تاريخ النشر: 2017-12-28 | 21:53
تاريخ النشر: 2017-12-28 | 21:53
أمد/ غزة – عبد الهادي مسلم : قال المستشار السابق لديوان الموظفين العام حجازي القرشلي:" أن من حق الموظف المدني المحال للتقاعد الإجباري، أن يطعن بقانونية القرار أمام المحكمة الدستورية".
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها نقابة الموظفين الحكوميين بعنوان "شرعية وقانونية التقاعد الإجباري الذي قامت به الحكومة"، بمشاركة نضال غبن رئيس المركز الديمقراطية وحقوق العاملين واحسان أبو شرخ، مستشار نقابة الموظفين الحكوميين وعارف أبو جراد، نقيب الموظفين الحكوميين، وعدد من المتقاعدين من مكتب الرئيس والمنظمات الشعبية، في مطعم "أورجانو" بغزة.
وأوضح الفرشلي:" في قانون الخدمة المدنية، ليس هناك قانون اجباري، وهناك أربع قوانين يتم العمل بها للموظفين العمومين، وهي قانون التأمين والمعاشات، و قانون معاشات قوي الأمن الفلسطيني، وقانون ومعاشات غزة والضفة، وأخيراً قانون التقاعد العام" .
وأضاف: " الأخير ينتهي بعد أربع سنوات لأنه يستهدف مواليد عام 1961، ونسبة الاحتساب به 2.5% والقانون العام نسبته 10% يقسم علي النحو التالي 7% منافع، و3% مساهمات، وهناك نسب تصل الى 16% تقسم 9+7 ".
وتابع القرشلي: "أن صندوق المساهمات هي مكافئة يأخذها الموظف في نهاية الخدمة، ويتم احتساب هذه المساهمات من سنة 2006 حتي الآن، وهذه جريمة بحق الموظف، أي أنه سيسلب حقة ما قبل 2006 من تاريخ تعينه".
وأشار إلى أن إصدار قانون للعسكرين يخرج عن القاعدة الأساسية لقانون التقاعد العام، وبذلك يتم احتساب نسبة 70% للموظف العسكري، دون أي معيار للمدة التي خدم بها، وتم نشر القرار بعد يوم من صدوره للجهات المختصة والاعلام للعمل به، و أما بالنسبة لقرار الإحالة للمدني تم نشرة بعد شهر من صدوره، مؤكداً أن هذا فيه ضبابيه وغموض بالعمل، ولا يستند إلى معيار محدد، وتاريخ القرار هو:22/7/2017 وتاريخ النشر هو:23/8/2017 ونشر في وقائع فلسطين العدد رقم 132.
وأكد أنه يحق للموظف المحال للتقاعد المبكر الطعن بالقرار بقانون أمام المحكمة الدستورية، الذي يلحق الضرر علي الموظف، ويحق للموظف الاعتراض خلال 20 يوم من تبليغه بقرار التقاعد، وعلى المسؤول أن يرد على الموظف خلال 60 يوم بالقبول أو الرفض، وأيضاً يحق للموظف رفع قضيه ضد المسؤول أو الوزارة في حال لم يرد عليه، لنيل حقوقه معتبراً التقاعد عقاب، لأنه ليس اختيارياً، كما أن الاحالة الاجبارية غير قانونية، ومنافي للقانون ويمكن للموظف أن يطالب بحقوقه" .
وقال نضال غبن رئيس مركز الديمقراطية وحقوق العاملين : "إن الوضع السياسي قاسي جداً في ظل المؤامرة الكبيرة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني، وهذا لا يبرر ما اقدمت علية حكومة التوافق بإحالة الموظفين المدنيين للتقاعد المبكر من قرارات اداريه وقانونيه بحقهم".
وأشار إلى أنه ومنذ الانقسام صدر حوالي 157 قانون بقرار، صادر عن سيادة الرئيس، وحوالي 73 قرار من حكومة حماس، ليصل عدد القرارات التي صدرت حوالي 220 قرار، وهذا كله في ظل الانقسام، منوهاً إلى أن جميعها يعتبر مخالفاً للدستور".
وأكد غبن أن للموظف الحق بالعمل وتوفير الحياة الكريمة، كما أن عدم المساواة بين العاملين في الوطن الواحد، والتفرقة بين شقيه هو ظلم كبير ومجحف بحق موظفي غزة الحكوميين الذين تم احالتهم للتقاعد.
وأضاف:" أن الحق بالوظيفة العمومية مشروع لكل أبناء الوطن دون تمييز، وما جرى من إجراءات أدى إلى حرمان كثير من المواطنين من حقهم بالعمل، وهذا لا يعزز الشراكة الوطنية وصمود الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن عدم وضوح أي معلومات عن التقاعد و وجود معيار محدد له، وعدم تخيير الموظف، وإحالته للتقاعد الاجباري، زاد من قلق وخوف الموظفين".
وتابع: "إن التخلص من الموظفين ليس له علاقة بالوضع السياسي، متسائلاً: أين دور القضاء مما يحدث ؟ وختم القول إلي أين نحن ذاهبون ؟؟".
من جهته قال مستشار نقابة الموظفين إحسان ابو شرخ:" من حق الموظف رفض أي قرار يجبره على التقاعد المبكر، وأن يدافع عن حقة بكل الطرق المتاحة، ورفع قضيه ضد المسؤولين عن قرار الاحالة وتنفيذه، والقانون يضمن حق الموظف بالعمل، وبممارسة حقوقه الوظيفية دون إكراه أو إجبار أو تعسف".
ونوه إلى أن أي موظف يمكن أن يعترض إن كان هناك معايير مختلفة في تنفيذ القرار على فئة، ويحرم فئة أخرى، كما حدث بالنسبة للعسكرين والمدنيين، على الرغم من أن القانون واحد، وكما جث أيضاً بالنسبة للموظفين المدنيين في الضفة وغزة، وكيفية توزيع الحقوق بالتساوي وعدم التمييز بين الضفة وغزة".
وبدوره شكر عارف أبو جراد، نقيب الموظفين الحكوميين كل من شارك هذا الحوار والنقاش بعدم مشروعية قرار احالة الموظفين المدنيين للتقاعد المبكر، داعياً الموظفين المتقاعدين يوم الأحد الموافق 31-١٢ لعمل توكيلات لرفع قضية أمام القضاء.
واوصى المشاركون والنقابيون والمختصون والحقوقيون بعدم دستورية قانون التقاعد المبكر الإجباري وعدم قانونيته، وشدد الحقوقيين بضرورة اللجوء إلى المحكمة الدستورية، ومحكمة العدل العليا بصفتها المحكمة الإدارية .