تاريخ النشر: 2018-05-29 | 12:50
تاريخ النشر: 2018-05-29 | 12:50
انفرد نتنياهو باللعب بالساحة السياسية الاقليمية والدولية كما يشاء ، بعد ان طوع الادارة الاميركية لتحقيق اطماعه ومخططاته باعلان ترامب لصفقة القرن التي كشفت مدى التآمر الصهيوني والعربي على القضية الفلسطينية وبالذات على جوهرها المتمثل بالقدس واللاجئين ، وقد اتاحت هذه الخطوة لنا لكشف الهرولة العربية عند البعض تجاه ارضاء الكيان الاسرائيلي حتى على حساب القدس والأقصى ... ساعد في ذلك الأوضاع العربية المتردية والمنشغلة بقضاياها المحلية التي ابعدتها عن القضية الفلسطينية ، عدا عن الانقسام الفلسطيني البغيض الذي لا يمكن لحل ان يتم لتحقيق المصلحة الفلسطينية طالما بقي هذا الانقسام ، وهذا يتطلب انهاءه بأي شكل من الأشكال قبل فوات الأوان وقبل ان تتطور الأمور لدرجة ان الوقت سيجعل الجميع يندم عندما لا ينفع الندم .
ان المؤامرة على القدس وعودة اللاجئين لن تمر ، فأهلنا ومرابطونا في القدس لن يغادروها ولن يفرط بذرة من القدس اي فلسطيني مهما بلغ ثمن ذلك ، اما اللاجئون ومحاولة انهاء خدمات وكالة الغوث فان كل فلسطيني متمسك بعودته ولن يرضى عنها بديلا وستكون كارثة عالمية ان تخلت دول العالم عن مسؤوليتها تجاه تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين وهي مهمة بمعناها الرمزي الوطني اكثر من كونها تقدم خدمات تربوية وصحية تجاههم بحدها الادنى المحافظ عليه ليكون شاهدا على مسؤولية دول العالم تجاههم ولضمان عودتهم كما اقرتها الشرعية الدولية واكدته عشرات القرارات التي نؤكد حقهم الذي لا يقبل المساومة ولا طرح أي بديل فالعودة حق مقدس لا سلام ولا هدوء ولا استقرار بدونه .
الكرة الان في ملعب الفلسطينيين لينهوا هذا الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية لنستطيع بعدها ان نقول للعالم كيف يكون معنا لأن فاقد الشيئ لا يعطيه ،يساعد في ذلك الان هذه المقاومة الشعبية المتطورة والقابلة الى المزيد من التطوير في غزة والقدس وبقية مدن وقرى فلسطين ، هذه المقاومة التي لقيت التأييد والدعم من كل الاحرار في العالم والمنتظر ان يتسع دورها وتلقى المزيد من الدعم والتأييد بشكل اكثر تنظيما وارقى اداء لتحقق اهدافها الوطنية . الوقت يمر وعدونا يحقق مكاسب على الأرض ونحن نحتاج الى استنهاض الهمم عند كل غيور على القدس والأقصى وعلى عودتنا بعد سبعين عاما على نكبة اخراجنا من ارضنا التي تنتظرنا .