تاريخ النشر: 2018-05-21 | 14:08
تاريخ النشر: 2018-05-21 | 14:08
أمد/ غزة: قالت اللجنة القانونية والتواصل الدولي لمسيرات العودة وكسر الحصار اليوم الاثنين، أننا نمتلك عشرات الأدلة على ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي جرائم حرب بحق المتظاهرين بغزة.
واعتبرت اللجنة القانونية في مؤتمر صحفي عقدته بمدينة غزة اليوم، أن أي تأخير في إحالة السلطة الفلسطينية ملف جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد المسيرة في قطاع غزة لمحكمة الجنايات الدولية يُعد "تواطؤًا ضد دماء الضحايا".
وقالت اللجنة إن: "أي تأخير يعتبر تواطؤا ضد دماء الضحايا، وهناك لحظات تاريخية لا يجوز التأخر فيها"، مطالبةً السلطة بإحالة الملفات كافة.
وأكدت متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدى المحكمة الجنائية الدولية بجرائم الاحتلال، داعيةً إياها لـ"كسر حواجز الحياد المبالغ فيه والانتصار للضحايا"، حيث تشجع بلاغاتها الاحتلال على جرائمه.
وشددت اللجنة على استعدادها للتعاون مع اللجنة الدولية لتقصي الحقائق بشأن الجرائم المرتكبة في مسيرة العودة، معلنة أنها تمتلك عشرات الأدلة على جرائم الاحتلال.
وبينت أن جرائم الاحتلال بغزة ترقى إلى جرائم حرب، حيث استخدمت القوة المميتة بناءً على قرار سياسي وعسكري إسرائيلي، وتعمدت قوات الاحتلال إطلاق النار على المشاركين دون أن يشكلوا أي خطر على الجنود.
وشددت على أنها "جرائم حرب خارج إطار القانون وفق ميثاق روما، ووفق منظومة حقوق الإنسان"، مؤكدة أن "كل الأنشطة الممارسة في المسيرة سلمية وجاءت بناء على جهد شعبي وطوعي ولم يُلزم أي أحد فيها".
وطالبت المجتمع الدولي تمكين لجنة التحقيق من زيارة غزة والضحايا والأطراف ذات العلاقة للوصول إلى تقرير مهني، داعية إلى التعاون مع هذه اللجنة.
ودعت النيابة العامة الفلسطينية لتجهيز كل الملفات بالجرائم المرتكبة لتوظيفها لدى لجنة التحقيق والمحافل الدولية.
وجددت اللجنة التأكيد على سلمية واستمرارية فعاليات المسيرة بمشاركة كل مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية، نافية انسحاب أحد.
وطالبت الرئيس محمود عباس بوقف العقوبات المفروضة على قطاع غزة، والحكومة باتخاذ كافة التدابير للاضطلاع بدورها؛ وذلك "لتفرغ لمواجهة الاحتلال من حصار والاستيطان".
وحذرت اللجنة القانونية الاحتلال من سياسة الإمعان من سياسية قتل المتظاهرين، كما دعمت كل التحركات الدولية الرافضة لجرائم الاحتلال الإسرائيلية.
نص البيان:
اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، تجدد ترحابها بقرار مجلس حقوق الانسان، المتخذ في جلسته الطارئة رقم 28 التي عقدت يوم الجمعة الموافق 18 مايو/أيار 2018، والداعي لتشكيل وإيفاد لجنة دولية مستقلة للتحقيق على وجه الاستعجال، يعينها رئيس مجلس حقوق الإنسان، للتحقيق في جميع انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية ، ولا سيما في قطاع غزة المحتل التي بدأت في 30 آذار / مارس 2018، سواء قبل أو أثناء أو بعد، لإثبات الحقائق والظروف، بما في ذلك الانتهاكات التي قد تصل إلى حد جرائم الحرب وتحديد المسؤولين عنها، وتقدي اللجنة لنتائجها وتوصياتها، لا سيما بشأن تدابير المساءلة الدولية. اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، تؤكد من جديد استعدادها للتعاون مع اللجنة، وخاصة في ضوء الجرائم الخطيرة التي ارتكبها الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين والتي ادت وفقا للمعلومات المنشورة من وزارة الصحة الفلسطينية الى استشهاد (112) فلسطيني من بينهم (13) طفل ، و( 2) من الصحفيين ، و(3 ) من الأشخاص ذوي الإعاقة، ومسعف من الدفاع المدني ، وفميا أصيب عن (13190) متظاهر، ( 3630 ) منها بالرصاص الحي ( 5572) بالغاز المسيل للدموع ، 480 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط ، 3508 اخري ، ومن بين الإصابات 2096 طفل ، و1029 امرأة ، و223 من المسعفين والاطقم الطبية ، و157 من الصحفيين ، فيما وصفت إصابة 332 مصاب بالخطيرة، و3422بالمتوسطة، و9436 بالطفيفة. بينما سجلت 32 حالة بتر، من بينها 05 في الأطراف العلوية، و27 في الأطراف السفلية، وحيث مكان الإصابات في الجسد، فقد سجل إصابة 227 في الرأس والرقبة، 484في الأطراف العلوية، و115 في الظهر والصدر، و116 في البطن والحوض، و2018 في الأطراف السفلية، 200 في أماكن متعددة. وفي ذات الوقت، صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، من قمعها للعديد من التظاهرات السلمية المنتشرة في مدن وقرى مختلفة بالضفة الغربية ومناطق 48 . اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، إذ تؤكد على سلمية مسيرات العودة، وإنها نتاج جهد جماعي وطني وشعبي طوعي، وإذ تؤكد على إنها تملك العشرات من الأدلة الدامغة على تعمد قوات الاحتلال قتل المتظاهرين وإصابتهم، وتعلن عن استعدادها لتقديم كل ما لديها من أدلة وبراهين على ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي لجرائم موصوفة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني وخاصة احكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبرتوكول الأول المحلق بها لعام 1977، وميثاق روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، فالمتابع لطريقة تعامل قوات الاحتلال الإسرائيلي مع المتظاهرين السلميين ، يتأكد أنها جاءت في إطار خطة ممنهجة مدعومة من اعلي مستوي سياسي وعسكري إسرائيلي ترتكز على استهداف المشاركين السلميين، وباستخدام القوة المفرطة والمميتة عبر إطلاق النار بشكل عشوائي على المتظاهرين ودون أن يشكل أي منهم أي خطر على حياة الجنود الإسرائيليين ومنشاتهم الحربية، وتارة أخري بالتغطية على الانتهاكات الجسمية وتبريرها بادعاءات كاذبة في تنكر واضح واستهتار بمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وإذ تنظر للدعم العسكري والسياسي المقدم من الولايات المتحدة الامريكية لقوات الاحتلال الإسرائيلي باعتبارها اشتراك مباشر في جرائم لاحتلال بحق الفلسطينيين وجرائم قتل وإصابة المتظاهرين السلميين ، وإذ ترحب بالمواقف الدولية التي أعلنت ادانتها لجرائم الاحتلال وتضامنها مع حقوق الشعب الفلسطيني، وحقوق الضحايا الفلسطينيين، فإنها تسجل وتطالب بما يلي:
1. اللجنة القانونية التواصل الدولي تثني على الدول التي أيدت قرار مجلس حقوق الإنسان بإدانة جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا ومطالبة الاحتلال بالإنهاء الفوري والكامل للحصار على غزة، الذي يشكل عقابا جماعيا للسكان المدنيين الفلسطينيين، وتشكيل لجنة تتقصي حقائق مستقلة تتمتع بولاية وصلاحيات تجعلها قادرة عن تجاوز الوقوف عند عتبة التوصيات والانتقال خطوة إلى الأمام في طريق مسائلة مجرمي الحرب الإسرائيليين. وتطالب المجلس بضمان الإسراع في تشكيل اللجنة، وضمان أن يكون أعضائها ممن يمتلكون النزاهة والخبرة الكافية للعمل بشكل مستقل وشفاف.
2. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المجتمع الدولي العمل الجاد من أجل تمكين اللجنة لزيارة قطاع غزة، وتجاوز تأثيرات حالة عدم تعاون الاحتلال الإسرائيلي مع لجان تقصي الحقائق الدولية السابقة، وتطالب الجهات الفلسطينية المختلفة لإعلان موقف واضح يؤكد على جاهزيتها للتعاون مع اللجنة الدولية، وضمان رسم استراتيجية فلسطينية لتعظيم فوائد نتائج وتوصيات هذه اللجنة، بما يتجاوز تواضع الفائدة من اللجان السابقة.
3. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب النيابة العامة الفلسطينية بالعمل على التحقيق في كل الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين، وتجهيز ملفات تحقيق متكاملة لتوظيفها لدي اللجنة وفي المحافل الدولية المختلفة.
4. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسة الإمعان في استهدافها للمدنيين والمتظاهرين سلمياً، وتحمله المسؤولية القانونية عن ذلك، واذا تؤكد ادانتها لنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة ولكل مخططات تصفية القضية الفلسطينية ومحاولات تصفية قصية اللاجئين من خلال تقليص وانهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وانهاء صفة اللاجئ المتوارثة فأنها تثمن وتدعم كل الخطوات والتحركات العربية والإقليمية والدولية الرافضة لجرائم الاحتلال و الولايات المتحدة الامريكية والتي تتنهك حقوق الفلسطينيين الثابتة بموجب قرارات مواثيق والأمم المتحدة.
5. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تدعو الجهات المعنية الفلسطينية للالتقاء من أجل التفاكر لرسم وتطبيق استراتيجية وطنية تستلهم الدروس المستفادة من تجارب لجان تقصي الحقائق الدولية ما يضمن تضيق مساحة إفلات قادة الاحتلال من العقاب، بما يتطلبه ذلك من ترتيب الأولويات وتوزيع الأدوار فيما بينها لضمان نجاح تجربة اللجنة.
6. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تؤكد متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، فأنها تجدد مطالبتها للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لكسر حواجز الحياد المبالغ فيها، والانتصار لحقوق الضحايا، لوقف الحصانة التي باتت تشجع سلطات الاحتلال على الاستمرار في ارتكاب جرائمها عبر العمل أدراج الجرائم الإسرائيلية الأخيرة في مسار دراستها الأولية بشأن فلسطيني، واعتبارها عامل إضافي لحثكم للعمل الدؤوب لاستكمال دراستكم التمهيدية بقرار عادل نحو فتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المزعوم ارتكابها في الحالة الفلسطينية.
7. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب القيادة الفلسطينية بتفعيل دورها بإحالة الملفات كافة إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وذلك بموجب المادة 14 من ميثاق روما، وعدم الاكتفاء بإعلان عن إحالة ملف الاستيطان فقط ، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب، كما وتحث القيادة الفلسطينية الي تفعيل استخدام مبدأ الولاية القضائية الدولية لملاحقة قادة الاحتلال واللجوء الي الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتزاع قرار بحماية الشعب الفلسطيني ومقاطعة وفرض العقوبات على دولة الاحتلال ، خاصة في ضوء الفشل المتوقع لمشروع قرار توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال بسبب استخدام الولايات المتحدة المتكرر لحق النقض الفيتو، واللجوء الى محكمة العدل الدولية لتأكيد التصنيف القانوني للأرض المحتلة ولإظهار عدم قانونية جرائم الاحتلال وجريمة نقل السفارة الامريكية للقدس .
8. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة واجسامها المختلفة والاتحاد الأوربي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين والمتظاهرين في الحراك الشعبي "مسيرة العودة وكسر الحصار"، وخاصة الأطقم الطبية والصحفيين والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل الجاد لمحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المشاركين والمتظاهرين سلميا.
9. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تدين تصريحات وزير الخارجية السويسري حول وكالة الغوث وبأنها تتمسك بحلم غير واقعي، وتطالبه بالتراجع عنها امثالا لقواعد القانون الدولي وقواعد القانون الدولي الإنساني -التي تراعها بلاده - ومواثيق حقوق الانسان وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وخاصة قرار 194 القاضي بعودة وتعويض اللاجئين الفلسطينيين وقرار 303 الخاص بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين.
10. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة واجسامها المختلفة والاتحاد الأوربي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين والمتظاهرين في الحراك الشعبي "مسيرة العودة وكسر الحصار"، وخاصة الأطقم الطبية والصحفيين والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل الجاد لمحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المشاركين والمتظاهرين سلميا.
11. اللجنة القانونية والتواصل الدولي نتقدم بالثناء للموقف المصري بإدانة جرائم الاحتلال والاستمرار في فتح معبر رفح وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية، وإذ تثني على مواقف الدول التي قامت باستدعاء وسحب سفراءها من دولة الاحتلال الإسرائيلي ، وكما وترسل تقديرها وتحياتها لكل احرار العالم الذين تحركوا في مسيرات تضامن ودعم لحقوق الفلسطينيين وادانه لجرائم الاحتلال ، وإذا تحثهم على المزيد من التضامن والتحرك على الأصعدة كافة بما يساهم في حماية حقوق الفلسطينيين والمتظاهرين سلميا الذي قرروا مواصلة حراكهم السلمي "مسيرة العودة وكسر الحصار"، وخاصة انه الهيئة الوطنية عاقدة العزم على تنظيم مليونيه جديدة في الخامس من حزيران 2018، في دكري النكسة عام 1967 واحتلال القدس.
12. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب الرئيس والحكومة الفلسطينية للبدء الفوري برفع الإجراءات العقابية والغير قانونية المفروضة على قطاع غزة، واتخاد التدابير كافة لحماية وتعزيز صمود المواطنين والإسراع في استعادة الوحدة الوطنية على أسس الشراكة والتوافق الوطني كرد على مجمل التحديات الوطنية والإنسانية، كما تطالب الأسرة الدولية من دول ومنظمات، للتحرك الجاد لإجبار الاحتلال الإسرائيلي لوقف حصاره الجائر على قطاع غزة، وإنهاء معاناة ما يزيد عن 02 مليون إنسان من جراء العقوبات الجماعية والحصار.
13. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي بتحويل قرارات القمم العربية والإسلامية الي إجراءات عملية لحماية الحقوق الفلسطينية والفلسطينيين ودعم نضالهم لأسقاط صفقة القرن والتي تشارك فيها الإدارة الامريكية من خلال الدعم اللامشروط والشراكة الكاملة في جرائم الاحتلال، ومنع التطبيع مع دولة الاحتلال، والعمل على حماية مدنية القدس، مواجهة جرائم الاستيطان، ورفع الحصار عن غزة، ودعم صمود الفلسطينيين تحت الاحتلال.