تاريخ النشر: 2021-12-31 | 05:06
تاريخ النشر: 2021-12-31 | 05:06
عواصم – وكالات: حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن مساء يوم الخميس، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، من ”رد قوي“ للولايات المتحدة على أي غزو لأوكرانيا، بينما اعتبر الزعيم الروسي، أن فرض عقوبات ضد موسكو سيكون ”خطأ جسيما“.
وبعد مكالمة هاتفية بينهما استمرت 50 دقيقة، هي الثانية في غضون ثلاثة أسابيع، أشار الرئيسان إلى دعمهما للمسار الدبلوماسي لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا المدعومة من الغرب.
من جهته قال مسؤول أمريكي رفيع طلب عدم كشف هويته إن النبرة كانت ”جدية وموضوعية“.
لكن لم يكن هناك لجوء من قبل الطرفين لإخفاء عمق الخلاف أو المخاطر الكبيرة التي تخيم على أطراف أوروبا الشرقية، مع اقتراب موعد المحادثات الروسية الأميركية في 10 كانون الثاني/ يناير في جنيف.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، في بيان، إن بايدن أوضح للرئيس الروسي أن ”الولايات المتحدة مع حلفائها وشركائها سترد بشكل حاسم في حال قيام روسيا بغزو إضافي لأوكرانيا“.
وقالت ساكي: ”أكد الرئيس بايدن أن التقدم الجوهري في هذه المباحثات لا يمكن أن يحدث إلا في بيئة من خفض التصعيد وليس التصعيد“.
في المقابل، أوضحت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي إيميلي هورن، أن بايدن يواصل التشاور مع ”حلفائه وشركائه“.
وأعلن يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي، أن الرئيس فلاديمير بوتين أكد لنظيره الأمريكي جو بادين أن موسكو تريد من الناتو النتيجة من مفاوضات الضمانات الأمنية.
وأشار أوشاكوف في حديث للصحفيين في أعقاب الاتصال الهاتفي بين الرئيسين، إلى أن الجانب الروسي أكد أنه يسعى لتحقيق النتيجة من المفاوضات حول الضمانات الأمنية، وأن بايدن أعرب عن تفهمه لهذا الموقف وأيده.
وأضاف أوشاكوف أن المفاوضات حول الضمانات الأمنية لا يجب أن تتحول لكلام بلا معنى، وأن الجانب الروسي سينتظر نتائج محددة خلال جولتين أو ثلاث من المفاوضات، قبل أن يخرج باستنتاجاته.
وذكر أوشاكوف أن بوتين أكد لبايدن أن روسيا ستتصرف مثلما كانت ستتصرف واشنطن في حال ضرورة ضمان مصالحها الأمنية.
وأضاف أن روسيا تتفهم رغبة واشنطن في مشاركة حلفائها في مناقشة الضمانات الأمنية، لكن الأهم هو الحوار المباشر مع موسكو.
وقال أوشاكوف: "جرى التأكيد على فكرة مفادها أنه في حال نجاح المفاوضات حول الضمانات الأمنية، فإن ذلك سيؤدي إلى بعض التطبيع وربما تحسن العلاقات الثنائية بشكل عام" بين موسكو وواشنطن.
وأضاف أوشاكوف: بايدن تحدث عن "العقوبات الواسعة التي يتحدث عنها الكثيرون في الغرب... لكن رئيسنا رد بشكل واضح وبأن هذا سيكون خطأ كبيرا من شأنه أن يؤدي إلى قطع العلاقات بشكل كامل" بين البلدين.
وحذر الجانب الروسي من أن فرض العقوبات على موسكو سيكون له عواقب وخيمة، لكن روسيا تأمل بعدم حدوث ذلك.
وتابع أوشاكوف: "المهم هو أن بايدن أكد عدة مرات خلال الحديث رفضه التام للحرب النووية، وأنه من المستحيل تحقيق الانتصار فيها".
وأشار أوشاكوف إلى أن بايدن أكد كذلك أن الولايات المتحدة لا تعتزم نشر أسلحة هجومية في أوكرانيا.
وأعرب الكرملين عن ترحيبه بنتائج المباحثات مع بايدن، مشيرا إلى أنها اتسمت "بطابع صريح ومحدد"، وكانت بناءة.
وذكر أوشاكوف أن الرئيسين اتفقا على مواصلة الحوار بعد عيد رأس السنة، وأنهما سيتابعان شخصيا سير مشاورات الأمن الاستراتيجي بين البلدين في جنيف الشهر القادم.