امد/ القاهرة: قال الكاتب السياسي والمؤرخ عبد القادر ياسين، إن "إلغاء الحكم الصادر باعتبار حماس كيان أو منظمة ارهابية هي خطوة أولى في تصحيح مسار العلاقات المصرية الفلسطينية".
وأضاف ياسين في تصريحات خاصة لـ«بوابة الشروق» المصرية، اليوم السبت، أن اتهام أي دولة عربية لفصائل المقاومة الفلسطينية التي تسعى جاهدا للقضاء على الاحتلال الاسرائيلي بالإرهاب هو أمر غاية في الخطورة، قائلا: "الدول الغربية والاستعمارية نفسها لن توصف حماس بهذا الاتهام الخطير فمال بالك مصر أم العرب".
ووجهة عبد القادر ياسين الشكر لهيئة قضايا الدولة، مؤكدًا بذلها جهدا كبيرا لإلغاء هذا الحكم الصادر من محكمة أول درجة لعدم الاختصاص النوعي، مضيفا أن لهذا الأمر تداعيات منها تخفيف حدة التوتر والاضطراب في العلاقة بين مصر وحركة المقاومة الاسلامية «حماس»، بعد الاحتقان الذي تزايد عقب 30 يونيو .
وأضاف المؤرخ والكاتب الفلسطيني، أن "الحكم الصادر من محكمة مستأنف القاهرة للأمور المستعجلة يشير إلى دلالات سياسية غاية في الأهمية مفادها أن هناك محاولات جادة وحقيقية من النظام المصري والقائمين على دوائر صنع القرار في عودة الوفاق تدريجيا مع حركة المقاومة الاسلامية بعد شهور من الأزمة ما ينعكس بدوره على تحسن العلاقات بين الشعب المصري وحماس".
وأوضح عبدالقادر، أن "الحكم الأول الذي صدر مسبقا على كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، باعتبارها منظمة إرهابية كان قد أسقطته محكمة أخرى لعدم اختصاص محكمة الأمور المستعجلة بهذا الأمر".
وقال ياسين، إن "كثيرين من قادة حماس، خاطبوا برسائل يطالبون فيها الحكومة المصرية بضرورة فتح معبر رفح الحدودي لوصول المساعدات الانسانية لأهل القطاع"، مؤكدا، "نحن مع حماس كحركة مقاومة فقط، أما المرجعية الإسلامية فهي ما نختلف معهم فيه".
وأشار المؤرخ الفلسطيني، إلى أن "قادة حماس أقاموا في سوريا منذ 1990، ووقتها كان القانون السوري يقضي بإعدام كل من يثبت انتمائه للإخوان المسليمن، ووقتها تغاضت حماس عن روابطها بالإخوان، وكذلك النظام السوري الذي تغاضى عن روابط حماس بالإخوان وتعامل على أساس أنها حركة مقامة ذات مرجعية إسلامية".
وكانت محكمة مستأنف القاهرة للأمور المستعجلة، المنعقدة بعابدين، قضت اليوم السبت، قبول الاستئناف المقدم من هيئة قضايا الدولة على حكم اعتبار حركة حماس منظمة إرهابية، وإلغاء حكم محكمة أول درجة لعدم الاختصاص النوعي.