تاريخ النشر: 2014-01-16 | 16:07
تاريخ النشر: 2014-01-16 | 16:07
امد/ بيروت: نشرت صحيفة "اللواء" اللبنانية يوم الاربعاء تقريرا للصحفي هيثم زعيتر تحت عنوان: "حياة «أبو مازن» في خطر" جاء فيه:
يبرز انتقاد مسؤولين إسرائيليين لعدم تعزية الرئيس «أبو مازن» بوفاة شارون، وقبلها وصفه بأنّه يُمارس «الإرهاب الدبلوماسي»، برفضه التهديدات الإسرائيلية والضغوطات الأميركية على تقديم تنازلات في المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، حيث بات يخشى من أنْ يكون ذلك مقدمة للتصفية الجسدية للرئيس «أبو مازن».
وتؤكد مصادر مقّربة من الرئيس الفلسطيني أنّ الخشية من إقدام العدو الإسرائيلي على تصفيته ليست ببعيدة، خصوصاً أنّ هذه المرحلة تشهد ذات الظروف التي سبقت اغتيال الرئيس «أبو عمار» في العام 2004، عندما قرّر شارون وضع حدٍّ لحياة الرئيس الفلسطيني آنذاك، في ظل صمتٍ مطبق من قبل مختلف المحافل.
وكذلك قد يكون ليس مصادفة أن يأتي في هذا الوقت الإعلان الإسرائيلي عن وضع حد لحياة شارون، بعد 8 سنوات من الغيبوبة، في محاولة لتحميله شخصياً عواقب قرار اغتيال الرئيس «أبو عمار»، ليس الكيان الصهيوني، بعدما أثبتت التحاليل في المختبرات السويسرية والروسية، أن الرئيس الفلسطيني مات مسموماً بمادة «بولونيوم 210»، حيث بات يخشى توجه القيادة الفلسطينية إلى «محكمة الجرائم الدولية» من أجل طلب المحاكمة عن جريمة اغتيال الرئيس «أبو عمّار» الموثّقة بالعديد من المعطيات والوقائع، التي تُدين الاحتلال الإسرائيلي.
وأيضاً يأتي توقيت إعلان شارون للتغطية عن فشل المفاوضات، والتحضير لجريمة استهداف الرئيس «أبو مازن»، بعدما أكد الرئيس الفلسطيني أنّ فترة المفاوضات محدّدة وهي 9 أشهر (انطلقت في أولى اجتماعاتها بتاريخ 14 آب 2013 وتنتهي في نهاية شهر نيسان 2014)، وأنّه لا تمديد لهذه الفترة، مع التمسُّك بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، ورفض بناء المستوطنات، والتمسُّك بحق اللاجئين في الشتات الفلسطيني العودة إلى أرض الوطن، تنفيذاً للقرار الدولي 194 وإطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال.
وعلى الرغم من الجولات العشر التي قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة، فإنّها لم تعطِ ثمارها، بسبب التعنُّت الإسرائيلي، ومطالبة الرئيس «أبو مازن» الاعتراف بـ «يهودية إسرائيل»، وهو ما يرفضه الرئيس الفلسطيني رفضاً قاطعاً، حيث يتمسّك باعتراف العالم بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان كلاماً واضحاً من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، عندما التقى الوزير كيري الذي طلب مساعدته من أجل إقناع الرئيس «أبو مازن» بالاستجابة إلى مطالب المرحلة لتحقيق نجاح المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، حيث ذكرت مصادر فلسطينية أنّ خادم الحرمين الشريفين قد أبلغ الوزير الأميركي بـ«أنّ أي اتفاق يلبي تطلّعات الفلسطينيين سيحظى بدعم سعودي كامل، وندعم الرئيس «أبو مازن» بما يقرّره ويسير به من أجل عملية السلام وفق مبادرة السلام العربية»، علماً بأنّ هذه المبادرة، كان قد تقدّم بها الملك عبدالله، عندما كان ولياً للعهد خلال «القمة العربية الرابعة عشرة» التي عُقِدَت في بيروت في آذار 2002.
ويلُاحظ الإلحاح الأميركي بالضغط على القيادة الفلسطينية، فيما تسعى الإدارة الأميركية إلى «مُراضاة الحليف» الإسرائيلي، فيما نتنياهو أعلن عن بناء دفعة جديدة من المستوطنات في القدس الشرقية، ليتبيّن أنّ ما أُعلِنَ عن بنائه منذ استئناف المفاوضات بلغ 7500 مستوطنة – أي 3 أضعاف النمو الطبيعي.
وكان كلام الرئيس «أبو مازن» حاسماً بأنّه «على إسرائيل أن تختار بين طريق المستوطنات أو طريق المفاوضات».