أمد / غزة : رحب القيادي الفلسطيني الدكتور ياسر الوادية عضو الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة، بقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، فتح دراسة أولية حول الحالة في فلسطين، واعتبرها خطوة ايجابية ومهمة نحو تحقيق العدالة وضمان احترام القانون الدولي، معتبراً في الوقت ذاته تندد الولايات المتحدة بقرار المحكمة الجنائية الدولية بأنه يأتي في سياق انحيازها السافر لدولة الاحتلال.
وقال القيادي الوادية إن قرار الجنائية الدولية فتح تحقيق أولي بجرائم الاحتلال المرتكبة بحق أبناء شعبنا في عدوانة الاخير على قطاع غزة خطوة أولى على طريق محاكمة قادة الاحتلال على الجرائم والمجازر التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا وبحق ارضنا ولا وزالت متواصلة حتى اللحظة .
وأضاف القيادي الوادية أن هذه الخطوة توضح للاحتلال عدم إمكانية استمرار الوضع على ما هو عليه، وعدم إمكانية استمرار الاحتلال وسياسة القتل والنهب المحموم للأراضي الفلسطينية والتوسع الاستيطاني.
وطالب الوادية بتقديم قادة الاحتلال الى محاكمة دوليه لارتكابهم جرائم حرب ضد الانسانية، وتقديمهم للعدالة بصفتهم مجرمي حرب لما ارتكبوه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، سواء عمليات القتل اليومية التي تمارس بحق شعبنا، او عمليات نهب الارض لصالح جدار الضم والفصل العنصري وتوسيع المستوطنات الغير شرعيه المقاومة على الارض الفلسطينية .
وفي سياق متصل قال الوادية ان تنديد الولايات المتحدة بقرار المحكمة الجنائية الدولية الخاص بالبدء في اجراء تحقيق مبدئي بارتكاب اسرائيل جرائم حرب، ووصفها له بـ'مفارقة مأسوية'، بأنه يثبت من جديد مدى انحياز الادارة الامريكية لدولة الاحتلال ودعمها اللامحدود لها.
وأوضح الوادية أن الانحياز الامريكي لدولة الاحتلال غير مستغرب لأن الرئيس الأمريكي أوباما عبر عنه قبل عده ايام حين اعلن عدم أهلية السلطة كدولة للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية وبالتالي كان هذا تعبير واضح عن موقف الولايات المتحدة ورفضها لهذه الخطوة.
وأوضح القيادي الوادية أن هذه الخطوة جاءت بعد ايداع دولة فلسطين إعلان بموجب المادة رقم 3/12 من ميثاق روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي منح المحكمة اختصاص التحقيق في الجرائم التي ارتكبت في الاراض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية منذ 13 حزيران 2014.
ولفت الوادية إلى أن فلسطين تسعى الى تقديم مرتكبي هذه الجرائم بحق شعبنا الى العدالة الدولية، تكريما للشهداء، وحماية لأبناء شعبنا من أن يكونوا ضحايا لمثل هذه الانتهاكات في المستقبل، مشددا في الوقت نفسه على أن وضع حد لهذه الغطرسة الاسرائيلية ووقف تجاوزها للقانون الدولي سيعمل على تثبيت قيم العدالة الدولية ويضمن مساءلة كل من يجرؤ على انتهاك حقوق شعبنا والقانون الدولي، ما سيكون مفتاحاً لتحقيق السلام والاستقرار.