تاريخ النشر: 2017-12-23 | 19:06
تاريخ النشر: 2017-12-23 | 19:06
القدس قلب الارض التي بارك الله فيها للعالمين ... القدس عروس بلاد الشام التي احبها الله ... القدس مركز ارض المحشر والمنشر ... القدس بوابة السماء التي اجتمع على ارضها كل الانبياء .. القدس تحتضن في احشائها المسجد الاقصى ثاني بيت بٌنيا لله على هذه الارض و اولي القبلتين للمسلمين وثالث المساجد التي يشد اليها الرحال.. القدس ارض الاباء والاجداد واحفاد يبوس الكنعاني ... التي بٌنيت بسواعد الرجال الذين اخذوا على عاتقهم حمياتها ، بنيناها نحن واباءنا واجدادنا على قمم الجبال التي تشرق عليها شمس الحرية عبر التاريخ .. القدس ارض الثالوث الحضاري الرقم والحرف والدين... القدس عاصمة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى، نحن الذين صنعنا الحضارة برغم كل الغزوات التي حاولت تدمير وطمس هويتنا الحضارية ، القدس تحكي بأحيائها وشوارعها وازقتها ومبانيها واحجارها واشجارها وزهورها وحبيبات رملها وحصى جبالها سيرتنا الذاتية فهي منا ونحن منها ولوننا من لونها وملامحنا من شكلها ، والدخلاء العابرون عبر الرياح ليس لهم مكانا في القدس ولا بيننا ، القدس لنا نحميها بدمائنا واشلاءنا وبكلماتنا وبأحاسيسنا ، وسنبقى ندافع عنها كما دافعنا عنها عبر الزمان وستعود الينا فهي حتمية تاريخية وحتمية انسانية ، لا يمكن لاحدا ان يشكك فيه الا اشباه الرجال واشباه الساسة واشباه المثقفين ، فأي وعدا واي عهدا واي تصريح أو تلميح أو حتى كلمات عابرة تنزع حقنا في القدس و تنزع القدس منا فهو مبثور ، ومشوه ولا يمكن ان يكون له أي قيمة مهما امتلك من قوة ، وسنبقى مدافعين وصابرين ومقاومين ومرابطين عن القدس وفي القدس ولأجل القدس مهما طال الزمن أو قصر.. وكما قال زعيمنا الخالد أبو عمار ...يا جبل ما يهزك ريح.