تاريخ النشر: 2018-11-26 | 20:26
تاريخ النشر: 2018-11-26 | 20:26
كل ما يجرى في المنطقة والعالم بدءا من الربيع العربى (الخريف ) ..الانقسام الفلسطينى أو المصالحة ..مجىء ترامب ..نقل السفارة الأمريكية للقدس ..الأونروا ..ابتزاز ثروات الخليج مقابل تأمين الحماية مقتل الصحافى جمال خاشقجى ..الزيارات الاسرائيلية الرسمية والشعبية العلنية لبلدان عربية ..
من المعلوم أن "ترامب وصفقة القرن" تتعامل مع عدة ملفات سيتم الحديث عن الشق المتعلق بالقضية الفلسطينية والوضع العربي ..ومحورة تطبيق المبادرة العربية(مبادرة ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز والتي أصبحت فيما بعد المبادرة العربية والمشروطة
بحل للقضية الفلسطينية علي أساس قيام دولة فلسطينية علي حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧ والقدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية وحل موضوع اللاجئين وفق القرار ١٩٤).
الجديد والصاعق في الأمر وعبر خطط جهنمية وتوافق تام بين نتنياهو وترامب ودول فى الاقليم
للعمل بوتيرة عالية لدمج الكيان الاسرائيلى عبر معاهدات سلام وتطبيع لتصبح شريك وحليف رئيس مستخدمين سياسة العصا والجزرة عبر تهديد كيانات بالشطب وطمئنة أخرى بأن العدو المشترك هو ايران مع قفز كامل عن الوضع الفلسطينى والتعامل معه بسياسة القطعة قطعة وعبر ضغوط لجعل المصالحة متعثرة أو تسير ببطء شديد ودعم حلول اغاثية وانسانية .
في ظل هذا المخطط الجهنمي والخطر الداهم ماذا ينتظر الفلسطينيين علي مشآرب انتماءاتهم السياسية ..؟
وأضع علامة استفهام على كل من يستخدم مصطلح "الفصل الأخير لتصفية القضية الفلسطينية".
وأتساءل هل هم حقيقة مستشعرين لخطورة هذا المصطلح وعواقبة ام مجرد قصف اعلامى فارغ ؟!
تقديرى واعتقادى للخروج من النفق والوقوف أمام هذا الطوفان الساحق يمكن طرح بعض النقاط لعلها تساهم في المعالجة :
- الكل الوطنى مطالب بلا استثناء أن يدرك ويستشعر خطورة ما يحاك بليل والواجب يقتضى التحرر من الآنا الضيقة الي نحن الواسعة الجامعة ..
- التوقف عن كل أشكال التحريض المقيتة وتعزيز ثقافة قبول الآخر ومغادرة مربع التخوين والإقصاء والاجتهاد وصياغة وثيقة شرف تجرم مثل ذلك.
- الرئيس محمود عباس مطالب في هذه المرحله لحين اجراء انتخابات بدعم وتسهيل كل الجهود من أجل الوصول بالقضية والشعب الى بر الأمان.
- الشروع الفورى بتجسيد واقع وحدووى من خلال اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية شريطة أن يكون الكل ممثلا بها بحجمه وفي أقرب فرصة ممكنة .
- اعتماد وثيقة الوفاق الوطنى كبرنامج سياسى يمثل الحد الأدنى مع الاحتفاظ بالثوابت الأساسية وكذلك اتفاق ٢٠١١ كآليه للتطبيق.
- البدء الفورى بتشكيل حكومة انقاذ وطنى يشارك فيها الجميع عبر أعلى كفاءة مهنية ووطنية تعمل علي ارساء قيم الديمقراطية وتفعيل كل المؤسسات ودب الحياة فيها .
- التوافق علي أن المقاومة بكل أشكالها ضرورة وطنية لاستكمال مشروع التحرير والعمل على تطوير مسيرة العودة الكبرى كأداة نضالية ونقلها الى كل مواضع التجمعات كونها جربت وحصلت على اجماع وطنى قل نظيرة واقل كلفة و فعاليتها مذهلة .
- العمل على تطبيق قرارات المجلس المركزى بسحب الاعتراف ووقف التنسيق لأن اسرائيل تنكرت لكل الاتفاقات وأمريكا الراعى الحصرى تنازلت عن فكرة الدولة الفلسطينية بل ازاحت ملفين رئيسيين تمثلا جوهر القضية الفلسطينية..القدس ..اللاجئين.
- الوقوف قولا وعملا كسد منيع أمام الحاله الانتهازية المتسارعة للتطبيع والسلام وافشال الحجج الواهية المخادعة والتذرع بأن الحاله الفلسطينية منقسمة وطالت وقد تطول ..وأيضا تضع حد للمصطلحات الكاذبة أن اقترابنا وعلاقاتنا مع الاسرائيليين انما يصب في مصلحة التخفيف من معاناتهم (كلمة حق يراد بها باطل ).
- العمل على نقل مركز القيادة الي غزة علي قاعدة غزة محررة والضفة بالكامل محتلة والقدس..حتى لا تكون تحت السيطرة بحكم أن هذا الوضع الشاذ هو من أطال بعمر الانقسام .
- تطوير العمل الفلسطينى من خلال توظيف كل الطاقات الخلاقة المبدعة والمكتنزة فى الخارج والتمهيد لانتخاب مجلس وطنى كفوء وقوى وجامع .
الأحداث تسير بسرعة البرق ..إن لم يتم استدراك حجم الخطر الداهم نكون قد صفينا القضية بأيدينا وحققت دولة الكيان والغرب ومحيطنا المتهالك على التطبيع أهدافها.
..الوحيدون القادرون والذين يملكون كلمة السر ليس فقط في إفشال "صفقة القرن" بل تحقيق إنجاز على الأرض وتثبيت الهوية الوطنية علي الأرض التاريخية هم أبناء الأرض المحتلة ..ويستطيعوانتازع حقوقهم ولو منقوصة فى مرحلة تكالب الجمع وسيجد الجميع نفسه فى حرج.
لذلك الوحدة الوطنية هى الوحيدة والكفيلة بصفع "صفقة القرن "ونقطة.
"وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"