الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"القمّة العربية بين الخطاب الحاد والبيانات التقليدية: أي مستقبل للموقف العربي الجماعي؟"

"القمّة العربية بين الخطاب الحاد والبيانات التقليدية: أي مستقبل للموقف العربي الجماعي؟"

تاريخ النشر: 2025-09-14 | 12:13

تشهد القمّة العربية المقبلة حالة من الترقب الشديد على المستويين الشعبي والسياسي، إذ يتساءل المراقبون عما إذا كانت ستتجاوز تقليدها التاريخي المتمثل في بيانات الشجب والإدانة، أم أنها ستغامر باتخاذ موقف حاد يعبّر عن وحدة الموقف العربي في مواجهة التحديات الراهنة. فمنذ تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945، ظلّت القمم محكومة بمعادلة دقيقة تجمع بين الرغبة في إظهار التضامن العربي وبين القيود التي تفرضها الخلافات الداخلية والمصالح المتباينة للدول الأعضاء. وقد أظهرت التجربة التاريخية أن لحظات الإجماع العربي كانت نادرة، وغالبًا ما ارتبطت بوقائع استثنائية، بينما ظل النمط الغالب هو الاكتفاء ببيانات عامة تُسجّل موقفًا دون أن تتحول إلى سياسات تنفيذية ملزمة.

إن قراءة الخلفية التاريخية تساعد على فهم الحاضر؛ ففي الخمسينيات والستينيات ارتبطت القمم بخطاب قومي وحدوي وقرارات أكثر حدّة تجاه قضية فلسطين، غير أن الانقسامات التي ظهرت منذ السبعينيات، خصوصًا عقب اتفاقية كامب ديفيد، أسست لمرحلة من التباعد العربي انعكس في لغة أكثر تحفظًا. ومع نهاية الحرب الباردة وبروز النظام الدولي الجديد، تحولت القمم تدريجيًا إلى منصّة لتنسيق المواقف الرمزية أكثر من كونها أداة لاتخاذ خطوات عملية، وهو ما خلق فجوة بين الخطاب الرسمي والتوقعات الشعبية.

في ظل هذا الإرث التاريخي، تأتي القمّة الحالية في سياق بالغ التعقيد؛ فالمشهد الإقليمي يتسم بتصاعد النزاعات في أكثر من ساحة، وبانقسام الأولويات بين الدول العربية تبعًا لاختلاف التهديدات والمصالح. ويضاف إلى ذلك ضغط الرأي العام العربي الذي يطالب بمواقف أكثر صرامة، مقابل حسابات الحكومات التي تخشى أن يؤدي التصعيد إلى الإضرار بعلاقاتها مع القوى الدولية الكبرى أو بمصالحها الاقتصادية. هذا التباين يفسر التردد المستمر بين إصدار بيانات قوية في لهجتها وضعيفة في مضمونها، وبين التلويح بمواقف أكثر تشددًا يصعب ترجمتها إلى إجراءات عملية.

وعلى ضوء ما هو متوقع يوم الأحد والاثنين، تبدو الأجواء مهيأة لصدور بيان سياسي يحمل عبارات شديدة اللهجة ضد الأطراف المسؤولة عن التصعيد، مع التأكيد على التضامن العربي والدعوة إلى وقف فوري للأعمال العسكرية. ومن المرجّح أن تشهد جلسات الأحد نقاشًا داخليًا محتدمًا بين الدول الأكثر تشددًا في خطابها وتلك التي تميل إلى التهدئة، في حين يُنتظر أن يُحسم الجدل يوم الاثنين عبر صياغة نهائية للبيان الختامي تُراعي الحد الأدنى من التوافق. هذا يعني أنّ المخرجات ستتراوح بين خطاب حاد موجه للرأي العام العربي والدولي من جهة، وبين مضمون سياسي ودبلوماسي لا يتضمن خطوات عملية ملزمة من جهة أخرى.

التوقعات والاحتمالات :

- تصعيد دبلوماسي جماعي : قطر دعت إلى "رد جماعي" من الدول العربية والإسلامية، والكل بانتظار موقف موحد يردع إسرائيل عن تكرار مثل هالضربات.

- إعادة تقييم الوساطة : قطر كانت تلعب دور الوسيط بين إسرائيل وحماس، لكن بعد الهجوم، رئيس الوزراء القطري قال إنهم يعيدون النظر بكل شيء.

- موقف أمريكي متوتر : الرئيس ترامب عبّر عن "قلقه" من الهجوم، لكن ما أدان إسرائيل بشكل مباشر. ومع ذلك، يبدو أن واشنطن تحاول تهدئة الأمور.

- إجراءات قانونية محتملة : في حديث إعلامي، قطر لمّحت إلى اتخاذ خطوات قانونية ضد إسرائيل، وقد تُطرح هذه الفكرة خلال القمة.

التوقع العام؟

ممكن نشوف قرارات قوية، لكن التحدي الحقيقي هو توحيد الموقف العربي والإسلامي، خصوصًا في ظل التباينات السياسية بين الدول. القمة قد تكون نقطة تحول في طريقة التعامل مع إسرائيل دبلوماسيًا، وربما حتى في ملف غزة والرهائن.

وعليه يمكن القول إن مستقبل القمم العربية يظل رهينًا بإرادة الدول الأعضاء في تجاوز حساباتها الضيقة لصالح بناء موقف جماعي مؤسسي. فإذا ما استمرت القمم على نهجها التقليدي في الاكتفاء بالخطاب الرمزي، فإنها ستفقد تدريجيًا ما تبقى من رصيدها لدى الشعوب العربية، بينما يشكل التحول نحو قرارات عملية حقيقية فرصة لإعادة بناء الثقة بين النظام الرسمي العربي وجماهيره. التحدي إذن ليس في إصدار بيانات شديدة اللهجة كما يُتوقع مطلع الأسبوع المقبل، بل في القدرة على ترجمة تلك البيانات إلى فعل سياسي يغيّر الواقع.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط