الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (8) وحشية القمع الإسرائيلي وعنف الرد الحكومي

القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (8) وحشية القمع الإسرائيلي وعنف الرد الحكومي

تاريخ النشر: 2017-12-17 | 08:45

المتابع ليوميات الغضب الفلسطيني والحراك الشعبي العام، الذي عمَّ المناطق الفلسطينية كلها، وانطلق في مدن الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وشمل فلسطين التاريخية بأسرها كنارٍ دبت في هشيمٍ فاشتعلت، وكبركانٍ انفجر من جوف الأرض وارتفعت حممه وألسنة لهبه عالياً صوب السماء، وكزلزالٍ حرك جنبات الوطن، وزلزل الأرض تحت أقدام العدو، كذلك كانت هبته التي شملت أركان الوطن كله، وفئات الشعب ومكوناته جميعهم، استنكاراً لقرار ترامب الأرعن بإعلان القدس عاصمةً للكيان الصهيوني، سيدرك المتابع يقيناً الطريقة القاسية التي يعتمدها جيش الاحتلال في مواجهته للمتظاهرين، والمنهج الذي يسلكه في قمع تظاهراتهم، والتصدي لحراكهم، ومواجهة غضبتهم الشعبية الكبرى.
سيشاهد المتابعون مستوى القمع الذي يتعرض له المتظاهرون الفلسطينيون، ودرجة القسوة التي يتعامل بها جنود الاحتلال معهم، وحجم العنف الذي يلاقونه، وذلك بالاستناد إلى عدد الشهداء الذين سقطوا خلال الأيام العشرة الماضية التي تلت القرار المشؤوم، والطريقة التي قتلوا فيها، والحالة التي كانوا عليها عندما استهدفهم جنود الاحتلال، وأعداد المصابين والجرحى الذين يزدادون بصورةٍ مهولةٍ ومقلقةٍ، فيما يبدو أنه تنفيسٌ عن حقدٍ دفينٍ، وتعبيرٌ عن رغبةٍ مريضةٍ تسكن نفوسهم، وتنفيذٌ دقيقٌ لقرارٍ قديمٍ متخذٍ.
إذ لم يكن بعض الشهداء يشكل خطراً على جنود الاحتلال، أو يحمل بيديه سكيناً تهددهم، بينما كان آخرون بعيدين عنهم خلف الأسلاك الشائكة التي تفصلهم عن قطاع غزة، وما كان لأحدهم أن يصل إليهم، أو أن يلحق بهم ضرر، اللهم إلا التظاهر وإبداء الغضب، وإطلاق الصوت ورفع الشعارات، وإلقاء الحجارة التي لا تصل إليهم لبعدهم عنهم، وتحصنهم في مكانهم. 
ورغم ذلك يمطرهم جنود الاحتلال بعشرات قنابل الدخان المسيلة للدموع، التي تخنق الأنفاس وتكاد تقتلهم، كما يتعمدون إطلاق وابلٍ من الرصاص على جموع المتظاهرين المتفرقة، ويقصدون إصابتهم أو قتلهم، ولا يأبهون بالعدد الذي قد يسقط منهم، إلى الدرجة التي ناهز فيها عدد المصابين في يومٍ واحدٍ أكثر من تسعمائة مصاب، إصابة العديد منهم حرجة.
يبدو أن التعليمات الصادرة لجنودِ جيش الاحتلال صريحةٌ وواضحةٌ، ومباشرةٌ ودقيقةٌ، بوجوب فض المظاهرات الشعبية، وتفريق المسيرات الغاضبة، وقمع التظاهرات بالقوة، وجواز استخدام القوة المفرطة، وإطلاق النار بغزارةٍ، حتى ولم يكن هنالك خطرٌ يتهدد حياتهم، أو مبررٌ يجبرهم على إطلاق النار بقصد القتل أو الإصابة المباشرة، ولعل وسائل الإعلام ولجان حقوق الإنسان قد رصدت جرائم جنود الاحتلال، التي قتلت أمام عدسات المصورين شاباً مقعداً مبتور الساقين يتحرك على عربةٍ، سبق أن استهدفته في عدوانها على قطاع غزة عام 2008، وشاباً أعزلاً آخر إلا من لسانه ويقينه، كان يقف بعيداً عنهم، بالإضافة إلى الصور التي وثقت تعذيب الشبان الفلسطينيين وركلهم، وحجزهم في أماكن خفيةٍ وصفعهم وتوجيه اللكمات لهم بصورةٍ عنيفةٍ جداً وقاسيةٍ. 
