تاريخ النشر: 2023-05-24 | 05:31
تاريخ النشر: 2023-05-24 | 05:31
تل أبيب: أقر الكنيست الإسرائيلي صباح يوم الأربعاء، موازنة حكومة بنيامين نتنياهو، وسط تظاهر آلاف الإسرائيليين، احتجاجاً على تخصيص إعانات مالية كبيرة لليهود المتشددين في الموازنة، متّهمين الائتلاف الحاكم بـ"نهب" أموال الدولة.
واعتمد الكنيست الموازنة بأصوات 64 مقابل 56 صوتاً معارضاً، وفق ما أعلن الكنيست في بيان. وتضم الموازنة حزمة تمويلية بـ484 مليار شيكل (131 مليار دولار) للعام الجاري، و514 ملياراً (139 مليار دولار) للعام المقبل.
ورحب، نتنياهو باعتماد مشروع الموازنة، ونشر صورة على تويتر لأعضاء الكنيست، وقال: "شكراً لكم جميعاً".
وفي تصريحات أدلى بها قبل بدء التصويت، عبر نتنياهو عن ثقته في أن الكنيست سيوافق على موازنة 2023-2024، رغم ورود مطالبات تمويلية في اللحظات الأخيرة من جانب بعض حلفائه من اليمين المتطرف والدينيين.
وقال نتنياهو وهو محاط ببعض شركائه في الائتلاف "إننا نعمل على إقرار موازنة مسؤولة، موازنة تحظى بإشادة وكالات التصنيف الائتماني".
תודה רבה לכולכם! pic.twitter.com/ZJdOR4ZgG8
— Benjamin Netanyahu - בנימין נתניהו (@netanyahu) May 24, 2023
لابيد غاضباً: الموازنة الأسوأ في تاريخ إسرائيل..
وقال زعيم المعارضة، يائير لابيد، إن هذه الموازنة هي الأسوأ في تاريخ إسرائيل.
ووصف زعيم المعارضة يائير لابيد، الميزانية المطروحة على التصويت بأنّها "مدمرة" لأنّها تمنح أموالاً لمؤسّسات يهودية متشدّدة، ممّا يغني هذه المؤسّسات عن المشاركة بشكل أكبر في الاقتصاد.
وأضاف لابيد "هذه ميزانية تشجّع الناس على عدم متابعة التعليم العالي، وعلى عدم العمل، وعلى عدم إعالة أطفالهم مالياً".
وبحسب زعيم المعارضة، فإنّ مشروع الموازنة لا يوفّر "محرّكاً للنمو، ولا يؤمّن علاجاً لارتفاع تكاليف المعيشة، بل هو مجرّد ابتزاز لا نهاية له"، وفق تعبيره.
وعبر آخرون في المعارضة عن غضبهم من تخصيص مئات الملايين من الشواقل للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة التي يطالب بها الفلسطينيون من أجل إقامة دولتهم المستقبلية. وقال منتقدون إن مثل هذا الإنفاق يأتي على حساب المصالح الإسرائيلية الأوسع.
وبرأي آشر بلاس، أستاذ الاقتصاد في "كليّة أشكلون الأكاديمية"، فإنّ البيانات الاقتصادية التي سجّلت في الأشهر الأخيرة في الدولة العبرية، أظهرت ارتفاعاً في معدّلات التضخّم وأسعار الفائدة، وتراجعاً في قيمة الشيكل.
وأضاف بلاس، في حديث لوكالة "فرانس برس"، أنّه في ظلّ هذه الأوضاع الاقتصادية كان حرياً بالحكومة أن تضع ميزانية توفّر "محرّكات للنمو" عوضاً عن "تحويلات مالية" لمؤسسات يهودية متشدّدة.
وإذ أقرّ بلاس بأنّ الوضع المالي للدولة العبرية "سبق وأن كان أسوأ"، اعتبر أنّ "المسار ليس جيّداً".
الآلاف يتظاهرون غضباً واحتجاجاً..
تظاهر آلاف الإسرائيليين في القدس، مساء يوم الثلاثاء، احتجاجاً على تخصيص الحكومة في مشروع الموازنة الجديدة "إعانات مالية سخيّة" لليهود المتشددين، متّهمين الائتلاف الحاكم بـ"نهب" أموال الدولة.
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، دافع عن ميزانية "مسؤولة"، مخاطباً شركاءه في الائتلاف الحاكم الذي يضمّ أحزاباً يمينية ويمينية متطرّفة وأخرى يهودية متشدّدة، وذلك قبل سلسلة تصويتات يفترض أن تتواصل في وقت لاحق اليوم الأربعاء.
هذا المشروع أثار غضب آلاف الإسرائيليين الذين نزلوا الثلاثاء، إلى شوارع القدس، واتّجهوا في مسيرة احتجاجية إلى مقرّ البرلمان.
ورفع المتظاهرون الأعلام الإسرائيلية وقرعوا على الطبول، متّهمين الحكومة، وهي واحدة من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، بـ"نهب" أموال الدولة.
وجرت هذه التظاهرة بدعوة من نفس الحركة التي نظّمت منذ كانون الثاني/يناير، تظاهرات أسبوعية شارك فيها عشرات آلاف المحتجّين على مشروع إصلاح قضائي مثير للجدل.
والإثنين الماضي، أعلن نتنياهو أنّ حكومته ستمنح الأزواج الرجال من اليهود الأرثوذكس المتشدّدين الذين يتابعون دراسات دينية بدلاً من أن يعملوا، 250 مليون شيكل (67.5 مليون دولار)، وذلك في إطار صفقة أبرمها في اللحظة الأخيرة مع أحد الأحزاب اليهودية المتشدّدة المنضوية في ائتلافه لضمان تصويته على الموازنة