أمد/ بيروت- لمى نوّام: وقّع مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة في لبنان أبو عماد رامز مصطفى، كتابه "ألق الصمود وقلق المبادرات… الحرب على غزة 2014"، وأقيم احتفال بدعوة من الاتحاد العام للكتّاب والصحافيين الفلسطينيين ـ فرع لبنان برعاية الوزير السابق عبد الرحيم مراد في قصر اليونيسكو، بحضور وهيب وهبي ممثلاً رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان، الشيخ حسن مرعب ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، سفراء: فلسطين أشرف دبور، إيران محمد فتحعلي ممثلاً بمحمد ماجدي، سورية علي عبد الكريم ممثلاً بالسكرتير الثاني عبد الرزاق اسماعيل، وفد من حزب الله تقدّمه محمود قماطي، عضو المكتب السياسي في حركة أمل محمد جباوي، منسق عام اللجان والروابط الشعبية معن بشور، الشيخ الدكتور صادق النابلسي، رئيس التنظيم القومي الناصري سمير شركس، أمين عام حركة الناصريين الديمقراطيين خالد الرواس، عضو المكتب السياسي في الحزب العربي الديمقراطي مهدي مصطفى، المقدم محمد السبع ممثّلاً مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، عضو الامانة العامة لاتحاد كتّاب فلسطين علي عزيز ومهتمين.
بعد النشيدين اللبناني والفلسطيني، ألقى مراد كلمة جاء فيها: "إن فلسطين بالنسبة إلينا، كانت وما زالت، وستبقى القضية العربية الأولى والقضية الأم، التي لا يمكن الرهان على غير تحريرها، كاملة غير منقوصة من الكيان الصهيوني الاستيطاني، الذي يبقى كياناً موقتاً، مهما طال أمده، ومهما أُمّنت له الحماية من الغرب، ومهما عقدت معه اتفاقيات الاستسلام والخضوع، ومهما كانت قنوات الاتصال عميقة بينه وبين بعض القوى والأنظمة، وكل من لا يؤمن بذلك هو ناقص العروبة والانتماء".
وتابع: "إن القضية الفلسطينية، هي قضية مقاومة، وقضية وجود، لذلك لا مجال فيها للمساومة وأنصاف الحلول، وحل الدولتين، واتفاقيات من هنا، وتنازلات من هناك، ما دمنا نرى كل يوم، هذه البطولات الفلسطينية، التي تربك العدو وتخيفه، بأبسط وسائل القتال والمقاومة".
ثم ألقى عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال، والأمين العام المساعد للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة طلال ناجي، كلمتين أشادا فيها بالكاتب والجهد المبذول لتوثيق الحرب على غزة عام 2014، مؤكدَين أنّ هذا الكتاب مادة توثيقية لجرائم العدو الصهيوني، وقدرة الشعب الفلسطيني على الصمود.
بدوره قال مصطفى: "عناوين حاولت من خلالها تسليط الأضواء على الجرائم الصهيونية المتمادية ضد شعبنا في قطاع غزة إشارة إلى الضفة وعموم الارض الفلسطينية وهو عدوان متواصل منذ ذاك الوعد المشؤوم في العام 1917. هذا من جانب، من جانب آخر التأكيد على أنّ الصمود والبطولة الاسطوريين في مشهدية تلاحم الشعب والمقاومة قد هزمت العدو وجحافل جيشه شرّ هزيمة".
وتابع: "في هذه الحرب كان مشهد التخلي واضحاً، وأكثر ما آلم ويؤلم تلك الاصوات الحاقدة التي دعت لنتنياهو أن ينتصر على قطاع غزة، تلك الاصوات دعمت بإعلام حوّل نفسه منبراً لتبرير الحرب والعدوان، قابله مشهد لطالما عبّر عن نفسه في وقوفه الحازم إلى جانب شعبنا ومقاومتنا".
