تاريخ النشر: 2019-09-24 | 18:44
تاريخ النشر: 2019-09-24 | 18:44
القاهرة:قال رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني اللواء د.محمد أبوسمره ، عهد الإرهابي اليميني المتطرف والمتعجرف بنيامين نيتنباهو قد انتهى بالفعل ، والكيان الصهيوني سيدخل عهداً جديداً بفوز حزب الجنرالات ، أبيض أزرق ، هذا الحزب الذي لايتعدى عمره الستة اأشهر ، والذي تمكن من هزيمة الحزب التاريخي في الكيان الصهيوني ، حزب الليلكود.
وأضاف أبو سمرة في حوار مع صحيفة "الوطن المصرية" : الفاسد واللص والمرتشي والديكتاتور والأناني نتانياهو ، دخل مرحلة الهستيريا ، وهو كل ساعة أو عدة ساعات يدلي بتصريح مختلف عن التصريح الذي سبقه .. فهوكان قد هدد مساء أول أمس .
ونص الحوار كالتالي:
*بعد مؤشرات نتيجة الانتخابات الإسرائيلية.. هل ترى أن عهد «نتنياهو» انتهى بعد 13 عام في منصبه؟
ــ نعم صحيح ، باعتقادي أنَّ عهد الإرهابي اليميني المتطرف والمتعجرف بنيامين نيتنباهو قد انتهى بالفعل ، والكيان الصهيوني سيدخل عهداً جديداً بفوز حزب الجنرالات ، أبيض أزرق ، هذا الحزب الذي لايتعدى عمره الستة اأشهر ، والذي تمكن من هزيمة الحزب التاريخي في الكيان الصهيوني ، حزب الليلكود.
*وما تعليقك على دعوة «نتنياهو» لـ«غانتس» إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.. لماذا اضطر نتنياهو إلى ذلك؟
الفاسد واللص والمرتشي والديكتاتور والأناني نتانياهو ، دخل مرحلة الهستيريا ، وهو كل ساعة أو عدة ساعات يدلي بتصريح مختلف عن التصريح الذي سبقه .. فهوكان قد هدد مساء أول أمس بانتخابات جديدة للمرة الثالثة ، ثم دعا صباح أمس غانتس للقاء عاجل وتشكيل حكومة ( وحدة وطنية ) واسعة ، ولكنه في الواقع يسابق الزمن لكي يبقى رئيساً للوزراء ، ولا يهمه شكل ونوع الحكومة حتى لو حكومة حكومة حمقى أو مجانين أو عسكر أو أي شيئ آخر ، المهم عنده فقط ان يبقى رئيساً للوزراء.. فهو شخص أناني متعجرف ، ومن الواضح أنَّ نتائج الانتخابات تسببت له بالقلق والهوس والاضطراب ، وعندما يفد منصبه كرئيسٍ للوزراء عدا عن دخوله السجن بتهمة الرشوطة والفساد ، سيصاب بالاكتئاب ، وقد يصاب بالجنون ، والانطواء ، مثلما حدث مع معلمه من قبل مناحيم بيجن ، عقب اجتياح لبنان عام 1982 .
*هل أدرك الناخب الإسرائيلي أخيرًا ألعاب نتنياهو قبيل كل انتخابات؟
ـ نعم صحيح ، فمن الواضح أنَّ الناخب الصهيوني عاقب نتنياهو ، وأعطى كافة خصومه السياسيين والقوميين العدد الكبير من الأصوات ، حيث صوَّت لحزب الجنرالات ب33مقعداً وللقائمة العربية المشتركة ب13 مقعدا ، ولخمصه اللدود إيهود باراك وحزبه الجديد المعكسر الديمقراطي بستة مقاعد ، وساهم في إحياء حزب العمل وإنعاشه ومنحه ستة أو سبعة مقاعد ، وكذلك منح حزب شاس المعارض لنتنياهو حوالي ثمانية إلى تسعة مقاعد ، وكذلك الحال مع حزب إسرائيل بيتنا الذي يتزعمه الخصم اللدود لنتنياهو ليبرمان بثمانية أو تسعة مقاعد
كرّرت نتائج الانتخابات للكنيست الصهيوني في دورته الـ22، النتائج التي تمخّضت عنها النتائج السابقة لانتخابات الكنيست في دورته الـ21، أي مع فوارق بسيطة. فيما تأتي أهم الملاحظات التي يمكن استنتاجها من النتائج الأولية للانتخابات:
أولا، أكدت تلك الانتخابات انقسام المجتمع الإسرائيلي بشكل عام إلى قسمين، يميني ويساري، وفقا للاعتبارات والمعايير الإسرائيلية، مع انزياح لصالح اليمين (حتى في أوساط اليسار)، سيما في المسائل الخاصة بالسياسة الخارجية والمسألة الفلسطينية. وفي هذا الإطار، وإذا ظلّ الاستقطاب الحاصل على حاله، أي دون حكومة وحدة وطنية بين ليكود وحزب أزرق أبيض، ودون توافق حزب “إسرائيل بيتنا”، فربما أن كتلة الأعضاء العرب في الكنيست هي التي يمكن أن تلعب دورا كبيرا في تحديد رئيس الحكومة والائتلاف الحكومة، وهو ما حصل إبّان التصويت في الكنيست على اتفاق أوسلو عام 1993.
ثانيا، بيّنت النتائج حجم الشروخ الثقافية الحاصلة في المجتمع الإسرائيلي على القضايا الداخلية والمجتمعية والدينية والإثنية. ومثلا ثمّة معسكر العلمانيين، الذي يضم قطاعات يسارية ويمينية وقومية، وثمة قطاع المتدينين الذي يضمّ قطاعات من اليمين والقوميين أيضاً، ناهيك عن وجود جوزة صلبة للمعسكر الديني تتألف من حزبيْ شاس لليهود الشرقيين ويهوديت هاتوراه لليهود الغربيين، وكان حلّ الكنيست السابقة في أبريل 2019 تم على هذا الأساس.
ثالثا، مازالت إسرائيل تعاني من الانقسامات الإثنية، إذ عدا عن الانقسام التقليدي المعروف بين جمهور اليهود الشرقيين (السفارديم) واليهود الغربيين (الأشكناز)، فقد بات ثمّة معسكر لليهود الروس، من القادمين الجدد (في التسعينات)، وهؤلاء لهم حزب كبير ونشط هو “إسرائيل بيتنا”، بزعامة ليبرمان، اليميني القومي العلماني، وهو بات يعدّ بمثابة بيضة القبان في تشكيل الحكومة الإسرائيلية، علما أنّ موقفه هو الذي أدّى إلى حل الكنيست السابقة والتي قبلها، في التوجّه نحو انتخابات جديدة. كما ثمّة العرب، أي الفلسطينيين من أهل البلد الأصليين، وهؤلاء يمثّلون خُمس سكان إسرائيل (20 بالمئة)، ولهم كتلة نيابية في الكنيست (للأحزاب العربية) تتألف من 12 نائبا في الانتخابات التي جرت، رغم المشكلات الداخلية.
رابعاً، انحسار الأحزاب التقليدية ولاسيما حزب العمل (وريث حزب الماباي)، والذي أسهم في إقامة الدولة وترسيخ وجودها (1948-1977) في سلم الأحزاب الإسرائيلية، إذ حصل في الانتخابات الحالية والسابقة على ستة مقاعد فقد، في حين أنه حصل على 42 مقعدا عام 1992، لصالح أحزاب أو تجمّعات جديدة، كحزب أزرق أبيض مثلا. أما حزب ليكود فهو بات يواجه تحديا كبيرا للحفاظ على بقائه أو قوته، سواء بسبب طول الفترة التي تزعمه فيها بنيامين نتنياهو، أو بسبب نشوء حزب أزرق أبيض (حزب الجنرالات)، أو بحكم تحديه من أحزاب على يمينه، مثل حزب إسرائيل بيتنا، والبيت اليهودي اليميني القومي.
خامساً، تنافس في الانتخابات للدورة الحالية31 قائمة حزبية، على 120 مقعدا، وبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع 6394030 ناخبا، نسبة العرب منهم حوالي 16 بالمئة، رغم أن عددهم للسكان 20 بالمئة، والفارق يتعلّق بتركيبتهم العمرية، بينما بلغت نسبة التصويت 64 بالمئة، بأكثر من المرة الماضية بقليل، في حين بلغت نسبتها في الوسط العربي 53 بالمئة. وكانت النتيجة ( حتى اللحظة) ، على النحو الآتي: ليكود٣١مقعدا، وأزرق ابيض 32 مقعدا، القائمة العربية المشتركة١٣ مقعدا، حزب شاس للمتدينين الشرقيين و”إسرائيل بيتنا” لليهود الروس بزعامة لبيرمان 9 مقاعد لكل منهما. يهوديت هاتوراه للمتدينين الغربيين 8 مقاعد، وتحالف الأحزاب اليمينية المتشددة (يميناه) 7 مقاعد، تحالف حزبي “العمل-جيشر” 6 مقاعد، تحالف المعسكر الديمقراطي المكوّن من حزب ميرتس، وحزب أيهود باراك الجديد “إسرائيل ديمقراطية”، ونشطاء اجتماعيين 5 مقاعد.
سادساً، بناء على ما تقدّم يصعب التيقن من شكل الحكومة الإسرائيلية، على ضوء الفشل الذي أحاق بمحاولة نتنياهو السابقة، إثر الانتخابات التي جرت في أبريل الماضي، بالنظر إلى الانقسام بين حزبيْ ليكود وأزرق أبيض، وبسبب الخلافات الحزبية الداخلية، لكن الأمر يتطلّب من نتنياهو شد حزب إسرائيل بيتنا وزعيمه ليبرمان إلى جانبه، ليحقق حلمه بأن يصبح أهم رئيس وزراء لإسرائيل، وصاحب أطول فترة في هذا المنصب، كما يستطيع نتنياهو الذهاب إلى حكومة وحدة وطنية مع قادة حزب أزرق أبيض،و يمكن له أن يستعيض عن حزب إسرائيل بيتنا بإقامة تحالف مع حزب العمل (ليكود 32 – شاس 9 ـ يهوديت هاتوراه 8 ـ يميناه 7 ـ العمل 6 أي 26 مقعدا).
سابعاً، بخصوص السيناريوهات التي تتعلّق بإزاحة نتنياهو، ثمّة السيناريو الأول الذي يتمثّل في أن حزب أزرق أبيض يستطيع ذلك فقط بمعية ليبرمان والقائمة العربية المشتركة 32 لأزرق أبيض، 6 العمل، 5 تحالف المعسكر الديمقراطي، 9 ليبرمان و13 للقائمة العربية. أي أن ذلك يحتاج إلى صوت القائمة العربية، ويمكن لهذا المعسكر أن يستعيض عن القائمة العربية بحزبي المتدينين لكن ذلك قد يصطدم بليبرمان.
وعلى صعيد السياسة الخارجية والموقف من التسوية ومن الفلسطينيين، لا جديد في أي حكومة إسرائيلية قادمة في المدى المنظور، لا مع يمين متطرف ولا يمين معتدل، ولا مع وسط، ولا يسار وسط، لا مع قوميين ولا مع دينيين.
*تعد هذه أكبر الهزائم التي مني بها نتنياهو في حياته السياسية.. هل تعد نقطة تحول في حياته؟
نعم هذه أكبر الهزائم السياسية في حياة نتنياهو ، الذي كان يحلم أن يتوج كملك للكيان الصهيوين ، ,ان تتجاوز سنوات حكمه ورئاسته للوزراء ، سنوات حكم ورئاسة مؤسس الكيان الصهيوني بن جوريون في الحكم ، ولكن الانتخابات الأخيرة والتي سبقتها ، أحبطت هذا الحلم ، وأعتقد أنها قد تكون قضت على مستقبله السياسي ، فهو وزوجته متهمان بالفساد والرشوة والسرقة ، وفي حال عدم تشكيله للحكومة المقبلة ، أو عدم مشاركته في حكومة وحدة وطنية ، فمن المؤكد أنه ذاهب للمحاكمة وسيقضي بقية حياته في السجن ، وبتقديري أن عهد ومرحلة نتنياهو انتهت للأبد ، وليس مستبعداً أنه أصبح بلا مستقبل سياسي .. فليذهب هذا القاتل المجرم نحو الجميع ، ويجب أيضاً محاكمته أمام المحكمة الجنالئية الدولية بلاهاي لمحاكمته على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها ضد شعبنا وضد أشقائنا في لبنان وسوريا .
* وما المقرر حدوثه في الأيام المقبلة داخل الساحة السياسية في إسرائيل برأيك؟
الساحة السياسية في الكيان الصهيوني ، تعيش مايشبه أثار الزلزال عقب النتائج الأولية للانتخابات ، وقد تم فرز قرابة 99% من بطاقات الناخبين ، وبات من المؤكد فوز أبيض أزرق ب33 مقعدا ، والقائمة العربية المشتركة ب13 مقعداً ، وهذا يعني أنها ستتزعم كتلة المعارضة في الكنيست ، بينما الليكود فاز ب31 مقعد ، ومن المتوقع أن يكلف رئيس الكيان الصهيوني ، بناءً على توصيات الكتل النيابية ، جيتس / حزب أبيض أزرق ، لتشكيل الحكومة ، وغالبية الكتل البرلمانية المعارضة لنتنياهو والليكود ، ضد اعطاء أي فرصة لنتياهو ، أو الليكود ، ولكن ليس مستبعداً تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة جيتس ، وعلينا أن ننتظر الاعلان النهائي للنتائج ، ثم بعد ذلك نتحدث ... ولكن من المهم الاشارة إلى حالة التفسخ في معسكر اليمين الصهيوني.