جاءت اتفاقية أوسلو لتقول ان حدود فلسطين هي حدود عام 1967 وكان التفاوض حتى هذه اللحظة يتم على هذا الأساس مع التأكيد على فكرة أن الممر الآمن لا علاقة له بحدود عام 67 او بمعنى آخر انه يجب أن يكون حصة إضافية على حدود 67 ، وهنا ومع الجمود الكبير في العملية التفاوضية نعود لنتحدث من جد يد على قطار يوصل بين غزة والضفة الذي أراده الإسرائيليون الى مدينة الخليل فقط بينما شدد الرئيس على انه لا بد وان يكون موصولا بمدينة رام الله . كثيرة هي الأفكار والاقتراحات إلا اننا لا بد من ان نضل مصرين على ضرورة تفرع هذا القطار الى الخليل ورام والله دون إهمال الممر الآمن الذي يصل بين غزة ورام الله وضرورة ان تشمل كل هذه الطرق الوصول الى مدينة القدس مهما كلف الأمر . الأرض الفلسطينية التاريخية لا يجوز استبدالها بأي حال من الأحوال بأي مساحة تستقطع لصالح القطار او الممر الآمن ، وبالتالي فان الجانب الفلسطيني لابد وان يبدأ حملته القادمة وان يحشد لها الدعم والتأييد الدولي التي تؤكد على ضرورة اعتبار الممر الآمن وطريق القطار هي جزء أساسي من السيادة الفلسطينية لا يجوز بأي حال من الأحوال النقاش حولها او الجلوس للتفاوض عليها . هذا الموضوع يقودنا بكل تأكيد إلى موضوع آخر مهم وخطير وهو تبادل الأراضي ، وان كنا نقر ونعترف بان فلسطين كلها من نهرها إلى بحرها هي ارض فلسطينية فما الذي يضر بالتبادل ؟ وهنا لا بد ان نؤكد على إن الجانب الإسرائيلي مهتم كثيرا أن تبقى مستوطناته المسيطرة على كل شيء موجودة وان يبقى مسيطرا على المصادر الطبيعية للمياه كذلك الأراضي الخصبة والغنية إضافة إلى كون هذه الجبال تلف الضفة الغربية واستبدالها بأرض غير مؤهلة إلا لشق طريق لا تنفع لزرع أو حصد أو حتى من ناحية أمنية فهي ارض منبسطة, إضافة إلى ذلك ان فكرة التبادل وان كانت فكرة مرفوضة فأن التفكير فيها او بحث الموافقة عليها يجب ان يكون بإجماع وطني شعبي فلسطيني وان تطلعنا القيادة الفلسطينية على حقيقة الأمر بتفاصيله وماذا سيجني الشعب الفلسطيني من ثروات وخيرات لو حصل هذا ومن هو الذي سيضع الشروط في عملية التبادل ، ومن الذي يحدد طبيعة وطريقة ومساحة التبادل ؟ وهل طرح الإسرائيلي هذا الأمر إلا لكونه مصلحة إسرائيلية ؟
هنا نعيد التأكيد على حقنا الكامل في كل أرضنا المحتلة عام 67 وأننا يجب أن نصر ونحشد الدعم الدولي من اجل أن تكون مساحة الممر الآمن وطريق القطار المنوي تنفيذه جزء أضافي من أرضنا لا علاقة له بالتبادل