تاريخ النشر: 2023-10-13 | 11:11
تاريخ النشر: 2023-10-13 | 11:11
عندما تأسست دولة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين ، في اكبر عملية سطو في التاريخ الحديث على ارض شعب بأكمله ، وطرده إلى جغرافيا اصقاع الأرض ، و تهجيره في مشهد غير انساني مجرد من كل القيم و الاخلاق التي يتشدق به الغرب ، بل تعدى هذا السطو الصهيوني إحتلال الارض إلى سلب الثقافة و الأطعمة الفلسطينية ، دون أن يتنازل أفراد هذا الكيان الصهيوني و من ثم أحفادهم عن الجنسية الاصلية للبلاد ، الذين جاءوا منها و خاصة الدول الغربية ، لمعرفتهم المسبقة في التوراة ان هناك نهاية حتمية لتلك الدولة المزعومة قد لا يتجاوز عمرها المائة عام ، حيث الوقاحة الغربية تجلت دون مواربة ، عندما دقت طبول الحرب الجارية الان ، و تألق الفلسطينيون في الصمود و الهجوم المحكم ضد جنود و ضباط و قطعان المستوطنين لهذا الاحتلال ، حيث قُتل من قُتل منهم و أُسر عدداً ليست بالقليل منهم ، ليطل علينا أبواق الاعلام الغربي و ساسته بوقاحته و عنصريته وقولهم الفاحش ، أن معظم القتلى و الأسرى الصهاينة هم مواطينين غربيين ، و يجب محاسبة الفلسطينين على فعل ذلك ، حيث تناسا هذا الغرب انه هو من يتحمل المسؤولية الاولى على احتلال فلسطين خاصة بريطانيا و ايطاليا و فرنسا و المانيا ، تلك الدول كانت اكبر الدول الاستعمارية التي تعدت حدودها لتستعمر كثير من الدول ، منها افريقية و عربية و اسيوية و شعوب امريكيا اللاتينية ، لذلك من هو الذي سيحاسب من ؟؟؟ ، هل الجلاد سيحاسب الضحية على ما اقترفه بحقه من نهب و سلب لخيراته ، و زرع كيان اخر كما حصل على ارض فلسطين ، حيث هؤلاء لو كانو على قدر قليل من الاخلاق و الحياء كان عليهم اسقاط الجنسية الأم عن افراد الكيان الصهيوني ، أو إرجاع هؤلاء إلى بلدانهم الاصلية ، حيث كثير من الدول الأوروبية دستورها ينص على عدم اشتراك أي من معتنقي جنسيتها او المساهمة في عمليات إرهابية ، و من يخالف ذلك يتم محاسبته امام المحاكم الأوروبية ، و هذا ما حدث مع مقاتلي داعش في سوريا و العراق عندما عادوا او رحلو الى اوروبا ، و قد تم ايضاً إسقاط الجنسية على كثير منهم ليبقوا خارج حدود الاتحاد الاوروبي ، فما بالك افراد هذا الاحتلال الصهيوني الذين منذ أكثر من سبعين عام يمارسون الارهاب ضد الشعب الفلسطيني ، خاصة القاطنين منهم في المستوطنات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المُعرفة حسب القانون الدولي الظالم التي أُحتلت عام ١٩٦٧ ، هل تحركوا لمحاكمة هؤلاء و تم إسقاط جنسية بلد الأم عنهم ؟؟ طبعاً لا ، بل شاركوا في هذه الحرب بدعم هذا الكيان الصهيوني بالمال و العتاد العسكري دون يهتز لهم اي ضمير ، و هذا ما تجلى في كلمات سابقة للرئيس الامريكي الحالي ، أن إسرائيل لو لم توجد ... لعملت على إيجادها ، و هذا قناعة الغرب المطلقة ، أن وجود هذا الكيان مصلحة حيوية للامن القومي الغربي ، لمحاربة و تفتيت الامة العربية و الاسلامية بالانابة عنهم ، حتى يظل الشرق الاوسط يرزح في طور عدم الاستقرار و التقدم إلى الامام ، حيث عدم استقرار كثير من الدول العربية من العراق إلى سوريا و ليبيا و اليمن و كل الدول العربية لاحقاً يدخل في هذا السياق ، لتكون مفاتيح الحكم لتلك الدول العربية في تل ابيب ، زبدة القول أن للبيت رب يحميه و ان كنا كعرب نمر في مرحلة ضعف و تفكك ، لكن سُنة الحياة ان تدور الدوائر و يصبح القوي ضعيف و العكس صحيح ، و يكون لكل حادثة حديث عندما تعود تلك الامة إلى امجادها و عنفوانها و هذا ليست ببعيد ، حيث نهضة الامة العربية تبدء من فلسطين ، تحرير فلسطين اصبح بالمتناول و قريب جداً و في الطور الاخير من النصر المبين ، حيث معركة طوفان الاقصى خير دليل على ذلك و الاقتراب من المعركة الاخيرة لتفكيك هذا الكيان الصهيوني بإذن الله ، اصبحت مسألة وقت لا اكثر ...