تاريخ النشر: 2016-12-29 | 15:57
تاريخ النشر: 2016-12-29 | 15:57
أمد/ غزة- خاص: انتقد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، استمرار رئيس السلطة محمود عباس في تمسكه بخيار عودة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي و"اللهث" وراء سرابها.
وأكد مزهر، في تصريح خاص لـ"أمد"، أن المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لم تحقق أي نتيجة طوال الـ23 عاماً التي مضت، ولكن السلطة الفلسطينية لا تزال تتمسك بهذا "الوهم السياسي" وتعطي لنفسها أملاً بإمكانية إيجاد حلول سياسية عبر هذا الطريق "الفاشل".
ولفت عضو المكتب السياسي للجبهة، إلى أن إسرائيل لن تقدم أي شيء لصالح الفلسطينيين في حال تم إعادة المفاوضات بينهما، بل تستغل هذا الملف لصالحها لتمرير سياستها العنصرية والتهودية والانتقامية ضد الفلسطينيين وحقوقهم.
وذكر مزهر، أن استعداد الرئيس عباس لإحياء المفاوضات من جديد مع إسرائيل، يعني محاولة لإنقاذ الأخيرة وإظهارها أمام العالم بأنها تملك حلول سياسية يمكن الحصول عليها عبر باب المفاوضات الثنائية بين الجانبين.
وحذر مزهر من ضياع "الانتصار" الذي تحقق في مجلس الأمن الدولي بالتصويت لصالح مشروع قرار "إدانة الاستيطان"، مؤكداً أن أي عودة للمفاوضات من جديد مع إسرائيل سيساهم في إضعاف هذا النصر، وقد يعطل عملية تطبيق هذا القرار على الأرض.
ودعا رئيس السلطة محمود عباس، إلى ترك هذا الخيار والبدء بمرحلة جديدة من "الاشتباك السياسي" مع إسرائيل في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي على الأرض، واستكمال التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، والانضمام لباقي المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية.
وأبدى الرئيس عباس استعداده لاستئناف المفاوضات مع الاحتلال، مقابل موافقته على وقف الاستيطان وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة، مؤكداً التزامه "بالسلام" العادل كخيار استراتيجي.