الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اللي بتغطّى بالأمريكان… بيصبح عريان قراءة سياسية في القواعد العسكرية الأمريكية في العالم العربي

منذ عقودٍ طويلة، ترسّخ الوجود العسكري الأمريكي في عددٍ من الدول العربية تحت عناوين متعددة: حماية الأمن الإقليمي، مواجهة الأخطار الخارجية، وضمان الاستقرار في منطقةٍ تعدّ من أكثر مناطق العالم حساسيةً من الناحية الجيوسياسية. لكن مع مرور الزمن، بدأ هذا الخطاب يفقد بريقه أمام حقيقةٍ باتت واضحة لكثير من المراقبين والمحللين: أن هذه القواعد لم تُنشأ أساسًا لحماية الدول العربية، بقدر ما وُجدت لضمان التفوق العسكري والأمني لإسرائيل في المنطقة.
لقد انتشرت القواعد العسكرية الأمريكية في أكثر من دولة عربية، خصوصًا في منطقة الخليج. ففي قطر تقع قاعدة العديد الجوية، التي تعد من أكبر القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، وفي البحرين يتمركز الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، بينما تستضيف الكويت عددًا من القواعد البرية والجوية التي تشكل نقطة انطلاق للقوات الأمريكية في المنطقة. كما توجد قواعد ومنشآت عسكرية في الإمارات، ووجود عسكري في السعودية، إضافة إلى قواعد وتسهيلات عسكرية في الأردن وغيرها.
وقد قُدّم هذا الوجود العسكري على أنه درعٌ لحماية أمن هذه الدول من الأخطار الخارجية. لكن قراءة متأنية للتاريخ السياسي والعسكري في المنطقة تُظهر أن هذه القواعد لم تمنع الحروب التي عصفت بالمنطقة، ولم تحمِ الشعوب العربية من الدمار، ولم توقف العدوان الإسرائيلي المتكرر على فلسطين ولبنان وغزة. بل إنّ إسرائيل بقيت، طوال هذه السنوات، الدولة الأكثر أمنًا واستقرارًا عسكريًا في الشرق الأوسط، بفضل الدعم الأمريكي غير المحدود سياسيًا وعسكريًا.
إن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لم يكن يومًا منفصلًا عن الاستراتيجية الأمريكية الكبرى في الشرق الأوسط، والتي تقوم على ركيزتين أساسيتين:
الأولى، حماية تدفق الطاقة والمصالح الاقتصادية الغربية، والثانية، ضمان التفوق الاستراتيجي لإسرائيل باعتبارها الحليف الأوثق لواشنطن في المنطقة.
من هنا، فإن كثيرًا من المفكرين والسياسيين العرب يرون أن هذه القواعد تحولت إلى أداة نفوذ سياسي وعسكري أكثر منها وسيلة حماية حقيقية للدول المضيفة. فوجود قواعد عسكرية أجنبية على أرض أي دولة يعني بالضرورة قدرًا من الارتهان للقرار الخارجي، ويضع جزءًا من السيادة الوطنية تحت مظلة المصالح الدولية.
ولعل التجربة التاريخية تؤكد حقيقة بسيطة لكنها عميقة الدلالة: الأمن الحقيقي لا يُستورد من الخارج. فالدول التي تبني أمنها على الاعتماد المطلق على القوى الكبرى تبقى دائمًا رهينةً لمعادلات السياسة الدولية ومصالحها المتغيرة.
ولهذا يعود السؤال اليوم بقوة:
أما آن الأوان أن تعيد الدول العربية النظر في مسألة القواعد العسكرية الأجنبية على أراضيها؟
إن العالم يشهد اليوم تحولات كبرى في موازين القوى الدولية، ومعها تبرز فرصة أمام الدول العربية لإعادة صياغة مفهوم الأمن القومي بعيدًا عن الهيمنة الخارجية. فالأمن العربي الحقيقي لا يتحقق عبر القواعد الأجنبية، بل عبر التكامل العربي، وبناء منظومة دفاعية مشتركة، وتعزيز القدرات الذاتية للدول العربية.
إن الشعوب التي تسعى إلى السيادة الكاملة لا يمكن أن تبقى أراضيها مفتوحة للقواعد العسكرية الأجنبية إلى ما لا نهاية. فالتاريخ يعلمنا أن الاستقلال الحقيقي لا يكتمل إلا عندما يكون القرار السياسي والعسكري بيد أبناء الوطن أنفسهم.
ولهذا تبقى الحكمة الشعبية التي اختارها هذا المقال عنوانًا له تعبيرًا صادقًا عن هذه الحقيقة:
"اللي بتغطّى بالأمريكان… بيصبح عريان."
فالحماية التي تأتي من الخارج قد تبدو في ظاهرها قوة، لكنها في حقيقتها هشاشة مؤجلة، لأن الأوطان لا يحميها إلا أبناؤها، ولا يصون سيادتها إلا قرارها المستقل.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط