تاريخ النشر: 2021-02-10 | 19:00
تاريخ النشر: 2021-02-10 | 19:00
القاهرة: أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، مساء يوم الأربعاء، أن الحوار الوطني الفلسطيني الذي عقد في القاهرة، يعتبر محطة من أنجح محطات الحوار التي تمت في مصر، لافتا أنه في اللقاء القادم سيتم مناقشة ملف منظمة التحرير الفلسطينية، وآلية تشكيل المجلس الوطني الجديد.
وقال العاروري في حديث متلفز ، أن حماس تسعى لإنجاز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، مضيفًا: "لا نستطيع إنجاز أي شيء دون استعادة الوحدة الوطنية، ومنفتحون على كل أشكال المشاركة في الانتخابات ونفضل قائمة تمثل الكل الوطني".
وأضاف: "نريد أن نذهب إلى أكثر الخيارات واقعية وأكثرها سلمية، من خلال الذهاب إلى الصندوق الاقتراع"، مطالبا "المواطنين الذهاب إلى صندوق الاقتراع، وأن يُجلس الأطراف التي لا تعجبه في بيتها، من خلال حرمانها من الأصوات".
وأردف قائلا: "هذا وقت المسؤولية، وليس وقت تسجيل المواقف، والآراء النقدية والسلبية أمام هذه المحاولة التي تهدف لإنقاذ شعبنا هو عمل غير مسؤول"، مؤكدا أن "حركته ستسعى مع السلطة وعدد من الدول لمنع سلطات الاحتلال من التدخل في الانتخابات".
وأضاف: "نقول لشعبنا إن لدينا أملًا وثقة أن هذا المسار سيغير الواقع إلى ما هو أفضل"، لافتا الى أنه "عندما يُفعل المجلس التشريعي، سيكون هناك ضبط لأداء السلطة التنفيذية، ومنعها من التغول على المواطنين".
وبين العاروري أن المجلس التشريعي سيكون مسؤولًا عن الحكومة في الضفة وغزة، بصفته جزءًا من المجلس الوطني الممثل السياسي للشعب الفلسطيني.
وأوضح أن الإطار المنتخب سيوكل إليه حل كل آثار الانقسام، بدءًا من الدماء (وهذا مؤسف جدًا)، وانتهاءً بالحقوق والرتب والوظائف والمفصولين والتقاعد المبكر وغيره.
وتابع :" سننشئ لجنة وطنية في الضفة وغزة تكون مرجعية لكل من يتعرض لانتهاك، وستكون جهات تنفيذية في الضفة وغزة مسؤولة عن تصحيح أي خلل أو خطأ".
وقال العاروري، إن "الإخوة في مصر وقطر طلبوا أن يكونوا في لجنة تراقب الحريات"، مشددا أن "الضمانات الحقيقية يجب أن تتوفر، ولدينا في حماس قرار بأن نمضي في مسار الشراكة الوطنية حتى نهايته".
وتابع العاروري: "توجد مساحة واسعة جدًا من التفاهم بيننا وبين الإخوة في الجهاد الإسلامي، خاصة في مجال العمل المقاوم، سواء شاركوا في الانتخابات أم لا، سيبقون في قلب الحالة الوطنية".
وأكد العاروري احترام حركته قرار حركة الجهاد الإسلامي، وأي فصيل من حقه أن يتخذ القرار المناسب له، مضيفا: "نحن على تواصل مع جميع الفصائل سواء من أحب المشاركة، أو من لم يحب".
وأضاف: "الإخوة في الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية جزء لا يتجزأ من التوافق الوطني، واعتراضهم على بعض النقاط، لا يخرجهم من دائرة الحوار الجماعي، حيث شاركوا في حوار القاهرة إلى نهايته، وسيشاركون في اللقاءات القادمة".
كما أكد على حق شعبنا في المقاومة بأشكالها كافة، وليس مطلوبًا منا نحن الفصائل أن نقدم أي تنازلات عن أي من الثوابت.
وأشار إلى أن إنهاء المشكلات المترتبة على الانقسام مسألة ليست من نافلة الأعمال، بل من واجباتها، مضيفًا: "في ظل الانقسام، شعبنا الفلسطيني يتراجع ولا يتقدم". ونوه إلى أن "ما لا نستطيع حله الآن نتركه لهيئات ينتخبها شعبنا لتحله".
وأوضح العاروري: "الانهيار التطبيعي نحو إسرائيل والموقف الدولي ينذر بخطر حقيقي على قضيتنا، وهو ما يلزمنا بألّا نستسلم، وننهي الانقسام."
وتابع: "احتمال أن نفشل كما فشلنا سابقًا ليس مبررًا ألّا نحاول مرات جديدة، والمطلوب أن نحدث تطويرًا وتغييرًا في مقارباتنا (..) كنا نجتمع ونحاول أن نضع حلولًا لكل المشكلات، لكن هذه المرة ذهبنا إلى مقاربة جديدة، فنحن نجتمع على فلسفة عامة، وهي يجب أن ينتهي الانقسام".
وبخصوص الحريات بالضفة، قال العاروري: "واقع الحريات في الضفة الغربية سيئ، وحركة حماس تُعامل كحركة محظورة في الضفة ،لا يمكن إجراء انتخابات دون توافر الحريات، وهناك اتفاق بأن يُصدر الرئيس عباس مرسومًا يضمن الحريات، وحماس تعهدت بتطبيقه في غزة أكثر مما هو مطلوب".
وأكد أن وزير المخابرات المصرية نقل الاتفاق للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي بدوره بارك الاتفاق، وعبر عن تشجيع مصر له، وأنها ضامنة وملتزمة بتنفيذه، وتعهد بتقديم تسهيلات كبيرة للمسافرين وتجهيز كل ما يلزمهم خلال السفر، لافتًا إلى أنه جرى لقاء بين قيادة حماس والمخابرات المصرية.
وأوضح العاروري، أن رئيس المكتب السياسي اسماعيل هنية يتواصل مع الدول العربية والضامنة لإطلاعها على الاتفاق الذي جرى في القاهرة.
وأكد العاروري أن وزير المخابرات المصرية وعد بفتح دائم لمعبر رفح البري، وتقديم تسهيلات لأهالي قطاع غزة، لافتًا إلى أن العلاقة مع مصر قوية ومتواصلة.