وهل قدر الفلسطينيين أن يكونوا الحلقة الأضعف على المسرح الدولي تنعكس عليهم كل مجرياتها كما ونوعا فعلى اختلاف ادوار الممثلين وأصحاب الحل والعقد على الساحة الدولية وتبادل فاضح للأدوار فيما بينهم والتجاذبات الحاصلة على الساحة الفلسطينية وعدم الخروج بموقف واضح للكل الفلسطيني من المفاوضات والمصالحة وكل ذلك أرخى بظلاله المقيتة على مجموع الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ما انعكس على دور الهيئات الدولية المعنية بالشأن الفلسطيني أكان سياسيا أو خدميا اغاثيا متمثلا بالتقليص التدريجي والممنهج لخدمات الاونروا والتي لم تكن يوما تلبي ادني احتياجات اللاجئين . لتبدأ اليوم بتقليص خدماتها بشكل يثير الكثير من التساؤلات. كونها الشاهد على جريمة العصر ومأساة أكثر من ستة ملايين لاجئ تاهوا في أصقاع المعمورة بتهجيرهم وسلبهم لأراضيهم وممتلكاتهم وأنها المعنية بهم لحين عودتهم لأوطانهم .
بهذا يكون الهدف المبيت والمعلن هو تصفية قضية اللاجئين والتي تعتبر من الوجهة الفلسطينية هي أساس وعنوان ومحور الصراع الفلسطيني الصهيوني. وعليه فلابد للقيادة الفلسطينية وكل من يحمل الهم الوطني الفلسطيني كل من موقعه وحسب طاقته من الوقوف على حجم المؤامرة التي تحاك في أروقة ما يسمى الشرعية الدولية بمطلب صهيوني معلن لشطب قضية اللاجئين تدريجيا وبغطاء دولي والضغط على الاونروا لمراجعة كل التدابير التي اتخذت حديثا من قبلها بتقليص خدماتها للاجئين الفلسطينيين .