تاريخ النشر: 2018-05-04 | 21:07
تاريخ النشر: 2018-05-04 | 21:07
أمد/ غزة: استنكرت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار استمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي المنتشرة على طوال السياج الحدودي، على ارتكاب المزيد من جرائم القتل بحق المتظاهرين المشاركين في مسيرات ومخيمات العودة، وذلك للجمعة السادسة على التوالي، بالرغم من الإدانات الدولية الواسعة استمرت قوات الاحتلال والحربي بمهاجمة المشاركين العزل في مسيرات العودة بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع
وأكدت اللجنة القانونية في البيان الذي صدر عنها مساء اليوم الجمعة، أنها تابعت بدقة طريقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين، ما يؤكد إنها جاءت في إطار تطبيق خطة ممنهجة، وقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرةً إلى إن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المدنيين والمتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة، باستخدام سلاح القناصة تارة، وإطلاق النار والغازات المسيلة للدموع بشكل العشوائي تارة أخري، ترجح أن يرتفع معها عدد الضحايا من المتظاهرين، الذين أعلنوا عزمهم على مواصلة على مواصلة احتجاجهم السلمي وصولا لذروته يومي الاثنين والثلاثاء 14-15 مايو 2018.
واستنكرت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الاستهداف الحربي الإسرائيلي العمدي والغير المتناسب للمدنيين المتظاهرين، وإذ تشير إلى أن تائج أعمال الرصد والتوثيق التي نفذتها منذ بدء مسيرة العودة وحتى الان، أظهرت عدم وجود أي خطر على حياة جنود الاحتلال المتحصنين، إضافة الي ان شهادة الأطباء والمعاينات لحالات الاستهداف والإصابات التي كان من بينها عدد كبير في الرأس والاجزاء العلوية من الجسد وحتي الأجزاء السلفية ، تؤكد استهداف المتظاهرين بهدف القتل او الإعاقة ، وإذ تري أن عدد الشهداء مؤهل للارتفاع، نتيجة الإصابات الخطيرة، وضعف قدرة المشافي الفلسطينية في غزة التي تعاني من جراء استمرار الحصار الإسرائيلي والعقوبات الجماعية المفروضة على قطاع غزة ، وإذ تعتبر قتل واصابة الجنود الإسرائيليين للمتظاهرين الفلسطينيين، وإصراراهم على ذلك، يحمل بين طياته تنكر واضح واستهتار بمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وإذ تنظر للحج الإسرائيلية بعدم انطباق قوانين حقوق الإنسان على حالة التظاهرات في قطاع غزة، مقدمة لتوسيع دائرة استهداف المتظاهرين، فإنها تسجل وتطالب بما يلي: 1.
وأكدت اللجنة القانونية والتواصل الدولي بناء على شهادات الأطباء المتابعين لحالات المصابين، تعمد قوات الاحتلال على إصابة المتظاهرين بالأجزاء العلوية والسفلية من أجسادهم، بهدف القتل او الإعاقة، كما وتؤكد استنادا لعمليات المعاينة لأجساد الشهداء والمصابين تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين من الخلف، إضافة لاستخدام رصاص متفجر وأسلحة تترك أثار وخيمة على أعضاء المصابين والقتلى، ما يثير تخوفات من أن هذه الأسلحة محظورة، وتحمل مواد قد تكون سامة. 2. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تؤكد على أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً يشكل جريمة حرب بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني خاصة احكام اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين تحت الاحتلال، ووفقا لنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة.
وجددت اللجنة القانونية والتواصل الدولي تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسة الإمعان في استهدافها للمدنيين والمتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك، وتحذر المجتمع الدولي من مغبة استمرار الصمت على الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين، وتعتبر ذلك بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحة دماء المتظاهرين العزل، وما ينذر بوقوع المئات من الضحايا
وطالبت اللجنة القانونية المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة واجسامها ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخاصين والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين الفلسطينيين والمتظاهرين في الحراك الشعبي "مسيرة العودة"، وخاصة للأطقم الطبية والصحفيين والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل الجاد من أجل وقف استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة، ومحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المشاركين والمتظاهرين سلميا.
وأكدت اللجنة القانونية والتواصل الدولي بأن تقديم أي دعم عسكري أو سياسي من قبل أي طرف دولي وخاصة الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا في هذه الأثناء يعتبر اشتراك في الجريمة المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين.
وشددت اللجنة القانونية والتواصل الدولي على متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، لحثها على المزيد من الجهود للانتقال خطوة للأمام نحو فتح تحقيق دولي بالجرائم الدولية المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ودعت اللجنة القانونية والتواصل الدولي القيادة والدبلوماسية الفلسطينية بتفعيل دورها بإحالة ملفات الانتهاكات الجسمية وجرائم الحرب الإسرائيلية بموجب المادة 14 من ميثاق روما، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب، والمبادرة الي دعوة مجلس حقوق الانسان لجلسة استثنائية لمناقشة وادنه الانتهاكات الجسيمة بحق المتظاهرين سلميا وبما يفضي لتشكيل لجنة تقصي حقائق في الانتهاكات الجسيمة من قبل قوات الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا، واتخاد كافة التدابير بما يكفل تعزيز صمود المواطنين وتوفير الحماية لهم.
وجثت اللجنة القانونية والتواصل الدولي حركة التضامن الدولية للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية، بما في ذلك التظاهر السلمي، وخاصة يومي 14و15 مايو أمام السفارات الإسرائيلية والأمريكية ورفضا للقرارات والإجراءات الامريكية – الإسرائيلية لتصفية قضية اللاجئين ونقل مقر السفارة الامريكية للقدس، بما يساهم في تعزيز الحماية الشعبية والدولية للفلسطينيين ودعم نضالهم من اجل انتزاع حقوقهم في كسر الحصار وقف جرائم الاستيطان والتمييز العنصري وتهويد مدنية القدس وانهاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين المتواصلة منذ سبعون عاما.