاكرة قيادتنا. كفانا شعارات وخطابات وتصريحات بدون أيّ مضمون ولا رصيد لها، إلى متى سيبقى الوفاء لقيادة لا تعرف الوفاء، ونلمس تجاهلها ونسيانها وإهمالها؟؟
من حقّنا أنْ نتساءل بعد هذه السنوات من المفاوضات الفاشلة والعبثيّة والاتفاقيات الزائفة، لماذا تمّ نسيان الأسرى؟؟ ولماذا تمّ الدوس على آلامهم ومعاناتهم؟؟ ولماذا لم يتّم الإفراج عن أسيرٍ واحدٍ قتل أوْ شارك بقتل المحتلين باستثناء ثلاثة أوْ أربعة أخوة فقط؟؟ هل يجب أنْ يدخل كلّ واحدٍ منّا موسوعة غينيس للأرقام القياسيّة لكي يتّم الإفراج عنه؟ )
كريم يونس ورغم أنه أمضى حياته خلف قضبان الإحتلال رفض في العديد من المرات المساومة على على حريته على حساب القضية الوطنية وأرسل برقيات عديدة بهذا الشأن للرئيس الشهيد الراحل ياسر غرفات حينما أراد الإحتلال إبتزاز ياسر عرفات سياسيا مقابل الإفراج عن الأسير القائد كريم يونس والأسرى القدامى حيث كان عرفات الشهيد متمسك بحريتهم وتحررهم من سجون الإحتلال معتبرا الأسرى قضية وطنية كبرى لا تقل أهمية قضيتهم عن حق العودة وحدود الرابع من حزيران والقدس الشرقية.
كريم يونس ليس أقدم أسثر فلسطيني بحسب بل هو أقدم أسير عرفته البشرية في سجون أطول إحتلال نازي لا يحترم المواثيق الدولية ولا يعترف بالإتفاقات الدولية المتمثلة بحقوق الإنسان وحقوق الأسير نتمنى للقائد الكبير كريم يونس ورفاق دربه جميعا من الأسرى والأسيرات الفلسطينيين والعرب في سجون الإحتلال الحرية قريبا.