تاريخ النشر: 2017-12-05 | 00:55
تاريخ النشر: 2017-12-05 | 00:55
يظنّ العدو الصّهيوني القميء واهماً أنّ رياحه هبّت وعليه اغتنامها، فالوقت أصبح أقرب لقيام الدّولة اليهودية، وما المانع والوطن العربي مشغول بسفك الدّماء والفتنة والحروب الدّاخلية، والحرب على الإرهاب تحت مسمى ( الرّبيع العربي).
لا يخفَ على مراقب أنّ القضية الفلسطينية تمر بمنعرج خطير، يذكرنا بالفترة الأخيرة إبان حكم الرئيس الراحل ياسر عرفات، والحصار العسكري الذي فرض عليه في المقاطعة، والضغط الذي تعرّض له، لكن الفارق الآن هو أنّ هذه الضغوطات ليست بعسكرية، بل دبلوماسية وسياسية وإقتصادية، كتهديد إدارة ترامب المستمر بنقل السفارة الأمريكية للقدس والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، و إغلاق مكتب منظمة التحرير على أراضيها، وتخفيض المساعدات.
زد على ذلك، الضغوطات الأعرابية، لحاجة الكثير من تلك الأنظمة للمساعدة والحماية الأمريكية للأسف، مما يسهل عليها تقديم المزيد من التّنازلات بمواقفها اتجاه القضية الفلسطينية، وعليهِ، ستزيد تلك الأنظمة بتوجيه من أمريكا الضغط على القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني لصالح الكيان الغاصب للوصول إلى صفقة لاتنصف شعبنا وقضيته، مع تطبيع خفي مع دولة الاحتلال بحجة مواجهة العدو المشترك مع إسرائيل ألا وهو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على مبدأ عدو عدوي صديقي.
وبالتالي يترتب على الشعب الفلسطيني دفع ثمن هذا التخاذل الأعرابي، والتهليل والتكبير لتوجيه البندقية الأعرابية العمياء من تل أبيب إلى بغداد و صنعاء ودمشق وبيروت و طهران.
ولا ننس الانقسام الفلسطيني الكريه بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وما نتج عنه من إرهاصات سيئة على قضيتنا الفلسطينية وشعبنا المقدام الثائر، وهو السبب الأهم و الأصعب مما تم ذكره مسبقاً، والجّرح الأعمق في الجسد الفلسطيني، وعلى الكلّ العمل على اندماله.
إنّ هذا الانقسام يجب أن ينتهي لا محالة بأسرع وقت ممكن، وعلى الجميع تحمّل المسؤولية الكاملة والتخلي عن المصالح الفصائلية الضيقة، والأجندات العربية و الإقليمية مع التوقف عن التراشق الإعلامي، والعودة لحصن الوحدة الفلسطينية الذي كان وسيبقى على مدار الزمن والثورات الحصن المنيع، و السّد الشاهق في مواجهة كل أمر دبّر في ليل، وردم كل رمسٍ شارك في تجهيزه لقضيتنا المقدسة، الغرب والشرق والعدو والصديق والمحايد والشقيق وما بينهما.