مارست حكومة الاحتلال المتصهينة بزعامة رئيس العصابة المُجرم نتنياهو أبشع أنواع الارهاب من خلال وقف المفاوضات وإعطاء ألاف العطاءات للبناء الاستيطاني في الضفة المحتلة وكذلك محاولات تهويد وهدم المسجد الأقصى المبارك؛ وتشديد الحصار على قطاع غزة، وقتل ألاف الشهداء والجرحى وتدمير البيوت فوق رؤوس ساكنيها في العدوان الأخير على غزة، و استمرار العقوبات الجماعية وتهديداتها القيادة الفلسطينية ممثلة بشخص الرئيس عباس مدعيةً أنهُ يمارس الارهاب السياسي؛ و تحاول حكومة الاحتلال العنصري الصهيوني إبقاء الأوضاع على ما هي عليه، أي أن تستمر في المستوطنات والإملاءات والاغتيالات والاعتقالات والحصار والإغلاق، دون حسيب أو رقيب على اعتبارها أنها دولة فوق القانون. وكان أخر عمليات الاحتلال وعصابته المُجرمة هو القرصنة والابتزاز وحجز أموال المقاصة الضرائب الفلسطينية التي تُجنيها دولة الاحتلال للسلطة وتأخذ عليها أموالاً كرسوم، ومنع تحويلها للسلطة الوطنية أدي إلى عجز كبير في ميزانية السلطة أدت إلى عدم قدرتها على دفع رواتب الموظفين بصورة كاملة منذُ ما يقارب الثلاثة شهور؛؛ إن الامور الأن وصلت إلى نقطة اللا عودة وكسر العظم في العلاقات الفلسطينية – مع المُحتل.
ورداً على العقوبات الجماعية التي تمارسها الحكومة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني والتهديدات التي تطلقها ضد القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وحتي تهديد المؤسسات الدولية، ومنها محكمة الجنايات بوقف الدعم المالي عنها من قِبل الولايات المتحدة المتصهينة؛ في حال نظرت بجرائم الاحتلال ضد شعبنا؛ إثر ذلك قررت القيادة الفلسطينية وعلى رأسهم السيد الرئيس أبو مازن عقد جلسة للمجلس المركزي الفلسطيني نهاية شهر فبراير الحالي لأتخاد قرارات وصفت بالصعبة والمصيرية والهامة ومن الأهمية بمكان أن يتعرف أبناء شعبنا الفلسطيني على مهام واختصاصات المجلس المركزي الفلسطيني وهي باختصار:
أ. المهام: حددت المادة الثالثة من اللائحة الداخلية للمجلس المركزي الفلسطيني المهام بالتالي: أولًا- اتخاذ القرارات في القضايا التي تطرحها عليه قيادة اللجنة التنفيذية في إطار مقررات المجلس الوطني. ثانيًا- إقرار الخطط التنفيذية المقدمة إليه من اللجنة التنفيذية.
ثالثًا- متابعة اللجنة التنفيذية في تنفيذ قرارات المجلس الوطني.
ب. الاختصاصات:
- البت في الأمور والقضايا العاجلة والطارئة بما لا يتعارض وأحكام الميثاق الوطني الفلسطيني.- والعمل باستمرار على إيجاد صيغ أكثر تقدماً وعمقاً واتساعاً للوحدة الوطنية.
- يقدم المجلس المركزي إلى المجلس الوطني في كل دورة من دوراته تقريراً عن أعمالها وفعاليتها ويجب أن تكون قرارات المجلس المركزي منسجمة مع الميثاق الوطني، والنظام الأساسي، وقرارات المجلس الوطني، وتتولى اللجنة التنفيذية تنفيذ قرارات المجلس المركزي.
