تاريخ النشر: 2023-04-16 | 06:33
تاريخ النشر: 2023-04-16 | 06:33
القدس وعمرها بالسنوات ستة ألآف سنة وهي قبلة المسلمين الأولي وهي ثالث أقدس المدن بعد مكة والمدينة المنورة ، وهي أيضًا تمثل المكان الذي عرج منه سيدنا محمد صل الله عليه وسلم إلى السموات العلى ، وهي زهرة المدائن و صلى إليها المسلمون طوال الفترة المكية، إضافة إلى 17 شهرا بعد الهجرة، قبل أن يؤمروا بالتحول شطر المسجد، والحرام، المسجد الأقصى بني قبل الميلاد بأكثر من ألفي سنة، فهو ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام، ودليل ذلك ما رواه البخاري عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: "المسجد الحرام"، قال: قلت ثم أي؟ قال: "المسجد الأقصى"، قلت: كم كان بينهما؟ قال: "أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة فصل، والأرض لك مسجد، وسيدنا آدم عليه السلام، هو الذي اختط حدوده بعد 40 سنة من إرسائه قواعد البيت الحرام بأمر من الله تعالى، دون أن يكون قبلهما كنيس ولا كنيسة ولا هيكل ولا معبد. ويطلق اسم المسجد الأقصى المبارك على كامل المساحة شبه المستطيلة التي تبلغ 144 دونماً، وأجر الصلاة في المسجد الاقصى تعادل 500 صلاة وأصح الروايات تعادل 1000 صلاة ، سواءً داخل المسجد أو تحت أي شجرة من شجاره ومصاطبه أو داخل قبته أو في جامعه القبلي ،
فالمدينة المقدسة اليبوسية الكنعانية الفلسطينية العربية الإسلامية تنتهك وتدنس وتحرق منذ العام 1948وفي كل مرة الكيان الصهيونى يختلق أكاذيب لتدنيسه للمدينة المقدسة ، وكانت وما زالت لغة هذا العالم الوقح فقط الإستنكار ، وعلى الدوام المدينة المقدسة تصرخ في وجه المقصرين العرب والمسلمين ، وتزداد العصابات الصهيونية شراستها في تدنيس المدينة المقدسة وأقصاها في شهر رمضان لتفريق تجمُّعات المرابطين للدفاع عنها.
وملاحقة المرابطين، والتضييق على المعتكفين في المسجد الأقصى، بهدف تعكير أجواء شهر رمضان المبارك، والحدِّ من الأعداد الغفيرة من المواطنين العرب الفلسطينيين أصحاب الوطن الأصليين، التي تقصد المسجد، ووفقًا للمعطيات القائمة على الأرض، وخلال شهر آذار/مارس المنصرم 2023، وقع بحق الأقصى خمس وعشرون عملية اقتحام، وتمَّ حظر الأذان 42 في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، خليل الرحمن خلال الفترة ذاته، أي خلال شهر آذار/الماضي 2023. إنَّ مجموعات المتطرفين، وخصوصًا عصابات المستوطنين، والاحتلال الفاشي الهمجي ويعمل بكل شراسة وبضوء أخضر من قبل مراجع القرار الأعلى في كيان الاحتلال ودولتهم العميقة ، والقدس هي الكاشفة للحقيقة وكاشفة كل المقصرين والمتخاذلين والمنبطحين والمتواطئين وللعلم العرب والمسلمين في سبات عميق ، علمًا أن مكانة القدس الروحية لعموم المسلمين والمسيحيين في العالم تقتضي التضحية بالغالي والثمين لنصرتها. فالشَّعب الفلسطيني في الداخل المحتل هو وحده من يُقدِّم الدَّم النَّقي الطاهر على الأرض، ويروي به تراب القدس وعموم فلسطين، وبكلِّ سخاء منذ عُقودٍ طويلة. في المقابل مطلوب من كل العرب والمسلمين والمسيحيين نصرته والوقوف الحقيقي معه قولًا وعملًا. فالقدس تصرخ وشَعبها يئنُّ لكنَّه ما زال يقف وشامخًا رغم الوجع !!!