الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القرضاوي كلام تجديدي أم حسابات أخرى

القرضاوي كلام تجديدي أم حسابات أخرى

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 14:11

 كتب حسن عصفور / لعل برنامج تليفزيون البي بي سي بالعربية مساء (الاثنين) ، والمستضيف الدكتور يوسف القرضاوي سيحقق نسبة جدل سياسي وفكري وربما فقهي سيطول كثيرا ، نظرا لما تناوله الشيخ يوسف من عناصر موضع اهتمام خاص سواء المتعلقة بالبعد الديني منها أو البعد السياسي ..

لا شك أن الشيخ القرضاوي تمكن أن يصبح ركنا حيويا في وضع مساق الاجتهاد الديني ، وتمكن بجرأة غير مسبوقة عند كثير من رجال الدين السنة أن يتحدث في كل القضايا التي يراها محل جدل وتشغل بال المسلمين في كل مكان ، ولعله كان سيصبح رمزا تنويريا ومجددا يمثل علامة افتخار للإسلام خاصة أهل السنة لو أنه وضع حدا بين جرأته التجديدية فكرا واجتهادا في المسألة الدينية وابتعاده عن الارتباط بمنهج سياسي لحساب 'فئة' لن يكتب لها النور حكما ، وهو قبل غيره أدرك ذلك فابتعد عنها ورفض أكثر من مرة أن يصبح مرشدها العام ، لأنه يعرف وبحنكته وذكائه أنهم لن يحكموا ، وأن فعلهم السياسي لا يخدم ' الدعوة' التي يراها أولوية على النشاط السياسي ، لذا شجع هو وغيره من كبار الشخصيات الإسلامية في الخليج على ' حل تنظيم الإخوان المسلمين' في قطر..

ولعل مقابلة الشيخ القرضاوي وما سيتناوله من قضايا ستكشف تماما تلك ' الشخصية' التي تسكن داخل مفكر إسلامي يحمل عقلا تنويريا إلى درجة الألمعية في التعاطي مع ' عقد المتغيرات' وتناولها فقهيا ، وبين تناوله البعد السياسي فنجده يرتد ليجلس في خندق لا يليق بما له من إبداع فقهي ، ربما لا يصل له غيره ، فعندما يتحدث القرضاوي عن أولوية  ' تطبيق الحرية على تنفيذ الشريعة ' إنما بذلك يقطع شوطا كبيرا في مجابهة ' الظلامية' الفكرية والسياسية التي أصابت مجمل حركات ' الإسلام السياسي' ، وهو مبدأ يمثل ركنا أساسيا من تعزيز البعد الديمقراطي في الحياة السياسية ويقترب من فكرة وضع مسافة بين الشأن المدني والشأن الديني والذي منه اشتق مبدأ ' علمانية الدولة' ، حيث وضع الدين في سياق العبادة وليس تحويله لمسألة سياسية ..

وللتدليل على انطلاقة المبدأ ' العلماني' الجديد للشيخ القرضاوي ، يرى أنه لا مانع في أن يتحول شخص من دين لآخر ( سماوي) شرط ' الاستتابة' ، وبعيدا عن هذه الشرطية التي قد تكون ضرورة لمن هو في مقامه الديني والسياسي أيضا ، لكنه قول لم يسبق لعالم دين أو مفكر منتم لتيار ' الإسلام السياسي ' الوصول إلى هذا الانطلاق في التحرر الفقهي ، بعيدا عن الموافقة من عدمه على الانتقال بين دين وآخر ، لكن القرضاوي سن قانونا ' علمانيا' بلباس فقهي يستحق التنويه والتقدير لما سيكون لهذه المسألة من انعكاس على النقاش التاريخي حول ' علاقة الدين بالدولة ' وهو النقاش الذي يصل في كثير منه إلى 'إما تجهيل طرف أو تكفير آخر' ، والنتيجة بقاء العالم الإسلامي بشعوبه وبنظمه في حالة تبعية سياسية – اقتصادية وثقافية  لمن تمكن من صياغة معادلة أولوية الحرية على غيرها من مسائل أخرى ، والذي كان سببا في ' الثورة الصناعية المعاصرة ' للغرب الظلامي وقت أن كانت بلاد الإسلام مستنيرة عقلا وفكرا فأبدعت من فنون الحضارة والتأثير على مسار الإنسانية العام ، مازال يمثل 'فخرا ' لكنه من التاريخ وليس الحاضر ..

وبأمل ألا يتم تراجع الشيخ القرضاوي عن ما قاله تسجيلا ، ويقوم بعض من أتباعه بتفسيرات وتوضيحات تسقط الجانب التنويري المهم الذي أطلقه د. يوسف ، مواصلا بذلك السير لتقديم أفكار مضيئة في الجانب الفقهي ، كما سبق له في قضايا تخص العلاقات بين المرأة والرجل وأشكال الزواج وعلاقات المسلمين في بلاد الغرب وزواج المسلمة من مسيحي دون شرط تغيير دينه ، مفاهميم تنويرية مهمة جدا ، كانت ستكون منارة تكمل مسار ' المجتهدين والأئمة ' السابقين أصحاب الحضور التنويري الكبير ، إن ما قامت بفك ' الارتباط' بالبعد السياسي لبعض أهل الأمة .. كم سيكون مكسبا تاريخيا للإسلام أن يتحول الشيخ القرضاوي داعية تنويرية للفكر دون السياسة ..

ملاحظة : يبدو أن المفاوضات القادمة بين الفلسطيني والإسرائيلي سيكون لها اسم ' من خلف الباب أناديلك' .. إبداع تفاوضي بعد 19 سنة تفاوض معروف ..

تنويه خاص : إطلاق رصاص حول مكتب نائب من حماس في قلقيلية لا يحتاج أي تفسير .. متضرر من أجواء ودية .. د. فياض مصداقية أمنك في الميزان لتعرف من هم ...

التاريخ : 8/2/2010

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط