الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس ليست موحدة ولن تكون عاصمة أبدية لإسرائيل

اعتاد الكثير من قادة الأحزاب الإسرائيلية بمن فيهم رؤساء الحكومات وخاصة مع قرب إجراء الانتخابات العامة على إطلاق تصريحات عنترية لا قيمة لها ولا أثر فعليا لها على الأرض، تتماثل تماما كالشيكات التي يصدرها صاحبها بدون رصيد. فتصريحات نتنياهو الأخيرة المتعلقة بالقدس "بأنها ستبقى موحدة وعاصمة أبدية لإسرائيل"!!.غير قابلة للصرف ولا للتصديق ولا يمكن أخذها بجدية. فوقائع الحياة المادية واليومية والميدانية على الأرض والمشاهدة من الجميع بالصوت والصورة تقول بعكس ما يتفوه به. هو يعلم قبل غيره بأن القدس لم تكن يوما متجانسة ولا موحدة منذ احتلال الجزء الشرقي منها عام 1967 وعليه لن تكون عاصمة أبدية لإسرائيل كما يزعم نتنياهو حاليا.وكل ما يتشدق و يتفوه به ليس أكثر من كلام غرضه الرئيس الحصول على بضعة أصوات انتخابية لا أكثر. ففي القدس كما يلمس ويشاهد الجميع من مختلف الديانات والشعوب، حضارتان وثقافتان ولغتان وشعبان درجة العداء بينهما كبير جدا بل وغير قابل للردم وهو باتساع مستمر، بسبب سياسة التمييز والاستيطان والجدار العنصري والاعتقالات ومصادرة العقارات وهدم العديد منها واستباحة مناطق العبادة وخاصة المسجد الأقصى من قبل متطرفين إسرائيليين لا هم لهم سوى زرع الحقد وزيادة حدة الكراهية بين الفلسطينيين أصحاب الأرض الشرعيين وبين بضعة مستوطنين يدعون بان القدس لهم. فتصريحات نتنياهو الأخيرة حول القدس لا جديد فيها وهي بلا طعم وبلا مضمون و بتوقيت لا معنى له وغير مبرر سوى أنه يريد أن يقول للجمهور الإسرائيلي " أنا من سيحافظ على وحدة القدس "! وقد سبق لكل رؤساء الوزراء الإسرائيليين السابقين دون استثناء ترديد نفس النغمة تقريبا مع اختلاف بسيط في الكلمات وفي الأسلوب.ولا يحتاج المراقب أو الزائر أو السائح للمدينة لعناء كبير أو ذكاء غير عادي ليتأكد من أن ما قاله نتنياهو عن القدس ليس أكثر من كلام فارغ غير قابل للتصديق.فالذي ينتقل من القدس الغربية إلى شطرها الشرقي يجد نفسه وقد انتقل إلى عالم آخر مختلف تماما. فالشرطي أو الجندي في القدس الشرقية يتجول وهو يحمل سلاحه المهيأ والجاهز لإطلاق النار ولا يسير بمفرده أبدا وحينما تأتي أو تحضر طواقم البلدية والضريبة للتحصيل يحضر معها عشرات الجنود أو حرس الحدود لحماية الجباة وهذا مفقود كليا في القدس الغربية. والجندي حينما يتجول في القدس الغربية يسير والبندقية غير مهيأة ومسحوب مخزنها بينما عكس ذلك يتم في القدس الشرقية. وحينما تذهب لتجديد الهوية في القدس الشرقية تخضع لإجراءات تفتيش غير إنسانية ومهينة بينما تدخل نفس الدائرة في القدس الغربية بدون تفتيش.وفي حين يمكن للإسرائيلي تجديد هويته في اقل من 5 دقائق ولا يطلب منه أي أوراق أو مستندات بعكس الفلسطيني في القدس الشرقية الذي يطلب منه إثبات بأنه يقيم في القدس وأن يحضر مستندات مصدقة من التأمين والأرنونا والكهرباء والمياه والهواتف وبعد ذلك عليه الانتظار ساعات طويلة حتى يتمكن من تجديد هويته.وفي القدس الغربية هناك ملاعب عديدة لكرة القدم والمتنزهات والمواقف بينما تفتقد القدس الشرقية إلى الملاعب كليا ،بل أن سلطات الاحتلال آتت على الملاعب الثلاثة التي كانت قائمة قبل حزيران عام 1967 فدمرت ملعب السكوبس وحولته إلى مُليعب وأنهت ملعب الروضة مقابل المدرسة المأمونية وحولت ملعب مدرسة المطران إلى مواقف للسيارات.