تاريخ النشر: 2019-02-01 | 19:54
تاريخ النشر: 2019-02-01 | 19:54
أمد/ غزة: استنكرت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار بشدة مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للفلسطينيين المشاركين في مسيرة العودة وكسر الحصار بقطاع غزة للجمعة الــ 45 على التوالي.
وقالت اللجنة في بيان لها أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمدت على مدار ساعات عصر اليوم الجمعة ، استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين ما أدي إلى إصابة 33 مواطن شرق مدينة رفح وإصابةأخرين بحراج مختلفة، من بينهم 14 طفل ، و 6 مسعفين وصحفي.
ونص البيان كما وصل "أمد للأعلام":
في الجمعة الـ 45: قوات الاحتلال تتعمد استهداف المشاركين في التظاهرات السلمية لمسيرات العودة وكسر الحصار
اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار تدين وتستنكر بشدة مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للفلسطينيين المشاركين في مسيرة العودة وكسر الحصار بقطاع غزة للجمعة الـــ45 على التوالي جمعة (اسرنا ليسوا وحدهم)؛ حيث تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار ساعات عصر اليوم الجمعة الموافق 01 فبراير/ شباط حتى الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين ما أدي إصابة (32 ) مواطن بجراح مختلفة، من بينهم فتاة ،واثنين من المسعفين وصحفي.
الجرائم الإسرائيلية المتواصلة تأتي في إطار استمرار قوات الاحتلال لتعمد قتل المتظاهرين السلميين، والمساس بسلامتهم الجسدية، حيث أنه خلال الفترة الزمنية الفاصلة ما بين تاريخ (30 مارس 2018 لغاية تاريخ 31 يناير 2018) استشهد 255 متظاهر، من بينهم (48) طفل دون سن الثامنة عشر و (6) اناث و(3) من المسعفين، (2) من الصحفيين، (8) من الأشخاص ذوي الإعاقة فيما أصيب (26878) من المشاركين سلميا بالرصاص الحي والرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز.
تستمر قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ارتكاب جرائهما بحق المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار، وذلك وسط استمرار أزمة النقص الإمدادات الطبية وأزمة نقص الوقود في المستشفيات والمراكز الصحية المختلفة بقطاع غزة، الأمر الذي أدي لتعطل الخدمات الصحية في بعض المستشفيات والعيادات في نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2018، وصلت نسبة الأدوية الأساسية عند مستوى المخزونات الصفري.
وكذلك وسط، استمرار عمليات القتل الميداني للمدنيين في مدن الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، والتي كان أخر ضحايا الشهيد سماح زهير مبارك، التي اغتالتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء الموافق 30 يناير/ كانون الثاني 2019 عند حاجز زعيم شرق القدس المحتلة.
من الجدير بالذكر بانه خلال الأسبوع المنصرم استشهد المواطن سمير غازي النباهين 47 عاما متأثرا بجراحة التي أصيب بها خلال الجمعة 44 من جراء تعرضه لقنبلة غاز في الوجه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق البريج، كما ادي استخدام قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي القوة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين سلميا المشاركين في فعاليات الحرك البحري (22) في شمال قطاع غزة قرب موقع "زيكيم العسكري" الامر الذي ادي إصابة (14) من المتظاهرين بجراح مختلفة بالرصاص الحي وقنابل الغاز.
اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، تعيد التأكيد على ما يلي:
· سلمية مسيرات العودة، وما يتخللها من فعاليات شعبية، فمن حق المدنيين اعلاء صوتهم والتظاهر ضد الاحتلال وجرائمه المتواصلة بحق الفلسطينيين، وأن الحقائق على الأرض تشير بما لا يدع مجالا للشك أن المسيرات سليمة، بما في ذلك المسيرات الأسبوعية أو اليومية التي تجرى في النهار أو الليل.
· أن استمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني والصحفي، يعتبر بمثابة انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.
· تعمد قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على قتل واصابة المتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار، وإصراراهم على ذلك، يحمل بين طياته تنكر واضح واستهتار بمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، حيث أن طريقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين السلمين جاءت في إطار تطبيق خطة منهجه، وبقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال الإسرائيلي.
· أن تكرار جرائم استهداف الأطفال والنساء والاطقم الطبية والصحفيين، يقدم دليل إضافي على عدم رغبة قوات الاحتلال، احترام المبادئ القانونية الدولية المستقرة وبشكل خاص مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تقتضي مراعاة التناسب والتميز والضرورة، وإذ تعتبر الإجراءات الجديدة للحصار باعتبارها شكل من أشكال العقوبات الجماعية وأعمال الانتقام التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.
· عدم مشروعية الحصار الإسرائيلي والعقوبات الجماعية المفروضة على سكان قطاع غزة، التي يمثل خرقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وجريمة ضد الإنسانية، وعقوبات جماعية محظورة بموجب قواعد الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، وجملة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ومنها اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب للعام 1949 ولائحة لاهاي 1907 التي تحظر العقاب الجماعي وتدابير الاقتصاص من المدنيين؛ ما يجعل من كسر الحصار وإنهاؤه، واجب قانوني تفرضه قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
· ترى أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي حالات الاعتداء الوحشي على الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين يدلل على أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق سياسة واضحة وممنهجة تمارسها إدارة مصلحة سجون الاحتلال من أجل التضييق على الأسرى والمعتقلين وفرض عقوبات عليهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية مما يشكل خرقاً واضحاً لكافة القوانين والمعايير الدولية ويفضح ممارسات الاحتلال التعسفية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال والتي ترتقي لمستوى جرائم الحرب.
اللجنة القانونية والتواصل الدولي، إذ تحي المشاركات والمشاركين والجماهير الذين لبي عشرات الالاف نداء الهيئة الوطنية لمسيرات العودة كسر الحصار، وتعدهم بالعمل الجاد على فضح الجرائم الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها، وإذ تؤكد عزمها الاستمرار في العمل مع وإلى جوار المنظمات الدولية كافة من أجل ضمان محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمه المرتكبة بحق المتظاهرين الفلسطينيين، واذا تعيد التأكيد على أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً، يشكل جريمة حرب وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة ولنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وإذ تجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسية الإمعان في استهدافها للمدنيين المتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك؛ فإنها تسجل وتطالب بما يلي :
1. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب هيئة الأمم المتحدة وخاصة واجسامها ومجلس الامن ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخاصين والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية حقوق اللاجئين والمدنيين الفلسطينيين، والعمل الجاد من أجل وقف استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة ورفع الحصار عن قطاع غزة، ومحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار.
2. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب قيادة السلطة الفلسطينية بإحالة جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكافة الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وذلك بموجب المادة 14 من ميثاق روما، وعدم الاكتفاء بإحالة ملف الاستيطان فقط، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب. كما وتؤكد متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، فأنها تجدد مطالبتها للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لاتخاذ قرار عادل وسريع بفتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في الحالة الفلسطينية.
3. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب الرئيس والحكومة الفلسطينية للبدء الفوري برفع الإجراءات العقابية والغير قانونية المفروضة على قطاع غزة، والمضي نحو إتمام تطبيق اتفاقيات المصالحة الوطنية، واتخاد التدابير كافة لتعزيز صمود المواطنين في قطاع غزة وتهيئة المناخات لاستعادة الوحدة الوطنية على أسس سيادة القانون والشراكة السياسية.
4. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، والفلسطينيين في كافة التجمعات للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية من أجل توفير الحماية الدولية للفلسطينيين ووقف التصعيد الإسرائيلي والحصار والعدوان على قطاع غزة وحماية المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار.
5. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب الاسرة الدولية بالعمل على مساءلة ومحاسبة ومقاطعة وعزل دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتحرك الجاد لدعم مطالب المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار ودعم نضالهم العادل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الثاني عشر على التوالي، ووقف جرائم الاستيطان الاستعماري والتمييز العنصري وتهويد مدنية القدس وضمان حق العودة اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار 194، بما يكفل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المتواصلة منذ سبعين عاما.