أمد/ غزة: قالت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار في بيان صدر عنها مساء اليوم الجمعة: إن استمرار جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين دليل على تنكر الاحتلال وقواته الحربية للمبادئ المستقرة في القانون والعمل والقضاء الدولي".
وأدانت اللجنة القانونية والتواصل الدولي بشدة استمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي المنتشرة والمتحصنة على طوال السياج الحدودي، على ارتكاب المزيد من جرائم القتل بحق المتظاهرين المشاركين في مسيرات ومخيمات العودة، وذلك للجمعة السابعه على التوالي، بالرغم من الإدانات الدولية الواسعة استمرت قوات الاحتلال والحربي بمهاجمة المشاركين العزل في مسيرات العودة بالرصاص الحي والمتفجر والغاز المسيل للدموع.
وتابعت اللجنة القانونية والتواصل الدولي التابعة للهيئة الوطنية لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، قد تابعت بدقة طريقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين، ما يؤكد إنها جاءت في إطار تطبيق خطة ممنهجة، وقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال الإسرائيلي، كما إن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المدنيين والمتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة، باستخدام سلاح القناصة تارة، وإطلاق النار والغازات المسيلة للدموع بشكل العشوائي تارة أخري، ترجح أن يرتفع معها عدد الضحايا من المتظاهرين، الذين أعلنوا عزمهم على مواصلة على مواصلة احتجاجهم السلمي وصولا لذروته يومي الاثنين والثلاثاء 14-15 مايو 2018، خاصة في ظل ضعف وعجز المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بحق المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار الذين يعيشون تحث الاحتلال والذي يفرض حصار على قطاع غزة للعام الثاني عشر على التوالي والذي تسبب في معاناة إنسانية فائقة للمواطنين وتداعيات كارثية على مجمل حالة حقوق الانسان، إضافة الي استمرار الاحتلال في ارتكاب جرائم الاستيطان الاستعماري وبناء الجدار وتهويد وعزل مدنية القدس والتنكيل بالأسري والمعتقلين في سجون الاحتلال واضافة الي مواصلة ارتكاب انتهاكات جسمية بحق المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة .
اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار إذ تعبر عن بالغ استنكارها للاستهداف الحربي الإسرائيلي العمدي والغير المتناسب للمدنيين المتظاهرين، وإذ تشير إلى أن تائج أعمال الرصد والتوثيق التي نفذتها منذ بدء مسيرة العودة وحتى الان، أظهرت سلمية المسيرات بشكل كامل، فلم يشاهد أحد، ولم ترصد كاميرات الصحافة اوتوثيق المؤسسات الحقوقية الدولية والوطنية، أي مظاهر مسلحة أو مسلحين بين المتظاهرين، فيما كان بين المشاركين آلاف الشيوخ والنساء والأطفال، وبعضهم كانوا عبارة عن عائلات باسرها، وعدم وجود أي خطر على حياة جنود الاحتلال المتحصنين، إضافة الي ان شهادة الأطباء والمعاينات لجثامين الشهداء والإصابات التي كان من بينها عدد كبير في الرأس والاجزاء العلوية من الجسد وحتي الأجزاء السلفية.
وتؤكد اللجنة على أن استهداف قوات الاحتلال للمتظاهرين بهدف القتل او الإعاقة ، وإذ تري أن عدد الشهداء مؤهل للارتفاع، نتيجة الإصابات الخطيرة، وضعف قدرة المشافي الفلسطينية في غزة التي تعاني من جراء استمرار الحصار الإسرائيلي والعقوبات الجماعية المفروضة على قطاع غزة ، وإذ تعتبر مواصلة وتعمد استهداف المتظاهرين الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال يحمل بين طياته تنكر واضح واستهتار بمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وإذ تنظر للحج الإسرائيلية بعدم انطباق قوانين حقوق الإنسان على حالة التظاهرات في قطاع غزة، مقدمة لتوسيع دائرة استهداف المتظاهرين، فإنها تسجل وتطالب بما يلي:
1. اللجنة القانونية التواصل الدولي تحي المواطنين الذين لبي الالاف منهم النداء وشاركوا بشكل واسع في مسيرات العودة وكسر الحصار السلمية والتي امتدت اليوم لمناطق مختلفة في القدس والضفة الغربية، دفاعا عن حقوقهم وكرامتهم الوطنية وإذ تشاطر أسر الشهداء أحزانهم، وتتمنى الشفاء لكافة الجرحى والمصابين. كما انها تدعو الكل الفلسطيني، للعمل الجاد من أجل ضمان استعادة الوحدة الوطنية وتعزيز صمود المواطنين ودعم الحراك الشعبي "مسيرة العودة" حتى تحقيق أهدافها المشروعة، وكما وتحي كافة التحركات والمسيرات التي خرجت وفي بعض الدول العربية والعواصم العالمية وتطالبهم بالاستمرار في مساندة حقوق الشعب الفلسطيني من خلال التحرك يومي 14 الزحف نحو القدس، والحرك يوم 15 مايو في ذكري النكبة السبعون .
2. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تعبر عن تقديرها للمواقف العربية والدولية كافة التي عبرت عن تضامنها مع المتظاهرين وحقوق الشعب الفلسطيني، ورفض جرائم الاحتلال المخالفة لمبادئ وقواعد القانون الدولي، وإذ تحثها للمزيد من التحرك على الأصعدة كافة، بما في ذلك تحويل مواقفها لقوة سياسية ودبلوماسية وحقوقية لضمان فتح تحقيق دولي مستقل بالجرائم الإسرائيلية المرتكبة بخق المتظاهرين سليما.
3. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تؤكد على أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً يشكل مخالفات جسمية ترقي لمستوي جرائم الحرب بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني خاصة احكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبرتوكول الأول الملحق بها لعم 1977، ووفقا لنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة لعام 1998.
4. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسة الإمعان في استهدافها للمدنيين والمتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك، كما وتحذر المجتمع الدولي من مغبة استمرار الصمت على الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين، وتعتبر ذلك بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحة دماء المتظاهرين العزل، وما ينذر بوقوع المئات من الضحايا.
5. اللجنة القانونية تطالب المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة واجسامها ومجلس الامن ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخاصين والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية المدنيين الفلسطينيين والمتظاهرين في الحراك الشعبي "مسيرة العودة"، وخاصة للأطقم الطبية والصحفيين والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل الجاد من أجل وقف استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة، ومحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المشاركين والمتظاهرين سلميا، والعمل وعلى انفاذ القرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية عامة، وخاصة القرار 194 المتعلق بــ (حق العودة).
6. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تؤكد بأن تقديم أي دعم عسكري أو سياسي من قبل أي طرف دولي وخاصة الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا يعتبر اشتراك في الجريمة المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين.
7. اللجنة القانونية التواصل الدولي تؤكد متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، لحثها على المزيد من الجهود للانتقال خطوة للأمام نحو فتح تحقيق دولي ومن تلقاء نفسه بموجب المادة 15 من النظام الأساسي للمحكمة، في الجرائم الإسرائيلية بحق المتظاهرين، خاصة مع استمرار القضاء الإسرائيلي في إنكار العدالة، و توفيره حصانه للجنود الإسرائيليين، وكذلك الحال باستمرار السطلتين التشريعية والتنفيذية في دولة الاحتلال تنفيذ سياسات واضحة تتنكر فيها للمفاهيم الراسخة في القانون الدولي الاتفاقي والعرفي.
8. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب القيادة والدبلوماسية الفلسطينية بتفعيل دورها بإحالة ملفات الانتهاكات الجسمية وجرائم الحرب الإسرائيلية بموجب المادة 14 من ميثاق روما، ما من شأنه تقصير امد المسالة وضمان لعدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب، كما تحثها على المبادرة لدعوة مجلس حقوق الانسان لجلسة استثنائية لمناقشة وادنه الانتهاكات الجسيمة بحق المتظاهرين سلميا وبما يفضي لتشكيل لجنة تقصي حقائق في الانتهاكات الجسيمة من قبل قوات الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا، والعمل على اتخاد كافة التدابير بما يكفل تعزيز صمود المواطنين وتوفير الحماية لهم.
9. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب احرار العالم بالوقوف جنبا الى جنب مع العدالة لمحاسبة ومقاطعة دولة الاحتلال كما تدعوهم للتضامن مع الفلسطينيين من خلال التظاهر السلمي، يومي 14و15 مايو أمام السفارات الإسرائيلية والأمريكية رفضا للقرارات والإجراءات الامريكية – الإسرائيلية بما يساهم حماية الفلسطينيين وحقوقهم.
10. اللجنة القانونية التواصل الدولي، تطالب الأسرة الدولية (دول – منظمات) واحرار العالم للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية بما في ذلك توفير مراقبين دوليين لمجاورة للمتظاهرين الذي سوف يشرعون في الاحتشاد الشعبي بمئات الالاف يوم الاثنين الموافق 14/05/2018 للاحتجاج على نقل السفارة الأمريكية للقدس، وكذلك يوم الثلاثاء الموافق 15/05/2018 في الذكرى السبعون للنكبة الفلسطينية المتواصلة منذ عام 1948. كما تحث كافة احرار العالم.