ومن المتوقع أن تكون هناك قرارات صعبة ومصيرية حاسمة وجازمة في حال فشلت الوساطة الأوروبية الحالية لحلحلت الأمور والافراج عن أموال الشعب الفلسطيني دون قيد أو شرط لأنها حق طبيعي، وكذلك وقف الاستيطان، مع العلم أن الحكومة الصهيونية الحالية مرشح فوزها مرة أخري بالانتخابات بقيادة المُجرم نتنياهو؛ والذي وعد بزيارة المسجد الابراهيمي في الخليل في العشر من الشهر المُقبل مما يُرشح المنطقة لانفجار بركاني كبير ستحرق حممهُ القريب والبعيد والأخضر واليابس؛ فالشعب الفلسطيني ضاق درعًا بالمحتل وليس لديهِ ما يخسرهُ أكثر مما خسرهُ في الماضي.
ومن تلك القرارات أيضاً المتوقع أتخادها أثناء اجتماع للمجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: حل السلطة الوطنية الفلسطينية وتدويل القضية الفلسطينية، ليصبح شعبنا من شعب تحت الاحتلال إلى دولة تحت الاحتلال وعودة منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل للكفاح بكافة أشكاله ومنهُ الكفاح المسلح، وسيطالب المجتمعون وعلى رأسهم القيادة الفلسطينية المُجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهِ التاريخية والأخلاقية عبر مطالبة الاحتلال تطبيق مواثيق جنيف الأربعة لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة المُحتلين، على اعتبار (اسرائيل) سلطة احتلال، وإبقاء الأوضاع على ما هي عليه مستحيل ولا يمكن استمراره، وإن المرحلة والأيام القادمة حُبلي بميلاد عسير لقرارات صعبة ومصيرية لتبدأ مرحلة كفاحية جديدة بكل ما للكلمة من معنى، و أن العلاقات الفلسطينية – مع الاحتلال لا يمكن أن تستمر كما كانت عليه، وأنها أمام مرحلة جديدة؛ والاستراتيجية الفلسطينية القادمة كما تكلم عنها كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات: أن من أهم خطواتها تدويل القضية الفلسطينية، وكسر الوضع القائم وصولًا إلى تغييره جملة وتفصيلًا. ويتم إقرار ركائز هذه الاستراتيجية فلسطينيًا وعربيًا، وعناصر هذه الاستراتيجية استصدار قرار من مجلس الأمن يؤكد أن المرجعيات والقانون الدولي، أي دولة فلسطين السيدة صاحبة السيادة، الاستقلال على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والقدس عاصمة لها. ودعوة السكرتير العام للأمم المتحدة للعمل على إنشاء نظام خاص للحماية الدولية للشعب الفلسطيني في "الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة, السعي للحصول على الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967، وبعاصمتها القدس الشرقية، وخاصة من دول الاتحاد الأوروبي التي لم تعترف بعد، وذلك على ضوء التغييرات الايجابية للرأي العام في أوروبا, توسيع دائرة التعاون مع الاحزاب والحركات السياسية والمنظمات الشعبية ومؤسسات المجتمع الدولي إقليميًا وقاريًّا ودوليًا، وذلك لحشد أكبر دعم لعزل دولة الاحتلال وتعزيز تدويل القضية الفلسطينية. والإسراع في إزالة الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.
إذن فلننتظر الأيام القادمة والتي تُعتبر هامة جدًا في تاريخ شعبنا وقضيته الوطنية العادلة ولن يكون أمن ولا استقرار ولا سلام في العالم ما لم ينعم شعبنا الفلسطيني بالحرية ونيل الاستقلال وتحرير المسجد الأقصى الشريف من رجس ودنس المحُتل البغيض وإن غدًا لناظرهِ لقريب يرونها بعيدة ونراها قريبة وإنا لصادقون، وفجر الحُرية والنصر آتٍ أت وقادمٌ لا ريب فيهِ.
الكاتب المفكر والمحلل السياسي الفلسطيني
الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد ابو نحل
الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب
نائب رئيس المركز القومي للبحوث
الأمين العام لاتحاد الشباب العربي في فرع- فلسطين