تاريخ النشر: 2016-01-02 | 22:19
تاريخ النشر: 2016-01-02 | 22:19
أمد/ بيروت – متابعة : أوقد العميد محمود عيسى " اللينو " شعلة إنطلاقة حركة فتح ، في الذكرى الـ 51 ، في لبنان وسط حشد جماهيري كبير ، برز فيه الشباب كرافد قوي لما اطلق عليه مؤخراً "تيار الاصلاح في حركة فتح " والمقرب من النائب محمد دحلان .
وقال اللينو في كلمته التي ألقاها بالمناسبة ، أن الجهود المصرية لإتمام المصالحة الفتحاوية الداخلية مباركة ، ومشكورة لأنها لم تتبنى وجهة نظر واحدة ، بل سعت وتسعى الى وحدة الصف الفتحاوي .
رغم الطقس الماطر والعاصف إلا أنه لم يمنع الجماهير الفلسطينية من الاحتشاد في ساحة المقر العام للعميد محمود عيسى "اللينو" لاحياء الذكرى في حركة فتح، وبمشاركة حشد من ممثلي الفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية واللبنانية إضافة إلى ممثلين عن المبادرات الشعبية والشبابية في مخيم عين الحلوة فضلاً عن لجان الاحياء والقواطع وهيئات اجتماعية .
البداية كانت مع الوقوف دقيقة صمت مع تلاوة سورة الفاتحة على روح الشهيد الرمز ياسر عرفات وأرواح شهداء الثورة الفلسطينية و بعدها النشيدين الوطنيين الفلسطيني واللبناني.
ومن ثم قدمت ثلة من عناصر حركة فتح – "التيار الاصلاحي" التحية العسكرية قبل تقديم بعض العروض العسكرية كتأكيد على التمسك بخيار المقاومة في مواجهة كل المخططات التي تتربص بالشعب الفلسطيني .
وبعد كلمة ترحيبية من عضو قيادة فتح في مخيم عين الحلوة ، أحمد عيس، ألقى العميد اللينو كلمة شدد فيها على "مضاعفة الجهود لتثبيت حالة الاستقرار والالتفات الى محاربة بعض الآفات الاجتماعية التي تهدد اجيالنا في المخيمات، لأن فلسطين تحتاج الى جيل وطني واعٍ معافى قادر على حمل امانة الشهداء."
وأكد العميد اللينو على التمسك بالوحدة والسعي الدؤوب الى تذليل العقبات وإزالة الشوائب وتقريب وجهات النظر لتحقيق ارادة الجماهير الفتحاوية من خلال توحيد الطاقات صيانةً لوحدة الحركة وتماسكها وتكريساً للفكرة والمبدأْ والتزاماً بأمانة الشهداء والشهيد الرمز أبو عمار.
وأشار اللينو ان إلتزام عضو اللجنة المركزية النائب محمد دحلان وتسهيل جهود المبادرة المصرية للمصالحة الفتحاوية - الفتحاوية يدل على مدى حرصه لتوحيد الكلمة والطاقات في وجه التحديات التي تواجه شعبنا وقضيته.
ومما جاء في كلمة العميد اللينو : أنها الفتح جامعة الجماهير الوفية، أيقونة الكفاح المسلح وشعلة النضال المستنير....لقد بددت الانطلاقة الظلام الذي لفّ بشعبنا الفلسطيني حين تكالبت قوى الاستعمار على ماضيه وجاءت فتح لتصنع له الحاضر والمستقبل... فأطلقت العمل الفدائي حين راهن البعض على ذوبان الشعب الفلسطيني في الشتات وتخاذل البعض الآخر عن نصرته.
قوافل من الشهداء عبّدوا الطريق لتثبت الهوية الوطنية ووضع قضيتنا على خارطة المجتمع الدولي بعد ان كاد يلفها النسيان.
وأضاف :" انطلقت فتح، وجمعت الشعب الفلسطيني حولها وحولت شبابه الى فدائيين شكلوا مفخرة للأمة العربية وأصبحوا أمثوله للثوار في العالم".
وقال لقد احتضنت فتح أمانة المشروع الوطني الفلسطيني ودفعت الأثمان في سبيل تحقيق الحلم الوطني، وتستمر بالعطاء وفءً للشهداء حتى قيام الدولة الفلسطينيةالمستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين.
وأضاف اللينو : قوة فتح في وحدة أبنائها، ليس شعار نرفعه بل هو ممارسة حقيقية نابعة من ايماننا العميق بأن فتح معادله نضال لا تقبل القسمه وعصيه على الشرذمة. فتح البيت النضالي الرحب يقبل الاختلاف وينبذ الخلاف.
سنبقى متمسكين بالوحدة والسعي الدؤوب الى تذليل العقبات وأزالة الشوائب وتقريب وجهات النظر لتحقيق ارادة الجماهير الفتحاوية بتوحيد الطاقات صيانةً لوحدة الحركة وتماسكها وتكريساً للفكرة والمبدأْ والتزاماً بأمانة الشهداء والشهيد الرمز أبو عمار.
وهنا لا بد ان نشير الى الجهود المصرية المباركة والتي تجسد البعد القومي من خلال المبادرة المصرية والتي لم تقم على أساس تغليب طرف على أخر او السعي لتبنيِ وجهة نظر دون اخرى، لا بل على اساس توحيد القوى الفلسطينية، على مستوى الوطن بكل أطيافه وعلى مستوى حركتنا المجيدة، لأيمانهم بأن الشعب الفلسطيني الموحد يشكل رافعة للقضية الفلسطينية وفتح بوحدة أبنائها ضمانه لهذا المشروع الوطني.
كما ونبارك حالة الوعي الوطني لدى النائب وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح الأخ محمد الدحلان من خلال التزامه وتسهيل جهود المبادرة وهذا انما يدل على مدى حرصه لتوحيد الكلمة والطاقات في وجه التحديات التي تواجه شعبنا وقضيته.
في ذكرى الانطلاقة.... يغمرنا الأمل في صرخة القدس وعنفوان الشباب المقاوم ودماء الشهداء التي سالت لتنّتصر القدس على كل مشاريع التهويد والتقطيع وتنتصر معها فلسطين بشعبها الذي يأبى الهوان، وينزل ساحات الوغى كلما استصرخ الأقصى ونادت ميادين المواجهة مع عدو راهن كثيراً على تطويع شعبنا وتركيعه. وجائت صرخة القدس المباركة لتخلط الحسابات لدى كل من راهن بأن الفلسطيني هان واستكان وانه سيقبل بأقل من عهده للشهداء، بأكمال مسيرة الكفاح حتى التحرير والعودة.
وأكد اللينو ان حركة فتح انطلقت لتحرير الأرض ودفاعاً عن حق اللاجئين بالعودة. فهي بحق ثورة اللاجئين الذين ضحوا كثيراً في الدفاع عنها، حيث انخرط الجميع في صفوفها ملبيين نداء الواجب الوطني مؤمنين بحتمية التحرير والعودة.
في ذكرى الانطلاقة الواحدة والخمسين يزداد وضع اللاجئين صعوبة وتكثر التحديات وتراكم الأزمات التي تجعل من حياتهم أكثر شقاءً في ظل التقصير الغير مبرر في رعاية احوالهم والهجمة الشرسة من المجتمع الدولي على محاولة تصفية قضيتهم من خلال التلكؤ في دفع المستحقات المالية التي تحتاجها وكالة الأونروا والتي يجب عليها الاستمرار في تخفيف أعباء اللجوء وتأمين الاغاثة وتشغيل اللاجئين لحين حل قضيتهم حلاً عادلاً بالعودة والتعويض عن معاناتهم طوال فترة اللجوء وفق القرارات الدولية.
في ذكرى الانطلاقة نعاهدكم ان تبقى فتح وفيّة للاجئين ودرعاً يحمي حقوقهم ويدافع عن وجودهم.
وهنا يهمنا ان ننوه بكل الجهود التي اوصلت الى حالة الهدوء والاستقرار الذي تنعم به مخيماتنا ونتوجه بالعرفان لكل الغيورين على حماية شعبنا ومخيماته وعلينا ان نضاعف الجهود لتثبيت حالة الاستقرار والالتفات الى محاربة بعض الآفات الاجتماعية التي تهدد اجيالنا، لأن فلسطين تحتاج الى جيل وطني واعٍ معافى قادر على حمل امانة الشهداء.
وفي الختام وعلى أنغام وكلمات نشيد العاصفة أضاء العميد اللينو والمشاركين شعلة انطلاقة فتح الواحدة والخمسين.