يبدو أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تخشى أن تتحول حالة الغضب الفلسطينية المتصاعدة إلى انتفاضةٍ شعبيةٍ عارمةٍ، تشبه الانتفاضتين السابقتين، تستمر فعالياتها وتنتظم، وتتوحد قيادتها وتتنسق جهودها وتتفق، وتعود القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث كما كانت قديماً، تجمع حولها المؤيدين والأنصار، وتجذب إليها الدعم والإسناد، وتعود بالأوضاع إلى ما كانت عليه نهاية الثمانينيات، حيث تشوهت صورة الكيان الصهيوني، وتضررت سمعة جيشه، واستنكر العالم سياسته وجرائمه، وتمكن الفلسطينيون من تحقيق الكثير من الأهداف من انتفاضتهم، انتفاضة الحجارة الأولى، التي شغلت الحكومات الإسرائيلية وجيشها ومؤسساتها الأمنية لسنواتٍ عديدةٍ قبل أن تخمدها الاتفاقيات السياسية والجهود الخبيثة.
تخطئ سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومعها أجهزتها الأمنية ومؤسساتها العسكرية، عندما تعتقد أن عنفها سينهي مقاومة الشعب الفلسطيني، وأن سياستها القمعية ستخيفهم وستجبرهم على التراجع والانكفاء، وعدم المضي بعيداً في سيناريوهات الانتفاضة أو الهبة الجماهيرية طويلة المدى، ولهذا فهي تمعن في القتل، وتتمادى في استخدام القوة، ولا تحاسب جنودها على ما يرتكبون، ولا تردعهم عما يفعلون، ولا تخاف إن انتشرت صور القمع، أو نقلت مشاهد التعذيب والقتل، إذ تريد من الشعب الفلسطيني أن يدرك جديتها، وأن يقتنع بإرادتها تجاه الحسم، خاصةً أن هذه الانتفاضة إن قدر لها الصمود والاستمرار، والتنظيم وحسن الإدارة، فإنها قد تفشل مخططاتهم المعدة لعملية السلام، فيما يطلق عليه اسم "صفقة القرن"، التي لن يستطيع الكيان الصهيوني فرضها أو تمريرها هي أو غيرها في ظل يوميات الانتفاضة الملتهبة.
الشعب الفلسطيني قد وطَّن نفسه على هذه السياسة، وخبر أساليب العدو كلها، وذاق مرها واكتوى بنارها، وناله الكثير من الأذى بسببها، وهو يدرك أهدافه وغاياته، ويعرف سياسته ومنهجه، ولا يجهل طبيعته وفطرته، وقد عرف أنه يواجه عدواً ماكراً خبيثاً، قوياً لئيماً، يستعذب قتلهم، ويهوى تعذيبهم، ويتطلع إلى طردهم، ويعمل على التضييق عليهم وحرمانهم، ولكنه دوماً كان يبوء بالخيبة ويرجع بالخسارة، ولا يحقق أهدافه ولا يصل إلى مراده، إذ ما استكان الفلسطينيون يوماً لهم، وما ضعفوا أمامهم، ولا خضعوا لقهرهم، ولا استسلموا لعدوانهم، بل بقوا دوماً يقاومونه بصدقٍ، ويتحدون إرادته بيقين، ويواجهون مخططاته بأملٍ، وهم على يقينٍ بالغدِ، وعلى موعدٍ مع النصر، وحينها سيفرحون بنصر الله عليهم يتنزل. 
يتبع....

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط