الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الكلاسيكية بين شاعرية الموسيقى والمستوى الجمالي في قصيدة “ما عادَ ينفعُ في الهوى التلميحُ” للشاعر عبدالناصر عليوي العبيدي - قراءة نقدية

الكلاسيكية بين شاعرية الموسيقى والمستوى الجمالي في قصيدة “ما عادَ ينفعُ في الهوى التلميحُ” للشاعر عبدالناصر عليوي العبيدي - قراءة نقدية

تاريخ النشر: 2024-09-08 | 14:16

القصيدة

إني بحبكِ واضحٌ وصريحُ

وحروفُ شعري في هواكَ تبوحُ

*

عانيتُ ما عانيتِ من ألمِ الجَوَى

لا ضوءَ في نفقِ الضياعِ يلوحُ

*

بي مثل مابكِ يا صديقةُ من هوى

همٌ يؤرقُ في الفؤادِ لحوحُ

*

حتّامَ ندفنُ في الهوى أحلامَنا

ونظلُّ في طَلَلِ البُعادِ ننوحُ

*

نَتَقَبّلُ الخيباتِ دونَ تَمَلْمُلٍ

أفلا يداوي جُرحَهُ المجروحُ

*

هل نستمرُّ على الطريقِ مع الأسى

لا بُدَّ من بعد الضّبابِ وضوحُ

*

أيقنتُ أنّ الدربَ أولُ خُطوةٍ

من بعد تِيهٍ يبدأُ التصحيحُ

*

مازلت أسعى كي أنالَ سعادتي

ما خابَ في نيلِ المُرادِ طَمُوحُ

*

حتى نطيرَ إلى ذُرَى أحلامِنا

لم تُغنِ عن قِممِ الجبالِ سفوحُ

*

قد باتَ حبكِ في الخلايا من دَمِي

ولقد أقَرَّ بذلك التّشْرِيحُ

*

هو ثابتٌ مادامَ نبضيَ عامراً

لا لنْ يزولَ وفي الأضَالعِ روحُ

*

ما غابَ صوتُك عن حدودِ مَسَامعي

قد باتَ في صمتِ الخَوَاء يصيحُ

*

قَسَمَاتُ وجهِك في مرايا غرفتي

ورَشَاشُ عِطْرِك في المكانِ يفوحُ

*

ماذا أقولُ وقد مَلكتِ حُشَاشتي

ماذا عساهُ سيفعلُ المذبوحُ

*

هيا لنعلنْ ما تكتَّمَ للملا

ما عادَ ينفعُ في الهوى التلميحُ

***

عبد الناصر عليوي العبيدي

قصيدة “ما عادَ ينفعُ في الهوى التلميحُ” للشاعر عبدالناصر عليوي العبيدي تتسم بالكلاسيكية والأصالة في التعبير عن مشاعر الحب واللوعة. هذه الكلاسيكية تتجلى في عدة جوانب:
اللغة والأسلوب
الشاعر يستخدم لغة عربية فصحى تقليدية، مما يضفي على النص طابعًا كلاسيكيًا وأصيلًا. الأسلوب البلاغي والبياني يعكس تأثر الشاعر بالشعر العربي القديم، حيث يعتمد على الصور البلاغية والتشبيهات والاستعارات التي تعبر عن مشاعر الحب والألم بعمق.
الوزن والقافية
القصيدة تتبع نظام الوزن والقافية التقليدي، وقد نظمها الشاعر على بحر الكامل التام وهو مما يعزز من طابعها الكلاسيكي. حيث أن استخدام الوزن الشعري المنتظم والقافية المتناسقة يضفي على النص إيقاعًا موسيقيًا متناغمًا، يجعل القصيدة تنساب بسلاسة وتترك أثرًا موسيقيًا في ذهن القارئ.
الموضوعات
الموضوعات التي يتناولها الشاعر في القصيدة، مثل الحب واللوعة والألم، هي موضوعات تقليدية في الشعر العربي، فالعزل غرض من أغراض الشعر العربي الكلاسيكي على مر العصور والأزمان والشاعر يعبر عن هذه المشاعر بأسلوب صريح وواضح، مما يعكس الأصالة والصدق في التعبير.
التعبير عن الأصالة
الشاعر يعبر عن مشاعره بصدق ووضوح، مما يجعل النص قريبًا من القلب. الأصالة في التعبير تتجلى في استخدام الشاعر للصور البلاغية التي تعبر عن مشاعره بعمق، مثل:
“ما غابَ صوتُك عن حدودِ مَسَامعي
قد باتَ في صمتِ الخَوَاء يصيحُ”
هذه الصورة تعبر عن مدى تأثير غياب الحبيب على الشاعر، مما يعكس الأصالة والصدق في التعبير عن المشاعر.
شاعرية النص
*********
هذه القصيدة الأصيلة للشاعر عبدالناصر عليوي العبيدي تعبر عن حالة شاعرية تصف مشاعر الحب الصادقة والواضحة. الشاعر يتحدث عن معاناته في الحب وكيف أن التلميح لم يعد يجدي نفعًا، بل يجب أن يكون الحب صريحًا وواضحًا.
وحسبما نرى أن قصيدة “ما عادَ ينفعُ في الهوى التلميحُ” للشاعر عبدالناصر عليوي العبيدي تتميز بشاعرية عالية تتجلى في استخدامه للصور البلاغية والتشبيهات والاستعارات التي تعبر عن مشاعر الحب والألم بعمق.
الشاعر يستخدم لغة واضحة وصريحة ليعبر عن مشاعره، مما يجعل النص قريبًا من القلب. على سبيل المثال، عندما يقول:
“قد باتَ حبكِ في الخلايا من دَمِي
ولقد أقَرَّ بذلك التّشْرِيحُ”
يستخدم الشاعر هنا صورة قوية لتوضيح مدى تغلغل الحب في كيانه، وكأن الحب أصبح جزءًا من دمه.
كما أن الشاعر يعبر عن الألم والمعاناة من خلال صور مثل:
“لا ضوءَ في نفقِ الضياعِ يلوحُ”
هذه الصورة تعبر عن حالة الضياع واليأس التي يشعر بها الشاعر، مما يضفي على النص عمقًا عاطفيًا.
لوعة الحب وبلاغة التعبير
**********
لوعة الحب هي من أعمق المشاعر الإنسانية، والشاعر عبدالناصر عليوي العبيدي يعبر عنها ببلاغة فائقة في قصيدته. استخدامه للصور البلاغية والتشبيهات يجعل القارئ يشعر بعمق الألم والشوق الذي يعيشه الشاعر.
على سبيل المثال، عندما يقول:
“ما غابَ صوتُك عن حدودِ مَسَامعي
قد باتَ في صمتِ الخَوَاء يصيحُ”
هذه الصورة تعبر عن مدى تأثير غياب الحبيب على الشاعر، حيث يصبح الصمت نفسه صاخبًا بصوت الحبيب الغائب.
كما أن الشاعر يستخدم التكرار والتوازي في بعض الأبيات لتعزيز الشعور باللوعة، مثل:
“مازلت أسعى كي أنالَ سعادتي
ما خابَ في نيلِ المُرادِ طَمُوحُ”
هذا التكرار يعكس إصرار الشاعر على تحقيق سعادته رغم كل الصعوبات.
الأسلوب والموسيقى
************
قصيدة “ما عادَ ينفعُ في الهوى التلميحُ” تتميز بأسلوبها الرشيق والموسيقي، مما يجعلها سلسة وجذابة للقراءة. الشاعر عبدالناصر عليوي العبيدي يستخدم الوزن والقافية بشكل متقن، مما يضفي على النص إيقاعًا موسيقيًا ينساب بسلاسة.
الأسلوب
الأسلوب في هذه القصيدة يتسم بالوضوح والصراحة، حيث يعبر الشاعر عن مشاعره بشكل مباشر دون تلميح. هذا الأسلوب يعزز من قوة النص ويجعله أكثر تأثيرًا. استخدام الصور البلاغية والتشبيهات يضفي على النص عمقًا وجمالًا، مثل:
“قد باتَ حبكِ في الخلايا من دَمِي
ولقد أقَرَّ بذلك التّشْرِيحُ”
الموسيقى
الموسيقى في القصيدة تأتي من الوزن والقافية المتناسقة، مما يخلق إيقاعًا متناغمًا. الشاعر يستخدم البحر الشعري بشكل متقن، مما يجعل الأبيات تنساب بسلاسة وتترك أثرًا موسيقيًا في ذهن القارئ.
السلاسة
السلاسة في النص تأتي من استخدام الشاعر للغة بسيطة وواضحة، مما يجعل القصيدة سهلة الفهم والتفاعل معها. التكرار والتوازي في الأبيات يعزز من السلاسة ويجعل النص أكثر انسجامًا، مثل:
“مازلت أسعى كي أنالَ سعادتي
ما خابَ في نيلِ المُرادِ طَمُوحُ”
هذه العناصر مجتمعة تجعل القصيدة تجربة شعرية ممتعة ومؤثرة تجذب القارئ لقراءتها حتى النهاية وهو يعيش مع الشاعر تلك الحالة الشاعرية الفريدة التي ربما عبرت عن حالة جمعية لدى بعض القراء مما يعمق المشاركة الوجدانية بين الشاعر والنص والمتلقي.
شكرا جزيلا للشاعر على هذه القصيدة الرائعة وشكرا جزيلا للناقد الذي أضاء أركان القصيدة تفكيكا وتركيبا ولغة وأسلوبا
تحياتي لكما فقد أبدعتما شعرا ونقدا

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط