الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الكيان يُصفعُ بيدٍ من حديدٍ ويُهان في كل يومٍ بشكلٍ جديدٍ

الكيان يُصفعُ بيدٍ من حديدٍ ويُهان في كل يومٍ بشكلٍ جديدٍ

تاريخ النشر: 2024-05-29 | 12:35

لا تفتأ المقاومة الفلسطينية تصفع جيش الكيان الصهيوني كل يومٍ بيدٍ من حديدٍ، وتركله على قفاه وتزيد، وتضربه في كل مكانٍ وعن مواجهته لا تحيد، وتخرج له في الليل والنهار دون تحديد، فتفاجئه في جباليا وتصدمه في رفح، وتفخخه في دير البلح، وتباغته في كرم أبو سالم، وتتربص به في المخيمات الوسطى، وتستدرجه إلى كمائنها في بيت حانون، وتصطاد جنوده وتقنص ضباطه، وتحرق آلياته وتدمر دباباته، وتشتبك معه مباشرةً، وتقاتله وجهاً لوجهٍ، وتصيبه وتنال منه من نقطة الصفر، وتنجح في إرباك جيشه وتخبط جنوده، فيشتبكون فيما بينهم ويقتلون بعضهم البعض، وأخيراً وليس آخراً تنتصر على وحدات النخبة، وتنال من الفرق المختصة بتحرير الأسرى، فتوقع عناصرها المختارة والمجهزة لتحرير الأسرى بين قتيلٍ وأسيرٍ وجريح. 

لكن الكيان الصهيوني لا يتعرض فقط لضربات المقاومة التي تؤلمه وتؤذيه، وتوجعه وتعجزه، وتحبطه وتزيد في خسائره، وتضعف جيشه المتهالك وتصدع جبهته الداخلية، وإن كانت هي الأشد والأقسى، وهي التي يتعلم منها ويخشاها، ويفهمها ويعي أبعادها، إذ عودنا عبر تاريخه الأسود أنه لا يفهم غير لغة القوة، ولا يخضع إلا إذا تأذى وتألم، وشعر بالخطر وتأكد من الخسارة، مع التأكيد على أن الضربات الأخرى وإن لم تكن عسكرية في الميدان ومواجهة على الأرض، موجعة ومؤلمة، ومؤذية له ومحرجة، وتتسبب في اهتزاز صورته وبيان حقيقته، وتغيير وجهات النظر الإيجابية التي كانت سائدة حوله، وتتسبب في تراجع مستوى التأييد الدولي والشعبي له، وقد تقود إلى محاصرته وعزله وفرض عقوباتٍ مختلفةٍ عليه.

ربما لم يكن الكيان الصهيوني يتوقع يوماً تغير المزاج الدولي كله ضده، وأن يصل به الحال إلى هذا الدرك السحيق من الواقع، وأن تضيق الدنيا عليه وعلى مستوطنيه، وتتعقد الحياة أمامهم، ويصعب عليهم العيش في "بلداتهم ومستوطناتهم"، ويصبحوا محل انتقاد وإدانة، وأن ينفض العالم من حولهم، ويبدأ التفكير في التخلي عنهم، والخلاص من مشاكلهم، وأن تخرج ضدهم الشعوب الأمريكية والأوروبية، وغيرهم من شعوب الدول الأكثر صدقاً وإخلاصاً في التحالف معهم، في تظاهراتٍ عارمة تدين سياستهم، وتطالب بمعاقبتهم، وتصر على حكومات بلادها بالتوقف عن تصدير الأسلحة إليهم، والامتناع عن تأييدهم، ورفع الصوت ضدهم، وتحذيرهم من مغبة الاستمرار في عدوانهم على الفلسطينيين عموماً وعلى قطاع غزة خصوصاً.

الصفعات التي بدأ الكيان بتلقيها واحدةً تلو الأخرى، بعضها مدوي قاس، وخلف آثاراً كبيرة، وسيكون لها تداعيات كثيرة، وهي أكبر بكثيرٍ من قدرته على الاستيعاب، وربما لن يقوى على تحملها، ويلزمه وقتٌ طويلٌ، إن تسنى له ذلك وعاش، لأن يتجاوزها ويتخلص من نتائجها، فهذه المظاهرات الشعبية والاحتجاجات الطلابية، تجتاح كبريات ومشاهير الجامعات الأمريكية والأوروبية والكندية والاسترالية، وهؤلاء الطلاب هم جيل المستقبل، وقادة ورواد العالم في العقود القادمة، وهم أصحاب الرأي وصناع القرار، والذين سيكون لحراكهم دورٌ وأثر في الانتخابات القادمة، وفي اختيار الحكام وفرض الأنظمة والسياسات، مما جعل صفعة الطلاب والجماهير قاسية على وجوه قادة الكيان ومستوطنيه.

وهؤلاء نواب الشعوب الأوروبية والغربية، يرفعون تحت قبب برلماناتهم الأعلام الفلسطينية، ويطلقون العنان لألسنتهم على أعلى المنابر دعماً لفلسطين، وتأييداً لأهلها، وتشريعاً لمقاومتها، وتنديداً بالكيان الصهيوني وعدوانه، ورفضاً لسياساته وفضحاً لممارساته.

وها هي محكمة الجنايات الدولية، بغض النظر عن مساواتها الباطلة بين الضحية والجلاد، تصدر نيابتها العامة توصيةً باعتقال رئيس حكومة الكيان ووزير حربه، وتبدي استعدادها لمواصلة البحث والتقصي تمهيداً لاستصدار أوامر اعتقالٍ جديدةٍ، ضد قادةٍ ومسؤولين إسرائيليين كبار، يتهمون بلعب أدوار مباشرة في عمليات الحرب والإبادة بحق الشعب الفلسطيني.

وتبعتها محكمة العدل الدولية، التي دانت حكومة الكيان، وحملتها المسؤولية الكاملة عن المذابح وعمليات الإبادة الجماعية، وجرائم الحصار والتجويع وقتل النساء والأطفال، وأمرته بالتوقف عن عملياته الحربية ضد الفلسطينيين في مدينة رفح، وإنهاء عملياته العسكرية فيها.

ثم جاءت ثلاث دول أوروبية، إسبانيا والنرويج وإيرلندا، لتنظم إلى ثماني دولٍ أخرى سبق لها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأكدت على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وقدسه، الأمر الذي أغاظ العدو الإسرائيلي وأحرجه، إذ أنه راهن كثيراً على مواقف الدول الأوروبية الداعمة له، ولم يهتم كثيراً باعتراف عشرات الدول الأخرى بالدولة الفلسطينية، لكن اعتراف دول أوروبا بها يوجعه ويؤلمه ويقلقه.

لم تسلم الإدارات الأمريكية والغربية المؤيدة للكيان الصهيوني من التصدع والاضطراب، فقد جنح عددٌ غير قليل من موظفيها إلى بيان مواقفهم وتقديم استقالاتهم، احتجاجاً على سياسات حكوماتهم المنحازة إلى الكيان الصهيوني، فيما يبدو أنها ثورة أخلاقية إنسانية ضد السياسات العدوانية لبلادهم، ودعوة صريحة وواضحة لحكوماتهم للتراجع عن سياساتهم الداعمة للكيان الصهيوني، والمؤيدة له في عدوانه.

لا نستخف بهذه المظاهر والتطورات، ولا نستهين بآثارها وتداعياتها، ولا نظن بأنها شكلية أو خُلبية، بل هي حقيقية وفاعلة، وينبغي العمل على تعزيزها وتعميقها، وانتشارها واتساعها، فهذا الكيان الذي نشأ على الدعم وتأسس على الإسناد الخارجي والتأييد الدولي، بدأ يفقد هذه الخاصية ويخسرها، ولا يستطيع أن يعيش بدونها، أو أن يستمر في ظلها، فلنبنِ عليها ولنراكم فوقها، ولننظم عملها وننسق لمزيدٍ منها جهودنا.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط