أمد/ دمشق : قال التلفزيون السوري إن قوات موالية للحكومة أجلت المواطنين من مدينة تدمر اليوم الأربعاء بعد دخول مجموعات كبيرة من مسلحي تنظيم "داعش" الى المدينة.
ويأتي إخلاء قوات الدفاع الوطني السورية للمدينة بعد اشتباكات عنيفة داخل وحول المدينة المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) كما أنها تتمتع بموقع استراتيجي من الناحية العسكرية اذ تربطها طرق سريعة بمدينتي حمص ودمشق.
عبرت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) الاربعاء عن "قلقها الشديد" ازاء دخول تنظيم الدولة الاسلامية القسم الشمالي لمدينة تدمر السورية ودعت الى وقف "فوري" لاطلاق النار.
وقالت ايرينا بوكوفا في بيان "انا قلقة جدا ازاء الوضع في موقع تدمر. المعارك تعرض احد اهم المواقع في الشرق الاوسط والسكان المدنيين للخطر". واضافت "اكرر ندائي لوقف فوري للاعمال الحربية في الموقع".
ظهرت لقطات فيديو بثت على الانترنت اليوم الاربعاء (20 مايو ايار) ما ورد انه دخان يتصاعد فوق مدينة تدمر السورية ووسط تقارير عن استيلاء مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث المدينة التاريخية.
وتظهر اللقطات سحابة كبيرة من الدخان الأسود تتصاعد في الهواء وفي الخلفية يظهر ما يبدو انه قصر فخر الدين المعني.
ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من محتوى اللقطات التي بثها موقع على شبكة الانترنت.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية سيطروا على نحو ثلث مدينة تدمر الأثرية السورية اليوم بعد اشتباكات مع الجيش والمقاتلين المتحالفين معه.
وصرح مأمون عبد الكريم مدير عام المتاحف والآثار السورية لرويترز أن مئات التماثيل نقلت من مدينة تدمر الأثرية إلى أماكن آمنة بعيدا عن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف أن مجموعة صغيرة من المتشددين دخلت المدينة ودعا الجيش السوري والمعارضة والمجتمع الدولي إلى إنقاذ المدينة المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
وادرجت آثار المدينة التي ترجع إلى ألفي عام على قائمة اليونسكو للتراث العالمي المعرض للخطر في عام 2013.