أما فيما يتعلق بالمتنزهات فالقدس الشرقية تكاد تخلو منها بعكس ما هو قائم في القدس الغربية وما يقال عن الملاعب والمنتزهات يمكن سحبه على المسارح ومراكز الثقافة وغيرها كثير،بل أنها تحارب المسرح الوطني والحكواتي والتي قامت غير مرة بإغلاقهما وتفتيشهما واعتقال القائمين عليهما.والذي يقطن في القدس الغربية يستطيع وبسهولة ويسر الحصول على تراخيص للبناء وبعدد من الطوابق قد تفوق العشرة بينما لا يستطيع المواطن الفلسطيني في القدس الشرقية أن يحصل على ترخيص للبناء ولو غرفة واحدة إلا بشق النفس ودفع غرامات باهظة تثقل كاهله. لم يسجل مرة أن أقدمت سلطات الاحتلال على هدم أي بيت في القدس الغربية بينما يكاد لا يمر شهرا دون هدم منزل أو كراج في القدس الشرقية برفقة عشرات الجنود المدججين بالسلاح. سلطات الاحتلال تقوم وبشكل مستمر وبدون توقف منذ احتلالها عام 1967 بسحب هويات المقدسيين بحجج واهية وغير قانونية بينما لم تقم بسحب هوية أي إسرائيلي مقيم في القدس الغربية. كما تقوم سلطات الاحتلال بهدم بيوت من تصفهم بالمخربين الذين يقومون بعمليات عسكرية ضد جنود الاحتلال ومؤسساته.بينما لم تفعل ذلك ولا مرة واحدة ضد المخربين من المستوطنين الذين يقتحمون المساجد ويقتلون الأطفال والعمال على حد سواء.فالجريمة البشعة التي قام بها المستوطنون ضد الطفل أبوخضير والتي يندى لها جبين الإنسانية البدائية، مرت مرور الكرام وحوَل المجرمون إلى المحاكم بينما يتم قتل الفلسطيني في عين المكان بدون محاكمة. هل يريد نتنياهو المزيد من مظاهر وعناصر القدس الموحدة ! العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل!! إذا كان يريد المزيد فعليه أن يصعد بسيارته ويجوب شوارع القدس الشرقية وأزقتها وحاراتها ليرى بأم عينه الفروقات الهائلة بين شوارع شطري المدينة .كيف يمكن أن يصدق أحد في العالم بأن القدس موحدة وعاصمة أبدية لإسرائيل!!! كل عواصم العالم لديها عطل رسمية واحدة إلا القدس وكل عواصم العالم تتحدث وتكتب بلغة واحدة إلا القدس وكل عواصم العالم تدين بالولاء لعلمها ونشيدها الوطني وتقف إجلالا واحتراما له إلا القدس وكل عواصم العالم يخضع مواطنيها لنفس القوانين والإجراءات والمعاملات بدون تمييز أو محاباة أو تحيز إلا القدس وكل عواصم العالم تحتفل بأعيادها ومناسباتها الوطنية والدينية بشكل موحد إلا القدس وكل عواصم العالم تنتفي فيها روح العداء والكراهية والحقد ويسود الوئام والمحبة بين سكانها إلا القدس كل سكان العواصم في العالم تحب جيشها وشرطتها وقضاءها وجامعاتها إلا القدس وكل عواصم العالم تحتفل باستقلالها بيوم واحد إلا القدس.وفي كل عاصمة بالعالم لا يتمنى نصف سكانها أن يرى النصف الأخر وقد ابتلعه البحر أو غار في جوف الأرض إلا سكان القدس. هل يريد نتنياهو المزيد أم نكتفي هنا . وبالمناسبة كل هذه الحقائق وغيرها كثير يدركها ويعلمها نتنياهو وكل وزراء حكومته والمستوطنين والغالبية من الإسرائيليين ،لكنهم كعادتهم يخدعون أنفسهم ويكذبون . وختاما نقول لنتنياهو واستنادا لكل ما تقدم القدس لم تكن يوما موحدة ولن تكون مطلقا عاصمة أبدية لدولة إسرائيل

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط