تاريخ النشر: 2020-09-26 | 16:36
تاريخ النشر: 2020-09-26 | 16:36
غزة: أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في غزة جميل مزهر مساء يوم السبت أن الحوار الشامل هو الطريق لإنهاء الانقسام، لكن الثنائية والمحاصصة بين حركتي فتح و حماس لا يمكن أن تؤدي إلى إنهاء الوضع المأساوي الذي نعيشه.
وقال مزهر في حديث مع إذاعة صوت الشعب المحلية :" سجلنا اعتراضنا على الثنائية التي تمت بين حركتي فتح وحماس، ومن ثم يأتون بالفصائل، لن نقبل أن نكون مجرد شاهد زور ، والشراكة الوطنية الفلسطينية تتمثّل في إدارة الوضع الفلسطيني وفي النضال ومواجهة الاحتلال الاسرائيلي".
وأضاف :" اجتماع الأمناء العامين بهذه الطريقة، وهذا الأسلوب هو خطوة مهمة من أجل فتح الباب أمام الوحدة الوطنية، ونحن سجّلنا عدّة ملاحظات على هذا الاجتماع ، وبات لزاماً على حركتي فتح وحماس أن يعتذروا لشعبنا عن سنوات طويلة من الانقسام".
وتساءل مزهر :" يتحدثون عن انتخابات، هل هي انتخابية وطنية شاملة؟ نؤكّد أن الأولوية هي انتخابات مجلس وطني فلسطيني".
وتابع :" نحن نعيش مرحلة تحرر وطني والأساس هو إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ، وفي ظل الحديث عن اجتماع قادم للأمناء العامين نؤكد على ضرورة أن لا يكون اجتماع لإلقاء الخطابات، ونريد طاولة حوار وطني شامل للوصول الي مخرجات تعزز الشراكة الوطنية".
وقال مزهر :" إذا تكرر في الاجتماع القادم ما حدث في الاجتماع الأول فإن النظام السياسي يؤسس لكارثة جديدة لا تقل عن كارثة الانقسام ، والمطلوب أولاً إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية ودفن مرحلة أوسلو هذه الجثة العفنة".
وأضاف :" عندما نطالب بإلغاء اتفاقات أوسلو فإننا نطالب بتطبيق قرارات المجلس المركزي لبناء وحدة وطنية حقيقية واشتقاق استراتيجيات المواجهة مع العدو ، ويجب سحب الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي وتكون مرجعية الانتخابات مرجعية وطنية".
وأكد ان أي انتخابات تشريعية تحت سقف أوسلو ستعيد إنتاج أزمة المأزق السياسي الفلسطيني ، لذا يتوجب أولاً سحب الاعتراف بدولة الاحتلال وإلغاء اتفاق أوسلو لتكون المرجعية الأساس للانتخابات مرجعية وطنية خالصة.
وأردف قائلا :" هناك خطوات عدة قبل إجراء انتخابات المجلس التشريعي يحسمها الحوار الوطني الشامل لنحدد هوية وتعريف المجلس التشريعي القادم كبرلمان لدولة خاضعة للاحتلال ، والأولوية للاشتباك مع هذا الاحتلال هي تشكيل القيادة الوطنية الموحدة التي جرى الاعلان عنها في اجتماع الأمناء العامين".
وأوضح مزهر ان الاحتلال اليوم يتنكّر لكل شيء، فكيف يمكن أن نشتبك مع هذا العدو ونرفع من كلفته هذا هو السؤال ، لذا يجب أن تتغيّر موازين القوى لصالح شعبنا حتى نجبر هذا الاحتلال للاعتراف بحقوق شعبنا الفلسطيني.
وقال مزهر :" شعبنا يعيش حالة من اليأس والاحباط وفقدان الثقة لذلك شعبنا لا يعول على مثل هذه الخطابات والإعلانات التي يتعامل معها كما سابقتها ، والمطلوب اليوم هو استعادة ثقة المواطن الفلسطيني من خلال الجدية فيما نذهب إليه بعيدًا عن المناورات ، ولم يعد مقبولاً على شعبنا أن تلجأ الفصائل للحوار كنوع من المناورة وكسب الوقت".
وحول مشاركة الشعبية في الانتخابات ، أوضح مزهر ان المشاركة في انتخابات المجلس الوطني أمر لا نقاش فيه بالنسبة للجبهة.
وأضاف :"نحن نبحث عن مساحات القواسم المشتركة مع الكل الفلسطيني، ومحسوم لدينا أمر المشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ، والمشاركة في انتخابات المجلس التشريعي هذا الأمر محكوم في الاطار السياسي لهذه الانتخابات ومرجعيتها السياسية".
وبين مزهر ان الجبهة الشعبية تفكر جيدا في هذا الأمر ، وقد تحسم خيارها وتشارك في هذه الانتخابات، وفي حال تغيّر الحال ستبحث الجبهة المشاركة من عدمها في هذه الانتخابات.
وفي حديثه عن التطبيع العربي، قال: " ما تُطلق عليه واشنطن الخطر الإيراني فزاعة تستخدمها الولايات المتحدة لاستجلاب الأنظمة العربية نحو المزيد من الخنوع، مفيداً أن : "شعوبنا العربي ستنتفض يوماً في وجه جلاديها لتزيل أنظمتهم وتنحاز للقضية المركزية قضية فلسطين"
و أشار إلى أن قطار التطبيع لا يُمكن أن يتوقف دون إشعال إنتفاضة عربية شامل تُشكل صدمة لأنظمة الرجعية العربية وتثير الشعوب ضدها.
و خلال حديثه عن قضية اللاجئين، قال مزهر: إن قضية اللاجئين مركزية بالنسبة لنا في الجبهة و سنظل نناضل من أجل حماية الأونروا والحفاظ على دورها ومهامها تصدياً للمخطط الامريكي الذي يهدف لتصفيتها كخطوة على طريق شطب قضية اللاجئين الفلسطينين، مشراً أنه كان هناك بطؤ وتقليص في المعونات الغذائية التي أثّرت على اللاجئين الفلسطينيين
وأفاد أن المؤامرة التي تُحاك ضد وكالة الغوث واسعة تنخرط فيها دول عدة بما فيها أطراف عربية والهدف الاساس تصفية وجود الاونروا، و نحن نناضل من أجل العودة للديار التي هجرنا منها.
وتابع: في سياق المحاولات الهادفة لإنهاء دور وكالة الغوث أوقفت الإدارة الأمريكية تمويل الوكالة، وهناك دول عربية لم تدفع مخصصاتها حتى اليوم وهذا أمر خطير جدًا، و هناك بعض المتواطئين والمتآمرين على قضية اللاجئين، ومن هنا نظمت الجبهة وقفات احتجاجية على امتداد قطاع غزة لأنها تدافع عن اللاجئين وحقوقهم
وقال: توّجت هذه التحركات والاحتجاجات باجتماع مع مدير عمليات أونروا في مكتب الجبهة الشعبية وجرى حديث مطوّل لأكثر من ساعة ونصف حددنا فيه مطالب اللاجئين الفلسطينيين، و جرى اتفاق مبدئي للاستجابة لمجموعة من المطالب ونحن اليوم نراقب تنفيذ ما اتفق عليه، وبالفعل تم إعادة عمال البطالة وإعادة فتح العديد من مراكز توزيع المساعدات على اللاجئين.
وفي إجتماع قيادة الجبهة مع مدير عمليات الأونروا قدمنا له مطالب اللاجئين وتعهد بتلبية محاور هامة منها وعليه لا زلنا نراقب مدى الالتزام بهذا التعهد، وجرى حديث عن الكثير من المواضيع تتعلق بفتح مكاتب جديدة في القطاع، والحديث عن الطرود الصحية التي توزع على اللاجئين، و تصويب العلاقة مع اتحاد الموظفين في غزة.
وأوضح أنه منذ صباح يوم الأحد، سيعود عمال المياومة في الانروا لأعمالهم وسيتأنف توزيع المساعدات الغذائية على اللاجئين.
و قال: في إجتماعنا مع رئاسة الاونروا ضغطنا من أجل تقديم المزيد من الخدمات الصحية والتعليمية وزيادة المساعدات التي ستوزع على اللاجئين، و شكلت الجبهة الشعبية لجاناً خاصة لمراقبة ومتابعة التزام الاونروا بالتعهدات التي قطعتها لها وإسنادها في المهام الإغاثية والتوعوية التي تنفذها.
وأردف: جائحة كوورنا زادت من معاناة شعبنا خاصة في قطاع غزة في ظل الفقر الشديد وتفشي البطالة لذلك نؤمن أنه يتوجب على السلطة الفلسطينية أن تضع خطة انقاذ شاملة للقطاع لتعزيز صمود المواطنين قبل أن ندعوهم للإنخراط في عمليات إنتخابية وغيرها.
و أكد مزهر " أن الجبهة الشعبية ستظل تُناضل ضد المؤامرة التي تستهدف الاونروا من جهة وضد محاولات المنظمة الدولية التنصل من مهامها وواجباتها تجاه اللاجئين وفي هذا السبيل ستواصل سيرها مُنحازة للاجئين وحقوقهم."
وقال، إن جائحة كوورنا زادت من معاناة شعبنا خاصة في قطاع غزة في ظل الفقر الشديد وتفشي البطالة لذلك، مضيفا: لذلك أنه يتوجب على السلطة الفلسطينية أن تضع خطة أنقاذ شاملة للقطاع لتعزيز صمود المواطنين قبل أن ندعوهم للإنخراط في عمليات إنتخابية وغيرها.
وأضاف: يجب توحيد عمل المؤسسات كنموذج لتحقيق الوحدة الوطنية، لماذا لا يكون هناك خطة وطنية بين الضفة وغزة والقدس لمواجهة أزمة كورونا؟ وقد تكون هذه الخطوة تعزز الثقة بين المواطن والمسؤول.
ودعا مزهر إلى توحيد العمل القانوني والقضائي توحيد العمل المؤسساتي، ووقف الإعتقالات السياسية وإطلاق الحريات أمر أساس من يتحدث عن الانتخابات يجب عليه الالتزام بها لإستعادة ثقة المواطنين.
وأكد مزهر، أن هذه خطوات ضرورية ومهمة لمواجهة الجائحة، مع ضرورة تخفيف الاجراءات ضد المواطنين وعدم استخدام العنف من قبل الأجهزة الأمنية والتعامل بحكمة ومسؤولية
وتابع: شعبنا يحتاج إجراءات سريعة وعاجلة في القطاع بشكل أساسي وكافة أماكن التواجد الفلسطيني، مؤكدا على أن إيجاد خطة إنقاذ وطنية شاملة باتت ضرورة مُلحة.
وأردف مزهر: يجب إطلاق مشاريع خاصة بالشباب، والتركيز على كل القضايا المهمة والضرورية لمواجهة هذه الجائحة التي سينتصر عليها شعبنا لأنه أمامنا مسيرة طويلة في مواجهة سرطان الاحتلال الإسرائيلي
وقال، إن كل هذا لا يمكن أن يتحقق من دون تحقيق الوحدة الوطنية حتى نجبر الاحتلال على الاعتراف بكامل حقوقنا الوطنية
وأضاف مزهر: شعبنا سينتصر على جائحة كورونا وعلى الاحتلال وسيحيا كريماً على أرضه...ولكنه يحتاج وحدة وطنية حقيقية واستراتيجية شاملة ليتمكن من مواصلة نضاله.
وأشار مزهر، إلى أن حالة الاستهداف للجبهة الشعبية مُستمرة من قبل العدو وظهيره وحلفائه وهي تاريخية منذ تأسيسها....ولكن الجبهة بكفاحها تؤكد أن من يعتقد أنه يمكن أن يقضي على الجبهة واهم.
وأوضح، أن مُلاحقة الرفيقة ليلي خالد مستمرة منذ إنخراطها بالعمل الثوري ولكن ذلك لن يفلح في النيل منها ولا من رفاقها، لافتا الى أنما حدث معها مؤخراً من قبل بعض وسائط التواصل الاجتماعي الامريكية يأتي في هذا السياق.
وأوضح مزهر، أن الاحتلال فشل في ثني المناضلة ليلى خالد عن ممارسة كافة الوسائل النضالية ضد هذا العدو.
وأضاف مزهر، أن الجبهة الشعبية تُحدد معسكر أعداء شعبنا ومعسكر أصدقائه بوضوح وعلى هذا الأساس تُدير علاقاتها، مشيرا الى أن الجبهة قد اختارت أن تكون جزءً من محور المقاومة الذي يقف سداً في وجه التغول الصهيوني والأمريكي.
وأكد أن الجبهة ماضية في نهج الكفاح المُسلح وهي جاهزة لدفع ثمن ذلك مهما بلغ.
وأكمل مزهر: الجبهة بخير رغم كل الملاحقات من العدو الصهيوني، وما جرى مع الرفيقة المناضلة ليلى خالد خاطفة الطائرات والتي يعرفها القاصي والداني هو ديدن الاحتلال في ملاحقة المناضلين
وقال إن الاحتلال يُدرك مدى جديتنا في تبني الكفاح المُسلح لذلك يُصعد حملاته ضدها وما حدث في عين بوبين وما تلاه خير مثال على ذلك.
وبين مزهر، أن الولايات المتحدة سعت وتسعى لتحييد الدول المؤثرة في المنطقة وما يحدث في سوريا إستكمالاً لهذا المخطط الذي يتركز حالياً على سوريا لتهشميها على طريق أن تتسيد دولة الإحتلال المنطقة.
وأردف قائلا: محور المقاومة من فلسطين وحتى ايران واليمن ولبنان والعراق وسوريا قوي يُجدد نفسه ولن يستطيع العدو مهما حاول أن يُضعفه...وفي النهاية فإن هذا المحور سينتصر.
وأكد مزهر، أنه رغم ما جرى من إنهيارات للنظام الرسمي العربي إلا أن شعبنا من المحيط حتى الخليج لا زالت على موقفها ترفض العدو وتلفظ وتنبذ من يتواطئ أو يتعامل معه.
وشدد على أن عود المقاومة يتجذّر يوميًا، وأشكالها المتعددة هي محل نقاش في الأطر الوطنية.
وقال مزهر، إن كل محاولات الاحتلال لكسر المقاومة فشلت ولم تنجح رغم شن الاحتلال لثلاث عدوانات على القطاع.
وتابع: شعبنا سيبقى يقاتل ويقاتل ويقاتل من أجل استعادة الأرض والحرية والعودة والاستقلال، مشير إلى أن العدو الإسرائيلي بكيانه طارئ على منطقتنا ولن يُعمر فيها طويلاً. عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية الرفيق جميل مزهر :
وأردف: لا يمكن أن تنجح المحاولات الأمريكية في محاربة الشعوب في ظل تقدّم محور المقاومة الذي يحارب هذه الغدة السرطانية التي ستزول حتمًا
وقال مزهر، إن الشعوب العربية لا زالت تلفظ هذا العدو الصهيوني، ومنذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد لليوم والشعب المصري يرفض التطبيع ويرفض أي شخص يقيم علاقات مع العدو.
وأكد، أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقبل الشعوب العربية بهذا العدو الإسرائيلي الذي سننتصر عليه حتمًا المقاومة الفلسطينية بأشكالها المُتعددة باقية وقوية ولن يٌفلح العدو في كسرها رغم ما إستهدفها من قتل وحصار، مشددا أن شعبنا بمقاومته لن يرفع راية الاستسلام أبداً.
وأضاف مزهر: نضالنا مُستمر حتى دحر العدو عن كامل التراب الوطني الفلسطيني، مؤكدا أن الجبهة الشعبية تؤمن بحق شعبنا في مقاومة عدوه وعلى هذا الطريق ترفض أي تفاهمات يُبرمها أي طرف كان مع حكومة الإحتلال.
وختم قائلا: نوجه كل التحية لأسرى الحرية في سجون الإحتلال وفي مقدمتهم القائد أحمد سعدات الأمين على وصايا وعهد الشهداء، وكل التحية لأسرى شعبنا من مختلف الفصائل الذين يٌقاتلون العدو في خندق المواجهة الأولى....العهد لهم أن نواصل الكفاح وأن نٌقاتل لتحريرهم.