أمد/ الرياض : الرياض ـ كشفت مصادر مطلعة عن أن المحكمة الجزائية السعودية في العاصمة الرياض أصدرت حكما قضى بإعدام الشيخ الشيعي المعارض، نمر النمر (55 عاما)، وذلك بعد محاكمة حظيت باهتمام واسع، اتهمت فيها السلطات النمر بإثارة الفتنة واستخدام العنف ومواجهة رجال الأمن.
وأكد المحامي السعودي صادق الجبران، الذي تولى الدفاع عن النمر، وشقيق الشيخ الشيعي حكم الإعدام.
وقال الجبران إن المحكمة رفضت دعوى المدعي العام بإصدار حكم حد الحرابة بحق الشيخ النمر، ولكنها حكمت عليه بالقتل تعزيرا.
وأضاف المحامي، الذي يشرف منذ أشهر على متابعة القضية التي حظيت بمتابعة في الداخل السعودي، وكذلك في الخارج، مع صدور مواقف إيرانية محذرة من إعدام النمر، أن الأخير كان "متماسكا" عند صدور الحكم.
وبدوره كتب شقيق نمر النمر على حسابه على تويتر، ان قاضيا سعوديا اصدر حكما بالإعدام بحق شقيقه.
ومن جانبها كتبت يسرى المعلم زوجة محمد النمر ان حل "المشاكل السياسية" لا يكون الا "بالحوار والاستجابة للمطالب الشعبية".
يذكر أن الادعاء السعودي كان قد طالب بإعدام النمر بتهمة استهداف القوى الأمنية والتحريض على المظاهرات.
يشار إلى أن قوات الأمن السعودية قبضت صيف عام 2012 على النمر، أحد أبرز رجال الدين الشيعة في بلدة العوامية بـالقطيف بالمنطقة الشرقية من السعودية التي يقطنها كثيرون من الاقلية الشيعية، والتي شهدت تحركات معارضة آنذاك، تقول الرياض إن أياد ايرانية تحركها لأهداف تتعلق برغبة حكام طهران في الهيمنة إقليميا.
وفي العام 2013 اتهم الادعاء النمر بمساعدة الإرهابيين.
ووجهت السلطات السعودية إليه اتهامات تتعلق بإثارة الفتنة واستخدام العنف، طالبة إنزال عقوبة الإعدام بحقه.
واعقب إلقاء القبض على النمر احتجاجات استمرت عدة ايام اسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.
واستمرت الاحتجاجات من آن لآخر في القطيف، حيث قتل أكثر من 20 شخصا في أعمال عنف منذ عام 2011.
وحذّر عدد من رجال الدين الشيعة في إيران، على رأسهم آية الله جعفر سبحاني أحد مراجع التقليد في مدينة قم الايرانية، من إعدام النمر قائلا إن الأخير كان يريد "إعطاء النصيحة للحكام والأمراء".
وتقول السلطات السعودية إن مثل هذا التدخل الإيراني في شؤونها الداخلية هو دليل إضافي على الدور الإيراني في تحريض الأقلية الشيعية في السعودية وفي غيرها من دول المنطقة كالبحرين واليمن على التحرك بالضد من مصالح دولهم التي يقيمون فيها.
ويثير توسع النفوذ الإيراني في دول المنطقة مخاوف السعودية ودول أخرى في المنطقة. وبينما تؤجج تحركات الاقلية الشيعية في السعودية والبحرين، أصبحت طهران تهيمن فعليا على قرارات ومصائر العديد من الدول العربية مثل لبنان والعراق وسوريا.
والاثنين، اتهم وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ايران باحتلال سوريا حاثا اياها على سحب قواتها من هناك.
وقال الفيصل إن نوايا ايران الاستعمارية هي جزء أساسي من أزمة الشرق الاوسط.
واعتبر الامير سعود ايضا ان مسألة الاحتلال تنطبق على وجود ايران في العراق واليمن.