تاريخ النشر: 2015-01-22 | 12:57
تاريخ النشر: 2015-01-22 | 12:57
أمد / غزة : اعتبر الأسير المحرر تيسير البردينى مفوض اللجنة الاجتماعية ولجنة الأسرى والمحررين فى الهيئة القيادية العليا لحركة فتح بالمحافظات الجنوبية , قطع رواتب موظف على خليفة تأييدهم للنائب فى المجلس التشريعى محمد دحلان انتهاك فاضح وصارخ للتضحيات التى قدمها الشهداء والجرحى والأسرى ومساهمة حقيقية في قتل روح الوطن .
وأضاف البردينى فى مقال له أن هذه الاجراءات قتلت روح التطلع الى وطن السناء والبهاء والهناء والرجاء والجلال والجمال والشباب أن هذه القرارات لا تمس فقط كرامة الانسان وحريته بل تمس صميم تطلعاتنا الى وطن حر ننشد يه انشودة الوطن بحرية .
ودعا البردينى الرئيس محمود عباس لوقف كل القرارات المتعلقة بقطع الرواتب وترقين وتجميد قيود أي موظف على خلفية انتمائه الحزبي أو حتى طريقة الفكر والتغير مالم يتعارض مع المصلحة الوطنية العليا والقانون الأساسي .
وهذه نص مقالة الأسير المحرر البردينى :
بسم الله الرحمن الرحيم
في ظلال العتمة السجن وقهر وسنوات القهر والظلم والألم وفي ظل البعد والشوق والحنين للأمهات والآباء الذين قضوا ولم نراهم وفي ظل الانتظار للحرية والتوق الشديد لمعانقة ثرى الوطن وفي ظل العبث بأجسادنا العارية وتمزيق صوت الجلاد وهراواته للحومنا وفي ظل استنشاقنا للغاز وانتظار لحبة الدواء
وفي ظل جوعنا وقهرنا واضراباتنا وفي ظل ........وفي ظل..... وفي ظل......
كانت احلامنا كبيرة، كنا نحلم بالحرية بمعناها وواثقين أن شمس الحرية ستبزغ يوما
كنا نحلم يوميا بكلمات إبراهيم طوقان:
موطني ... موطني
الجلال و الجمال و السناء و البهاء في رباك.... و الحياة و النجاة و الهناء و الرجاء في هواك....
هل اراك...سالما منعما و غانما مكرما... هل اراك... في علاك تبلغ السما
موطني.... موطني
الشباب لن يكل همه ان تستقل او يبيد .... او يبيد
نستقي من الردى و لن نكون للعدى كالعبيد.... كالعبيد
لا نريد.... لا نريد ذلنا المؤبد و عيشنا المنكد لا نريد... بل نعيد مجدنا التليد
موطني ....موطني
الحسام و اليراع لا الكلام و النزاع رمزنا...رمزنا مجدنا و عهدنا وواجب الى الوفاء يهزنا...يهزنا
عزنا...عزنا
غاية تشرف وراية ترفرف يا هناه..ياهناه ... في علاه...قاهرا عداه
موطني...موطني
--------------
هذه الكلمات كانت تسكن فينا وتصنع منا الرجال يحلمون بالوطن المكرم والمنعما
ونبني فيه مجدنا وعزنا وشبابنا همة لن تستغل او تبيد
وكانت تنقلنا لأحلامنا الى الأفضل دائما مرة الى المدينة الفاضلة لأفلاطون فنسقطها على طاولة التحليل والنقد فيها ما فيها من ثغرات
لا ترضينا فننتقل الى نظام آخر الى النظم المعاصرة فنسقط عليها نفس معيار النقد والتحليل فنرى الأنظمة الديموقراطية اللبرالية منها والراديكالية فنتقد هذا الجانب من تلك النظرية او تلك لنتق الى نظام النخبة والمشاركة أو نظام الرفاه الاجتماعي التي أوصلت الانسان فيها الى شكر الله وحمده
أحلامنا لم تتوفق أبدا فقد بنينا موطننا بكل ماهو بناء فرأيناه وطنا يحمي المواطن يحافظ على كرامته والانسان فيه هو السيد فهو صاحب الكلمة والسيادة والقول الفصل ، والانسان فيه حرا معززا مكرما منعما يعبر عن نفسه بما يساء وحريته مكفولة ،كما انه حر بحركته وتفاعلاته الاجتماعية ونشاطاته المؤسساتية حر باعتقاده بدون تهديدات . بالاعتقال القصري وله كامل الحقوق فالتعليم والصحة والضمان الاجتماعي لكبار السن ولاصحاب الاعاقات والأطفال وللنساء . كما انه يتسع لجميع المعتقدات والأفكار.
نعم كنا نعلم بوطن يحمي أبنائه ويحافظ على حريتهم وكرامتهم ولكن بعد الحرية الواقع شيء والأحلام شيء آخر فقد انتهت أحلامنا الكبيرة مع بزوغ شمس حريتنا وكسر القيد عن معاصمنا. وأصبحت أحلامنا صغير على الرغم أنه لا يوجد سجان فوق رؤوسنا وأصبحنا كأعجاز نخل خاوية
ولأنني من الحالمين والمتطلعين لتحقيق أحلامهم فأنني أرفض ذلنا المؤبدا وعيشنا المنكدا ولن نكون للعدل كالعبيد
بل نعيد مجدنا التليد مجدنا وعهدنا
لذلك اكتب الى السيد/ الرئيس أبومازن رئيس الشعب الفلسطيني واخاطبه بأحلامنا التي حلمنا بها داخل السجون وبأمنيتنا بدولة فلسطينية حرة وبتطلعاتنا الى غد مشرق لأقول أن ما قامت به حكومة " الحمد الله " من قطع رواتب في قطاع غزة
يعتبر انتهاكا صارخا للتضحيات الجسام التي قدمها الشهداء والجرحى والأسرى ومساهمة حقيقية في قتل روح الوطن
وقتل روح التطلع الى وطن السناء والبهاء والهناء والرجاء والجلال والجمال والشباب أن هذه القرارات لاتمس فقط كرامة الانسان وحريته بل تمس صميم تطلعاتنا الى وطن حر ننشد يه انشودة الوطن بحرية
هذه القرارات تنقل حلمنا من بناء دولة فلسطينية فيها الشعب هو سيد نفسه وفيها الانسان صاحب الكلمة الولى الى دولة سي السيد الحاكم بامره ووفق رؤيته وأيديولوجيته ومفاهيمه ومبادئه .
الحاكم المستبد هذا النظام كفرت به كل الدول وحاربته فلا يجوز لنا بعدما قدمنا ما قدمنا من تضحيات لثقافة الحكومة المستبدة لذلك أتوجه للسيد الرئيس " أبو مازن" وكلي أمل بأن يساعدنا أن نحافظ على أحلامنا الكبيرة وألا يعطي يد بقتلها أو نزعها آملين من السيد الرئيس وقف كل القرارات المتعلقة بقطع الرواتب وترقين وتجميد قيود أي موظف على خلفية انتمائه الحزبي أو حتى طريقة الفكر والتغير مالم يتعارض مع المصلحة الوطنية العليا والقانون الأساسي ..هو أمر غير مقبول
كلنا أمل بأنهاء هذه القضية