الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بدون مؤاخذة..

القدس والمزايدات المسيئة

القدس والمزايدات المسيئة

تاريخ النشر: 2021-05-05 | 08:53

تابعت باهتمام عبر وسائل الإعلام ردود الفعل حول قرار تأجيل الإنتخابات التّشريعيّة الفلسطينيّة بسبب رفض الاحتلال اجراءها في القدس عاصمة دولة فلسطين العتيدة. ومن تابع هذه الرّدود مثلي وهم كثيرون سيجد أنّ هناك من يؤيّدون تأجيلها في سرّهم لأنّهم يدركون أنّ الإنتخابات دون القدس يعني تنازلا رسميّا عن القدس يتماشى وصفقة "قرن" ترامب التي أملاها عليه نتنياهو وماتت في مهدها، لأكثر من سبب وفي مقدّمتها الإجماع الفلسطينيّ على رفضها، ويمثّل هذا الجانب بشكل خاصّ حركة حماس، التي من غير المعقول أن توافق على انتخابات دون مشاركة القدس، ولو كانت في قمّة السّلطة لكانت هي من أعلنت تأجيلها، لكنّها رفضت التأجيل علانية من باب المناكفات السّياسيّة.

وهناك من رفضوا تأجيل الإنتخابات لجهلهم بخصوصيّة القدس وما يجري فيها، فأخذوا يطرحون اقتراحات يستحيل تطبيقها على أرض الواقع مثل وضع صناديق الإقتراع في بعض المساجد والكنائس والقنصليّات، ووجدوها فرصتهم السّانحة في المزايدات؛ ليكسبوا ثقة وأصوات العامّة من النّاخبين! فليت رموز جهل واقع القدس من هؤلاء يستطيعون الوصول إلى القدس؛ ليصلّوا في مسجدها الأقصى وكنيسة القيامة. وليتهم يطرحون أسماء القنصليّات التي يتحدّثون عن امكانيّة وضع صناديق الاقتراع فيها، فهل يقصدون القنصليّة الأمريكيّة أم الفرنسيّة أم البريطانيّة أم...إلخ؟ وهل يدركون موقف حكومات هذه القنصليّات من القدس؟ وهل يدركون ماذا تعني ميوعة موقف دول الاتّحاد الأوروبّيّ من القدس والذي لا يختلف في جوهره عن الموقف الأمريكيّ؟

وهناك من رفضوا تأجيل الإنتخابات؛ ممّن شكّلوا قوائم لخوض الإنتخابات لتنفيذ أجندات خارجيّة، وقبضوا ملايين الدّولارات لتنفيذ "المشروع الإسرائيلي- الأمريكيّ – العربيّ المتصهين"بالتّنازل عن القدس وحقّ الشّعب الفلسطينيّ في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف، بعد كنس الاحتلال ومخلّفاته كافّة.

وهؤلاء يدركون تماما أنّ التّنازل عن حقّ الإنتخاب في القدس ولو بشكل رمزيّ يعني التّساوق مع المشروع الصّهيونيّ الذي يرفض إقامة الدّولة الفلسطينيّة، وأقصى ما يمكن أن يتنازل عنه للفلسطينيّين هو إدارة مدنيّة على السّكّان وليس على الأرض. وكما قال نتنياهو في كتابه الصّادر عام 1992 بالإنجليزيّة وترجم إلى العربيّة تحت عنوان "مكان تحت الشّمس"واستشهد فيه بمقولة جابوتنسكي" لا يضير الدّيموقراطيّات وجود أقلّيّات قوميّة فيها"! وليت أمثال هؤلاء يطرحون فكرهم السّياسيّ بصدق أمام الشّعب؛ ليدركوا مدى عزلتهم هم ومن يقف خلفهم من مموّلين تخلّوا عن انتمائهم القوميّ والدّينيّ والإنسانيّ.

ومن الأمور التي لم تعد غريبة هي المزايدات التي تسبح في بحور الأحلام الورديّة من خلال أغلبيّة القوائم  السّتّة والثّلاثين التي ترشّحت، والتي يزيد عدد أعضائها على عشرة أضعاف عدد أعضاء المجلس التّشريعيّ، وكل قائمة تزعم أنّها ستحصل على عشرة مقاعد على أقلّ تقدير! مع أنّ الواقع يقول أنّها لن تعبر نسبة الحسم.

صحيح أنّ الإنتخابات التّشريعيّة والرّئاسيّة حقّ دستوريّ، ومطلب شعبيّ، لكنّ الصّراع على سلطة تحت الاحتلال أمر محزن، والتّنازل عن القدس لا يملكه أيّ شخص أو مجموعة مهما كانوا، فالقدس بمسجدها الأقصى وكنيسة القيامة جزء من العقيدة، وشاء حظّ الفلسطينيّين أن يكونوا سدنة لها نيابة عن العرب والمسلمين. ولا يمكن تخيّل دولة فلسطينيّة دون القدس، كما لا يمكن أن يكون المسجد الأقصى وكنيسة القيامة تحت سيادة غير فلسطينيّة عربيّة كما هو شأنها عبر التّاريخ، وما المحتلّون إلا "عابرون في كلام عابر" كما قال العظيم الرّاحل محمود درويش.

إنّ تأجيل الإنتخابات التّشريعيّة حتى تحين الفرصة لمشاركة القدس فيها دافع للعمل على استعادة الوحدة الوطنيّة، وإحياء منظّمة التّحرير بمشاركة جميع القوى، وإعادة تشكيل المجلس الوطنيّ لمجابهة الخطر الواقع، والعمل على الخلاص من الاحتلال وموبقاته، لتمكين شعبنا من حقّه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة بعاصمتها الأبديّة القدس الشّريف.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط