تاريخ النشر: 2016-11-22 | 20:08
تاريخ النشر: 2016-11-22 | 20:08
"حبي لنفسي دون حبي لبلادي" ميكافيلي
كنا في السابق نلوم حكامنا، على رغبتهم في البقاء على كرسي الحكم، وتوريث أبنائهم، وديموقراطيتهم الشكلية، والتي كانت تتمثل في استفتاءات شعبية على الحكم، بدلاً من انتخابات مباشرة، حيث سهولة التزوير، وانتخابات برلمانية محسومة قبل اعلان النتائج، وفي مقابل ذلك كله كنا نرى في الدول الغربية الانتخابات الرئاسية، أو البرلمانية في موعدها، دون أي تأخير، رغم الاقبال الضعيف عليها من قِبل المواطنين؛ وعلى سبيل المثال، كانت أعلى نسبة مشاركة في الانتخابات الأمريكية عام 2012، حيث بلغت نسبة المشاركة فقط 58.2%، وسبب تدني نسب المشاركة، أن المواطن لايهمه فقط غير الضمان الصحي والاجتماعي، ويعي جيداً أن أي برنامج لأي مرشح وتنفيذه، لن يتجاوز الخطوط السياسية والاقتصادية والاجتماعية و... العريضة التي وضعتها النُخب في تلك البلاد، وإن اضاف الحاكم سواء كان يميني، أو وسطي، أو يساري، ستكون إضافته فقط في كيفية واسلوب التطبيق.
مشكلة الحاكم عندنا، وخاصة رؤوساء الحكومات، والوزراء، أنهم لا يقومون بإستكمال الخُطط السياسية، والاقتصادية، التي قام من سبقوهم بوضعها، وإنما يأتوا بخطط جديدة، ويبداون من النقطة صفر، على عكس الغرب تماماً، وهنا تكمن المأساة!!!
في هذه الآونة يسعى كل من تذوق الحكم في الدول الغربية كما الدول العربية، إلى العودة إلى كرسي الحكم، حيث نرى ثلاث شخصيات فرنسية كانت تحكم، وهي ساركوزي رئيس سابق (خسر انتخابات الترشح) منذ ساعات، وفيون، وجوبيه، وهما رئيسي وزراء سابقين.
اعلنت أيضاً ميركل قبل ساعات، نيتها الترشح لرئاسة حزب الإتحاد المسيحي الديموقراطي الألماني، ونيتها الترشح أيضاً لفترة رابعة كمستشارة لالمانيا.
وخوض هيلاري كلينتون سيدة أمريكا الأولى السابقة في عهد زوجها كلينتون، ووزيرة الخارجية في عهد اوباما، الانتخابات الرئاسية الأمريكية عن الحزب الديموقراطي مقابل ترامب، وخسارتها.
وفي السابق أيضاً نجاح بوش الابن وعودته إلى البيت الأبيض.
وكلنا يتذكر اللعبة التي لعبها بوتين وميدفيدف في السابق ليحكما روسيا.
في النهاية؛ محاولة هذه الشخصيات الغربية وغيرها من الشخصيات العربية العودة إلى كرسي الحكم في ظل عدم وجود منافسيين جُدد حقيقيين هل من الممكن أن يُفسر بأنه حب للسلطة؟ أم أن المواطن الغربي والعربي قد زهدا في السياسة إلى ابعد مدى؟!