وأضاف: "إن قادة الكيان الصهيوني، وقبل أن تضع حربهم العدوانية أوزارها، قد خلصوا إلى قناعة أن الحرب على المقاومة في قطاع غزة، لن توصلهم إلى مبتغاهم في قصم ظهر المقاومة وإلحاق الهزيمة بها. وأقرّ معظمهم استحالة نجاح أيّ عملية عسكرية، لذلك انهالت التوصيات من قبل مختلف القيادات العسكرية والأمنية بضرورة البحث عن وسائل بديلة تؤمّن للكيان ومستوطنيه الأمن والأمان. وهذه التوصيات تمحورت حول فتح قنوات اتصال مع حركة حماس عبر وسطاء دوليين وإقليميين، بهدف البحث في إمكانية التوصل إلى تهدئة مستدامة مقابل سلّة من المغريات والحوافز الاقتصادية والتنموية، وإعادة إعمار القطاع ورفع الحصار عنه. ما يتيح للكيان إعادة سيناريو استدراج منظمة التحرير إلى مربع التسوية السياسية التي انتهت إلى اتفاقات أوسلو".
وختم: "وبما تضمّنه الكتاب من معلومات كمادة توثيقية، أضعه بين يدي المهتمين من كتّاب وباحثين وأصحاب الرأي، على أمل أن ينضمّ كتابي الأوّل إلى أسرة مكتبتنا الفلسطينية والعربية، وهذا شرف لي لطالما حلمت به وقد تحقّق".
لقاءات
"البناء" التقت على هامش الاحتفال مؤلّف الكتاب فقال: "لا يجوز أن تكون السياسة فقط عملاً سياسياً، إذا كانت هناك فسحة كتابة نستطيع من خلالها أن نقدّم إضافة إلى المكتبة العربية والفلسطينية في موضوع يخص القضية الفلسطينية، فهذا الأمر يعدّ مسؤولية وطنية أيضاً. لذا، سلكت هذا المسار، وهذا الكتاب هو باكورة أعمالي".
وعن مضمون الكتاب أكد مصطفى: "اخترت العدوان على غزة 2014 بشكل خاص علماً أن هناك حربين قبله، لأن لدي شعوراً جدّياً أن ما لم يحققه الصهيوني من خلال عدوانه والمجازر التي ارتكبها والتدمير الواسع الذي طاول البنى التحتية بشكل همجي وكلّي في قطاع غزة، أراد أن يحقق أهدافه من خلال السياسة، لأن التوصيات التي قدّمتها القيادة الأمنية والعسكرية في الكيان الصهيوني، أشارت إلى الكيان السياسي أن آن الأوان أن نذهب للبحث عن حلول لكيفية إنجاز هدنة مستدامة مع المقاومة في قطاع غزة و مع الأخوة في حركة حماس".
بدوره، قال مراد لـ"البناء": "أيّ كلمة تُكتب عن القضية الفلسطينية تستحق الرعاية والاهتمام، وكتاب الصديق رامز مصطفى يطرح القضية الفلسطينية، ومن لا يعتقد ومن لا يؤمن أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الأولى، لا يكون عربياً أصيلاً. و في هذه المناسبة أوجه تحية إلى أولئك الأبطال على الساحة الفلسطينية الذين يناضلون باللحم الحيّ والسكاكين، ويخرجون ليستشهدوا، وليطعنوا الصهيوني دفاعاً عن فلسطين".
وقال دبور: "أحيّي الأخ أبو عماد رامز مصطفى على هذا الكتاب القيّم الذي يلقي فيه الضوء على القضية الفلسطينية، وأقول إن ألق المقاومة يتجسد في أبطالنا وأبنائنا من الشعب الفلسطيني المرابط فوق تراب القدس وفي الأقصى، شعبنا الفلسطيني في الشتات في كلّ أماكن تواجده. ألق المقاومة الذي يتجسد في الوحدة الوطنية الفلسطينية التي نصنعها هنا في لبنان، وهي نموذج للعمل الفلسطيني المشترك، ألق الصمود وهو الصمود الذي صنعه شهداؤنا".
ورأى بشّور أنّ كتابات أبي عماد رامز تتميّز بأمرين: التزامه الوطني الواضح والالتزام بالموضوعية، واحترام عقل القارئ. والكاتب الحقيقي من حقه أن يقول رأيه في كلّ ما يحصل، ولكن واجبه أن يحترم عقل القارئ. وبالنسبة إلى أبي عماد رامز، فقد التزم الشرطين معاً.