تاريخ النشر: 2017-05-23 | 14:04
تاريخ النشر: 2017-05-23 | 14:04
أمد/غزة-متابعة: نظمت اللجنة الشعبية للاجئين بمخيم الشاطئ فعالية ثقافية تحت عنوان التأكيد على اعلاء الثقافة الوطنية لحق العودة والتي احتوت على فقرات شعرية للشاعر سليم النفار تلاه الشاعر فايق ابو شاويش وانتهت بقصيدة للكاتب الصحفي الشاعر ناصر عطا لله وقد تخلل الفقرات الشعرية وصلتين من الدبكة الشعبية.
وقد رحب رئيس اللجنة الدكتور الأديب عاطف أبو حمادة، بالحضور جميعاً مؤكدا أن للثقافة دورها في وصولنا لعودتنا الى وطننا، مشيداً بدور الأدباء والكتاب والفنانين في ترسيخ ثقافة الذاكرة الحية، عند الشعب الفلسطيني، وخاصة ثقافة حق العودة مهما طال الزمن وازدادت الازمات، ومعرجاً على تاريخ الأدب الفلسطيني المقاوم والمناضل وسير ناصعة بالتضحيات صنعها أدباء وشعراء وكتاب ، لم يسقط ثوابتهم في أعمالهم، بل كان لهم دورهم الطليعي دوماً في بث روح الصمود والفداء، بالنشيد القوي والقصيدة الواعية، والدبكة الشجاعة والاغنية الجسورة، هؤلاء يواصلون مشوارهم في بث روح البذل والتحدي في شعبهم الصامد.
ورحب عريف الحفل بمقتطفات شعرية حماسية مبدعة بالحضور والشعراء المشاركين، متقلداً مفتاحا قديماً لبيت عائلة فلسطينية اجبرت على ترك بيتها بعد سلسلة مجازر اتركبها المحتل الغاصب، بدلالة على حق العودة والرجوع للبيت وإن تم تدميره وتسويته بالارض ، والبناء فوقه .
وتقدم الشاعر الكبير سليم النفار ليلقي قصيدته الوطنية في النكبة ووجع اللاجئين واصرارهم على حقوقهم المشروعة، وليساندها بقصيدة باللغة المحكية وجهها اسناداً للأسرى البواسل في سجون الاحتلال الاسرائيلي ، وقصائده لاقت استحساناً وقبولاً كبيرين من قبل الحضور.
لتؤدي فرقة شبابية وعلى انغام واغاني الثورة الفلسطينية الدبكة الحماسية التي تفاعل معها الحضور بشكل كبير، مرددين مصطلحات الاغاني من "طالعلك يا عدو طالع الى طل سلاحي من جراحي يا ثورتنا مروراً بـ ياجماهير الارض المحتلة".
ومن حيث بدأ الشعر واصل الشاعر فايق ابو شاويش بقصائده المحكية السيرة الاولى للنكبة وما قبلها من وعد بلفور المشئوم الى اتفاقية السلام على لسان والدته وحواره لها ، لتجد اشعاره مواطن الصدور لها والعيون مشهودة باتجاهه والايادي تصفق بحرارة على ايقاعه السلسل ولغته الجميلة وأدائه المبدع.
ولتنتهي الأمسية الشعرية بقصيدتين للشاعر ناصر عطالله، بذات السياق ممن سبقوه حملت قصائده الحنين للوطن المسلوب وبثت روح الاصرار على المواصلة والتمسك بحق العودة، مهما تزاحمت الهموم وبدى الوهن ظاهراً على جلدة الحياة، من الضحية التي سرقت البيت وماتت بظلمها الى لاجيء من يافا المتحدي لكل المجازر ظل الشاعر عطاالله يرفع نبرته ليسمعه وطن سلبه المحتل عافيته ، ولكنه حتماً سينتظره على ضفاف الشوق في مسيرة بدأت بالكفاح ولن تنته إلا بالتحرير والخلاص.
ويختتم الدكتور عاطف ابو حمادة الأمسية الشعرية الوطنية بكلمات نابعة من قلبه شكراً لمن حضر وشارك، معتبراً هذه الامسية رافداً من روافد البقاء والوجود في الوعي الوطني.